سيتم تشجيع الناس على العمل بعد سن الخامسة والستين في بريطانيا بموجب خطة لإلغاء ما يسمى بقانون التقاعد الإلزامي بحلول أكتوبر 2011.
ويحق لأصحاب العمل حالياً إجبار العاملين على التقاعد في سن 65 بغض النظر عن ظروفهم، غير أن الوزراء لمحوا إلى إمكانية تغيير ذلك، نظراً لأن الناس يعيشون فترات أطول عمراً، ويتمتعون بحياة أكثر تعافياً.واقتراح التخلي عن مبدأ سن التقاعد الإلزامي، تم وضع ملامحه في وثيقة استشارية، من المقرر نشرها والتي من المقرر أن تستمر مناقشتها حتى شهر أكتوبر.
ورغم ذلك فإن الحكومة قالت إن أصحاب العمل سيتمتعون بالقدرة على تطبيق سن التقاعد الإلزامي إذا ما استطاعوا تبرير ذلك بصورة معقولة.
وخطة إلغاء سن التقاعد هي واحدة من عدة إجراءات وتدابير تدرس الحكومة اتخاذها بهدف مساعدة وتشجيع الناس على العمل مدداً أطول، في ضوء التغيرات الديموغرافية.
وتتضمن الخطوات الأخرى مراجعة تحديد موعد سن التقاعد عند 66، وربط العلاقة بين الدخل والتقاعد الحكومي الأساسي. وقالت وزارة التجارة أن الاستشارات تتضمن مساعدة أصحاب العمل من خلال إزالة الأعباء الإدارية لإجراءات التقاعد الدستوري. وقال متحدث باسم الوزارة أنه برفع مبدأ سن التقاعد الإلزامي، لن يعود هناك سبب للإبقاء على حقوق العاملين بالمطالبة بالعمل بعد سن التقاعد، أو لأصحاب العمل لإعطائهم مهلة ستة أشهر للتقاعد.
ورغم أن الحكومة اقترحت إلغاء تشريع سن التقاعد الإلزامي، فإنه سيكون مسموحا لأصحاب العمل الأفراد، تطبيق قانون سن التقاعد الإلزامي، شريطة تمكنهم من تبريره بصورة منطقية.
ومن الأمثلة المتاحة مراقبو الحركة الجوية وعناصر الشرطة. وقد أحدثت الخطة ردود فعل متباينة، فقد رحب النشطاء المؤيدون بالقرار، غير أن أصحاب العمل حذروا من أن رفع سن التقاعد الإلزامي المحدد بـ 65 عاماً، قد يجعل تخطيط القوة العاملة أكثر صعوبة.
وتقول راشيل كيرز مديرة حملة مجموعة مقاومة الشيخوخة في «منتدى أصحاب العمل حول السن» إن سن التقاعد المفترض، الذي سن في عام 2006، أصبح نظاماً عفى عليه الزمن وغير منصف.
وتضيف أن إبطاله بكل بساطة هي مسألة منطقية، مشيرة إلى انه في ضوء ارتفاع متوسط العمر وتمتع الناس بصحة جيدة، فإن من المنطقي أن تكون أعمار الأشخاص مؤشراً على قدر مساهمتهم في القوة العاملة. وتؤكد أن أصحاب العمل ليس لديهم ما يخشونه من هذا التغيير. فهي سياسة بالية، ورفع سن التقاعد الإلزامي هو فرصة لتطبيق سياسات وممارسات للإفادة إلى أقصى حد من قوة عاملة متنوعة الأعمار.
هيلين مولهولاند
