أفاد تقرير شركة سي بي ريتشارد إليس، عن أداء السوق العقاري في دبي، إن الربع الثاني من العام الجاري ترك انطباعاً عاماً إيجابياً خاصة مع افتتاح أول فندق أرماني في العالم في برج خليفة الذي كان بمثابة معلم رئيسي آخر من معالم هذا البرج الذي يعتبر أعلى مبنى في العالم.

أما الافتتاح الرئيسي الآخر في هذا الفصل من السنة فكان مطار آل مكتوم الدولي الذي استقبل أول رحلاته في 27 يونيو.

وتضمنت إنجازات البنى التحتية الرئيسية خلال الفصل الثاني من العام الجاري 10 محطات مترو، بلغ بموجبها عدد المحطات المنجزة 21 محطة من أصل 29 محطة من المقرر إنجازها.

وتوفر المحطات الإضافية وصلات نقل محسنة إلى المناطق السكنية الرئيسية، بما فيها الكرامة وابن بطوطة ودبي مارينا، حيث من المقرر أن يكون لهذه الإنجازات تأثيرها الإيجابي في العقارات في هذه المناطق.

المباني السكنية

وفي تحليل لأداء سوق المباني السكنية فقد شهد الربع الثاني من العام افتتاح فندق أرماني في برج خليفة كما شهد افتتاح مطار آل مكتوم الدولي. وانخفض المعدل الوسطي لعقود تأجير الشقق في الأماكن الثمانية التي اخترناها بنسبة 33% عما كان الوضع عليه في الربع الثاني من عام 2008. ولجأ اصحاب العقارات إلى وضع شروط أمنية أكثر في عقود التأجير.

شهدت عقود التأجير السكنية تحركاً قليلاً خلال الربع الثاني عن الربع السابق حيث كان هناك بعض الاستقرار قصير الأجل. وعلى أي حال فقد شهد تحليل التأجير السنوي انخفاضاً بمعدل 33%. وكان أكبر الانخفاض في الشقق من فئة غرفة نوم واحدة التي انخفضت بنسبة 37% على مدى الإثني عشر شهراً السابقة.

وكان أقل انخفاض في الشقق من فئة ثلاث غرف نوم بفارق 29%. وكان الفارق الملحوظ في الأداء نتيجة لعاملين رئيسيين. أولهما الإمداد البارز في الوحدات السكنية الصغيرة وثانيهما التحسن العام في الإمكانيات الذي أتاح للمستأجرين الانتقال إلى وحدات أكبر بسعر أقل.

أما في مناطق التملك غير الحر التي شملتها التغطية كانت البرشاء المنطقة التي شهدت أكبر انخفاض في معدلات عقود الأجور بانحدار بلغ 44% منذ الذروة التي شهدتها السوق. وكان أكبر انخفاض في مناطق التملك الحر في مشاريع أبراج بحيرات الجميرا والمرابع اللتين انخفضت فيهما العقود بنسبة 40% و36% على التوالي.

وكان لانخفاض معدلات العقود والإشغال وازدياد حركة المستأجرين داخل السوق تأثيره على العديد من أصحاب العقارات الذين طالبوا بشروط أمن أكثر في اتفاقيات العقود. وقد تضمن هذا التوجه تنفيذ عقوبات تأجيرية في عقود تم الإخلال ببنودها خلال فترات العقود المتفق عليها مما حمل المستأجرين على التقاعس عن الإخلاء في منتصف مدة العقد.

قطاع المكاتب

وانخفضت معدلات عقود التأجير في المناطق التجارية الرئيسية (باستثناء مركز دبي المالي العالمي) بنسبة 17% خلال الفصل الثاني من عام 2010. وشهد قطاع المكاتب توافراً شاملاً بزيادة بلغت 5% مقارنة بالفصل الأول من العام.

وتسبب التأخير في البنى التحتية في تجميد دخول كميات كبيرة من فضاءات المكاتب الجديدة إلى السوق. ونتج عن ظهور فضاءات مكاتب متوفرة في المباني القائمة والأبراج الجديدة (المكتملة منها أو تلك التي في مراحل اكتمالها الأخيرة) زيادة في المنافسة وانخفاضاً هاماً في معدلات عقود التأجير لغاية 17%.

