عاد التباين إلى تعاملات أسواق الأسهم المحلية أمس في أعقاب ظهور عمليات بيع بقصد جني الأرباح في سوق دبي المالي على وجه الخصوص. فيما ساهم بعض التحسن الذي شهدته أسهم قطاع الطاقة في إغلاق سوق ابوظبي للأوراق المالية على المربع الأخضر.
وتفصيلاً فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 72 .0% إلى مستوى 1498 نقطة متخليا بذلك عن حاجز دعم مجدداً. فيما استطاع سوق ابوظبي الإغلاق على ارتفاع طفيف لم تتجاوز نسبته 05 .0% عند مستوى 2560 نقطة.
وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في السوقين 680 مليون درهم من قيمتها التي انخفضت إلى مستوى 8 .365 مليار درهم. وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 19 .0% مغلقاً عند 2481 نقطة. واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة في السوقين، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 220 مليون درهم.
وقال محللون إن المضاربات ما زالت تتحكم في توجهات السوقين رغم شح السيولة المتداولة. مشيرين إلى انه من الملاحظ أن نشاط المضاربين يتركز على أسهم الشركات التي من المنتظر أن تعلن عن نتائجها إلى جانب الأسهم الثقيلة، حيث يتم بعد ذلك البيع وجني الأرباح بغض النظر عن نسبتها.
وكانت أسهم العقار المدرجة في السوقين الأكثر ضغطاً على المؤشرات، حيث انخفض سهم إعمار إلى 21 .3 دراهم وارابتك 75 .1 درهم. وتكبد سهم صروح اكبر الخسائر بين شركات عقار ابوظبي حيث انخفض إلى 76 .1 درهم تلاه سهم الدار الهابط إلى 49 .2 درهم.
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد عاد التراجع إلى سوق دبي المالي مجددا مما يؤكد أن التأرجح ما زال يسيطر على المؤشرات التي ما أن تحقق بعض المكاسب حتى تعود إلى خسارتها في اليوم التالي.
سوق دبي المالي
وبرغم أن الهدوء كان مسيطرا على التعاملات بداية الجلسة إلا أن ما حدث بعد ذلك جاء معاكسا، حيث بدأت عمليات بيع خاصة على الأسهم القيادية تحت ضغط من المضاربين.
ما هبط بالأسعار ضمن هوامش محددة وضغط بالتالي على الأداء العام للسوق حتى نهاية الجلسة التي أغلق فيها المؤشر على تراجع بنسبة 72 .0% إلى مستوى 1498 نقطة متخليا عن حاجز الدعم الفني المحدد عند 1500 نقطة.
وكان من الطبيعي أن يتعرض سهم اعمار لأكبر الضغوط نظرا لاستقطابه الجزء الأكبر من السيولة المضاربة وتبعته بعد ذلك في التراجع بقية الأسهم التي أعادت اللون الأحمر إلى شاشة العرض.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة ارابتك الهابط إلى 75 .1 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 03 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 43 .2 درهم إلى جانب بنك دبي الإسلامي 96 .1 درهم وسهم السوق 46 .1 درهم.
كما تكبدت الأسهم الصغيرة المزيد من الخسائر ومنها سهم سلامة 873 .0 درهم والاتحاد العقارية 381 .0 درهم والخليج للملاحة 48 فلسا وطيران العربية 846 .0 درهم وتبريد 366 .0 درهم وأمان 71 فلسا ودريك آند سكل 84 فلسا.
وفيما واصل سهم آرامكس السير بعكس اتجاه السوق مرتفعا إلى 71 .1 درهم فقد حافظ سهم ديار للتطوير العقاري على سعره السابق عند 315 .0 درهم.
وكان لافتا في تعاملات الأمس النشاط الكبير الذي سجله سهم موانئ دبي العالمية الذي ارتفع بنسبة 4 .6% مغلقا عند مستوى 48 سنتا . فيما لم يتم إبرام أية صفقات على بقية أسهم ناسداك دبي المدرجة في السوق.
وعلى صعيد السيولة في سوق دبي فقد بلغت قيمة الصفقات المنفذة 148 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 101 مليون سهم نفذت من خلال 1710 صفقات.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق، في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات كانت في غالبيتها من الشركات غير الوطنية. وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
سوق أبوظبي
وعلى الجانب الآخر فقد تواصل الهدوء المائل للارتفاع الطفيف مسيطرا على أداء سوق أبوظبي للأوراق المالية وذلك بدعم من بعض أسهم الطاقة على وجه الخصوص. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2560 نقطة بزيادة نسبتها 05 .0% مقارنة باليوم السابق.
وكان سهم أبوظبي للطاقة الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع الطاقة، حيث ارتفع إلى 21 .1 درهم في خطوة اعتبر البعض أنها مجرد مضاربات قبل إعلان الشركة عن بياناتها المالية النصفية. كما ارتفع سهم آبار إلى 93 .1 درهم فيما حافظ سهم دانة غاز على سعره السابق عند 78 فلساً.
وباستثناء سهم بنك الخليج الأول المرتفع إلى 45 .14 درهماً فقد سيطرت السلبية على بقية أسهم البنوك، حيث تراجع سهم بنك أبوظبي الوطني إلى 11 درهما والواحة إلى 61 فلسا وبنك ابوظبي التجاري إلى 68 .1 درهم.
كما واصل سهم الدار انخفاضه بالغا 49 .2 درهم وصروح الهابط إلى 76 .1 درهم في أعقاب إعلان الشركة عن بياناتها المالية التي أظهرت تراجع أرباحها. وانخفض رأس الخيمة العقارية إلى 40 فلساً.
وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة 72 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 42 مليون سهم نفذت من خلال 1045 صفقة.
الأسواق الخليجية
ارتفعت أمس مؤشرات خمسة أسواق خليجية بصدارة مؤشر سوق مسقط مقابل تراجع سوقي دبي والبحرين.
وتصدر المؤشر العماني المؤشرات الخليجية الرابحة بنسبة 68 .0% وتبعه السوق السعودي بنسبة ارتفاع 66 .0% ثم مؤشر سوق الكويت بنسبة 47 .0% يليه المؤشر القطري بنسبة 32 .0%، وكان مؤشر سوق أبوظبي الأقل ارتفاعاً خليجياً بنسبة 10 .0%. بينما تراجع سو ق دبي المالي بنسبة 62 .0% وسوق البحرين بنسبة 38 .0%.
ناصر عارف
