تواصل التباين وتبادل الأدوار بين الربح والخسارة في تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس. حيث عاد التحسن الى سوق دبي المالي مجدداً في الوقت الذي شهد فيه سوق ابوظبي تراجعاً بعد تحسنه في الجلسة السابقة.
وكان واضحاً أن تأرجح الأسواق بين الارتفاع والخسارة جاء نتيجة استمرار عمليات المضاربة بسيولة شحيحة على أسهم محددة في السوقين. مما يعني أن حالة عدم الاستقرار ما زالت تتحكم في الأداء العام رغم إعلان العديد من الشركات عن نتائج مالية جيدة خلال النصف الثاني من العام.
وبلغة الأرقام فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 94 .0% عائداً الى فوق مستوى 1512 نقطة من جديد بدعم من سهمي اعمار وبنك الإمارات دبي الوطني فيما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي الى مستوى 2547 نقطة وبنسبة 52 .0% مقارنة باليوم السابق نتيجة استمرار سلبية أداء أسهم قطاع العقار على وجه الخصوص.
وفي المحصلة انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 10 .0% الى مستوى 2478 نقطة وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في السوقين نحو 370 مليون درهم بعدما أغلقت عند 4 .365 مليار درهم وسط تداولات لم تتجاوز قيمتها 150 مليون درهم.
وفيما عاد التحسن الى سهم اعمار المرتفع الى 25 .3 دراهم فقد واصل سهم الدار تراجعه الى 45 .2 درهم وصروح الى 74 .1 درهم. وكان لافتا في جلسة الأمس مواصلة سهم موانئ دبي العالمية ارتفاعه من بين أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث ارتفع السهم الى مستوى 49 سنتا.
سوق دبي المالي
وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد عاد التحسن الى سوق دبي المالي نتيجة مضاربات نفذت مجددا على أسهم محددة كانت قد انخفضت في الجلسة السابقة الأمر الذي ساهم في عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض ليعوض السوق الخسائر التي تكبدها. وبذلك فان مسلسل تأرجح الأسعار ومراوحتها في مكانها تقريبا ما زال مسيطرا على التحركات بشكل عام.
ومع التحسن المسجل أمس عاد المؤشر العام الى فوق مستوى 1512 نقطة بزيادة نسبتها 94 .0% مقارنة باليوم السابق بعدما كان قد تخلى عن مستوى 1500 نقطة مما دفع بعض المحللين الفنيين للقول ان السوق ما زال يعاني من الضعف خاصة في ظل استمرار شح السيولة رغم النتائج المالية الايجابية التي أعلنت عنها بعض الشركات.
وكالعادة فقد استحوذ اعمار على النصيب الاكبر من السيولة المتداولة. كما لعب سهم بنك الامارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل وزني كبير دوراً إيجابياً في دعم سوق دبي بعدما ارتفع سعر السهم الى 50 .2 درهم وسهم السوق 47 .1 درهم وارامكس الذي واصل تحقيق المكاسب بالغاً 73 .1 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 04 .2 درهم.
وشملت قائمة الاسهم الرابحة ايضا الاتحاد العقارية 387 .0 درهم والخليج للملاحة 498 .0 درهم والعربية للطيران 854 .0 درهم وتبريد 376 .0 درهم وامان 711 .0 درهم بالاضافة الى سهم دريك اند سكل الذي ارتفع الى 85 فلسا.
وعلى النقيض من ذلك تراجع سهم سلامة الى 87 فلساً وديار للتطوير العقاري 314 .0 درهم فيما حافظ سهم ارابتك على سعره السابق عند 75 .1 درهم.
وعلى صعيد اسهم بورصة ناسداك دبي فقد واصل سهم موانئ دبي العالمية صعوده بالغاً مستوى 49 سنتاً، كما جرى التداول على سهم ديبا الذي ارتفع ايضاً الى 69 سنتاً فيما حافظ سهم داماس على سعره السابق عند 16 سنتاً.
وبرغم التحسن الذي شهده المؤشر العام لسوق دبي المالي الا ان احجام السيولة المتداولة استمرت عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 82 مليون درهم ووصل عدد الاسهم المتداولة إلى 60 مليون سهم نفذت من خلال 1307 صفقات.
وتفوقت الاسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت اسعار اسهم 16 شركة من اجمالي اسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت اسعار اسهم 12 شركة وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد كان الوضع مختلفاً في سوق أبوظبي حيث انخفض الاداء العام رغم النتائج الايجابية التي اعلنت عنها بعض الشركات الا ان الاداء السلبي لقطاع العقار استمر في الضغط على السوق الذي أغلق مؤشره على انخفاض بنسبة 52 .0% عند مستوى 2547 نقطة.
وواصل سهم الدار انخفاضه الى 45 .2 درهم مما انعكس سلباً على اداء بقية قطاع العقار حيث تراجع صروح الى 74 .1 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 40 فلساً. وسيطر الهدوء على تعاملات اسهم قطاع الطاقة وفيما انخفض سهم ابار الى 92 .1 درهم حافظ دانة غاز على سعره السابق عند 78 فلساً وابوظبي للطاقة ايضاً عند 21 .1 درهم.
وفي قطاع البنوك اظهر سهم بنك ابوظبي الوطني تحسناً في اعقاب الاعلان عن النتائج المالية للنصف الاول من العام الجاري حيث ارتفع السهم الى 25 .11 درهماً. كما صعد سهم بنك الشارقة الى 69 .1 درهم ودار التمويل 67 .4 دراهم فيما تراجع سهم الواحة الى 62 فلساً وبنك الشارقة الاسلامي الى 81 فلساً.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 68 مليون درهم ووصل عدد الاسهم المتداولة إلى 29 مليون سهم نفذت من خلال 843 صفقة. ومن اجمالي اسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت اسعار اسهم 11 شركة فيما لم ترتفع سوى اسعار اسهم 5 شركات. وحافظت اسهم 8 شركات على مستوياتها السابقة.
اليوم توزيعات «اتصالات»
يعتبر اليوم الخميس آخر موعد لاستحقاق أرباح مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات)، حيث سيتم توزيع أرباح نقدية وقدرها 25 فلساً لكل سهم على المساهمين المسجلين بنهاية جلسة اليوم.
الأسواق الخليجية
تلونت مؤشرات أربعة أسواق خليجية أمس باللون الأخضر وعلى رأسها المؤشر القطري بينما تراجعت مؤشرات أبوظبي والكويت والسعودية.
وتصدر مؤشر سوق قطر الأسواق الخليجية الرابحة بنسبة 12 .1% وتبعه مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 94 .0% يليه مؤشر سوق مسقط بنسبة 87 .0% ثم المؤشر البحريني بنسبة 72 .0%.
بينما تصدر مؤشر سوق أبوظبي قائمة المؤشرات الخليجية المتراجعة بنسبة 52 .0% بعد أربع جلسات خضراء ومؤشر السوق الكويتي بتراجع 26 .0% بعد خمس جلسات متواصلة من الربح وكان السوق السعودي الأقل تراجعاً خليجياً بنسبة 13 .0%.
ناصر عارف
(البيان)
