ذكر تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن قطاع النقل في الإمارات ينتظره مستقبل جيد وتوقعات إيجابية من النمو والإزدهار. فحسب التحليل يوفر قطاع النقل في الإمارات إمكانية الوصول للأسواق من خلال ربط المنتجين والمستهلكين معا. ويمكن تصنيف التأثيرات الرئيسية لقطاع النقل على العمليات الاقتصادية في:
- التخصصات الجغرافية.
- المنافسة المتزايدة.
- زيادة قيمة الأراضي.
ويتزايد ارتباط النمو الاقتصادي بالتطورات في مجال النقل وتحديدا البنية التحتية بالإضافة إلى أهمية الخبرة الإدارية في الخدمات اللوجستية. ومنذ عام 1994 تراوح متوسط حصة قطاع النقل في الإمارات بين 5% ـ 6%.
والملاحظ أن حصة قطاع النقل والتخزين والاتصالات في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات قد انخفضت في الأعوام الأخيرة من ذروة ارتفاعها في 2002 والتي بلغت 9, 7% إلى 5% في 2008.
ضغوط وتحديات
وضع التوسع السريع للدولة ضغوطا على البنية التحتية للنقل. وعانت أبوظبي على وجه التحديد من مشاكل الازدحام المروري المزمن حيث فاق عدد السكان الحالي التوقعات الأصلية للمخططين ولم تقم بتطوير البنية التحتية للنقل بسرعة كما فعلت دبي.لذلك تخطط حكومة أبوظبي لتدشين برنامج استثمار طويل الأمد لتحديث مطاراتها وموانئها ونظام النقل العام في المستقبل القريب.
ومن المشاريع التي أعلنت عنها بناء مطار دولي بتكلفة قدرها 7 مليارات دولار يتم إنجازه بين عامي 2010 و2012 ومنشأة ميناء جديدة بميناء خليفة ومنطقة صناعية في منطقة الطويلة.
وتتضمن خطة أبوظبي 2030 التي وضعتها الحكومة تحديثاً رئيسياً في البنية التحتية للنقل من أجل تلبية احتياجات العدد المتنامي من السكان والذي يقدر أن يبلغ حوالي 3 ملايين نسمة بحلول عام 2030. وقد بدأت تتضح ملامح خطط لقيام مترو خط سكة حديد سريع يربط أبوظبي بدبي ومسار لقطار شحن وطرق جديدة.
خطط دبي
وتخطط حكومة دبي لتوجيه أموال وموارد نحو البنية التحتية للنقل وهيئات حكومية ومشاريع عامة مثل هيئة الطرق والمواصلات ومشروع مترو دبي وهيئة موانئ دبي. وفي حين أنه لم تنشر تفاصيل محددة حتى الآن فإن هناك مشاريع رئيسية جديدة يتم التخطيط لها تشمل خط ترام جديد في دبي وتوسيع مترو دبي ومشروع الطرق الموازية مع توسع محتمل لميناء جبل علي.
لدى حكومة دبي خطط لتطوير قطاع الطيران فيها كجزء من خطتها الإستراتيجية لعام 2015 والتي سوف تطور دبي لتصبح رائدة في مجال الطيران والخدمات اللوجستية.
بالإضافة إلى ذلك توفر إمارتي الشارقة وعجمان آفاقا واعدة من خلال خفض الظل الإداري ومبادرات الاستثمار الأجنبي المباشر وتسيران بذلك على خطى دبي وأبوظبي.
توقعات النمو
على المدى الطويل تظل الأسس التي سوف تستمر في دعم توقعات النمو بالنسبة للبنية التحتية للنقل في الإمارات قوية ونشطة. وتتدفق الاستثمارات على قطاع النقل وذلك على خلفية برامج التحفيز المالي الكبيرة التي تتبعها الحكومة للمساعدة في دعم الاقتصاد للتغلب على تأثيرات الأزمة. بالإضافة إلى ذلك تعتبر محاولة الحكومة إشراك القطاع الخاص في تنمية البنية التحتية أمراً مشجعاً مما سيؤدي إلى جذب الخبرات والأموال استجابة لتوقعات تزايد الطلب على المدى الطويل.
ومع بدء اقتصاد الإمارات في التعافي على خلفية ارتفاع الطلب الكلي نتيجة مجموعة من العوامل تتمثل في التسهيلات النقدية والتوسع المالي والزيادة العامة في ثقة المستهلك والمستثمر فإنه من الواضح أن الإمارات تسير على الطريق الصحيح نحو استعادة الاقتصاد لعافيته في الأعوام المقبلة.
دبي- «البيان»