بدأ عدد من المباني السكنية التي تم تحويلها إلى مباني مكاتب خلال دورة العقارات في العودة إلى الوضع السابق. ولقد كانت زيادة عدد الشقق الخالية والمكاتب المغلقة وزيادة المتوافر من هذه المكاتب المجهزة لهذه الأغراض وبأسعار جذابة الأسباب الرئيسية وراء هذا التوجه.

كما شهدت فضاءات المكاتب في مركز دبي المالي العالمي انخفاضاً في معدلات الأجور خلال الفصل الثاني حيث انخفضت الأجور بمعدل 8%. وقد بلغت معدلات العقود في عقارات مركز دبي المالي العالمي الآن حوالي 4000 درهم للمتر المربع في السنة في حين يتم عرض هذه الفضاءات من أصحاب المشاريع الخاصة بسعر 2700 - 3000 درهم للمتر المربع الواحد في السنة.

وابتداءً من الربع الثاني من عام 2010 توقف توزيع فضاءات المكاتب داخل منطقة مركز دبي المالي العالمي من ناحية الملكية عند 39% للمطورين الخاصين و61% لهيئة مركز دبي المالي العالمي. ومن المتوقع ان تتغير هذه الصورة بشكل كبير على مدى السنوات الثلاث المقبلة، حيث من المتوقع الانتهاء من مبانٍ جديدة كما سيبدأ تسليم مبانٍ جديدة.

وعلى افتراض أن التأخير في تسليم المباني الجديدة ومشاريع البنى التحتية سيخف، فإن مشاريع مركزدبي المالي العالمي ستشهد انعكاساً في النسب إلى 72:28 لصالح مطوري المشاريع الخاصة في العام 2012.

وسيأتي التركيز الأساسي للإمداد المستقبلي بالمكاتب من منطقة مشروع الخليج التجاري، حيث أصبحت أبراج المكاتب المتعددة في مراحل بنائها الأخيرة غير أنها تشهد بعض التأخير في تزويدها بالطاقة ومشاريع البنى التحتية الأخرى.

وإذا ما نظرنا إلى الوضع الراهن للبنى التحتية، فإنه يبدو أن العديد من هذه العقارات إذا ما أتيح لأي منها سيكون متوافراً لاستخدامات السوق في النصف الثاني من العام الجاري 2010.

وسيستمر فائض المكاتب في صعوده المتواصل بنمو ربع سنوي يعادل 5% أو 240.000 متر مربع إضافية. ومن ضمن المناطق الرئيسية لفضاءات المكاتب الجديدة البرشاء تيكوم سي أبراج بحيرات الجميرة بور سعيد الممزر شارع المطار وشارع الضيافة.

نظرة عامة

ومن المتوقع أن يتاثر سوق العقارات خلال الربع الثالث من العام الجاري بأداء فصل الصيف وحلول شهر رمضان. ومن المتعارف عليه تاريخياً أن الأسواق تشهد بعض الركود خلال هذه الفترة من العام، ونتيجة لذلك تتعرض معدلات عقود التأجير والإشغال لبعض الضغط، حيث يستمر الطلب في الانخفاض.

ومازال من المتوقع تسليم عدد من الوحدات السكنية الجديدة خلال الربعين المتبقيين من العام كما أنه من المتوقع أن تشهد معدلات العقود معهما مزيداً من الانخفاض. وستشهد تلك المشاريع ذات المناطق السكنية المحيطة والمرافق ذات الجودة تحقيق بعض التفوق على المباني السكنية داخل المشاريع التي اكتملت حديثاً حيث مازال التوجه للارتقاء بمستويات المباني السكنية في ازدياد.

ومع أن بعض البنوك خفضت الآن من نسب الإقراض ومعدلات الرهن فإن غالبية المقرضين مازالوا يحجمون عن إجراءات الإقراض الاعتيادية. وعلى وجه الخصوص فإن عدداً من البنوك زادت من قيودها التي تفرضها على إقراض الأفراد الموظفين في قطاعات اقتصادية معينة.

وحيث أن هناك عدداً ضخماً من المشاريع التي اكتمل بناؤها تتوفر في السوق فإن التساهل في شروط الإقراض قد يكون محفزاً لزيادة الصفقات التجارية في السوق.

دبي - «البيان»