توقع الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني ريك بدنر أن يؤثر التعافي الاقتصادي المتوقع أن تشهده دولة الإمارات خلال النصف الثاني من العام الجاري بالإيجاب على قوة وتماسك أداء البنك، مقدرا بأن الناتج المحلي لدولة الإمارات سينمو خلال العام الجاري بنسبة 5 .2% .
وأن ترتفع هذه النسبة في العام المقبل لتبلغ 4 %. مشيرا إلى أنه من المتوقع التوصل إلى حل نهائي لمديونية شركة دبي العالمية في شهر سبتمبر المقبل.
وأكد الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف عقده أمس أن عملية إعادة هيكلة ديون دبي العالمية تحرز تقدما، وأنه من المتوقع حل القضايا الرئيسية المتعلقة بإعادة هيكلة المديونيات خلال النصف الثاني من العام الجاري، وهو ما سيكون له تأثيرات إيجابية علي القطاع المصرفي بشكل عام، بما في ذلك بنك الإمارات دبي الوطني.
وقال بدنر إن قيمة المخصصات العامة الإضافية التي قام البنك بتجنبيها خلال النصف الأول من العام الجاري تبلغ 745 مليون درهم، وتوقع خروج القطاع المالي بسلام من أزمة تخفيف المديونيات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية في الوقت الراهن.
وقال بدنر إن تقارير إعلامية قدرت قيمة انكشاف بنك الإمارات دبي الوطني لديون مجموعة «القصيبي» بنحو 250 مليون دولار، لافتا إلى أنه لم يتم الإعلان رسميا عن القيمة الحقيقية لانكشاف البنك حيال ديون مجموعة القصيبي.
وأكد بدنر أن البنك سوف يستمر في خططه التوسعية فيما يتعلق بفتح فروع له في إمارة أبوظبي، فضلا عن التوسع في مجال المنتجات المالية الإسلامية، ورغم تنويهه إلى أن البنك يقوم بانتقاء الفرص الاستثمارية فيما يتعلق بعمليات الاستحواذ.
إلا أنه لم يذكر بالتحديد ماهية الفرص الماثلة أمامه مكتفيا بالقول بأنه لا يوجد شيئا محددا مطروحا على المائدة وأن البنك يعكف على تقييم الفرص المتاحة له بما يعزز ميزانيته ونتائجه المالية.
وأعرب بدنر عن تفاؤله بتبدد أوجه عدم اليقين التي سادت خلال النصف الأول من العام الجاري فيما بإعادة هيكلة ولمديونيات، مشيرا إلي أنه من المتوقع التوصل إلى حلول للقضايا الرئيسية المتعلقة بإعادة هيكلة المديونيات خلال النصف الثاني من العام الجاري. وأن تأثير انكشاف البنك على مديونية شركة دبي العالمية قد اتضحت أثاره خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكد بدنر أن بنك الإمارات دبي الوطني سيواصل تجنيب مخصصات لتغطية إنكشافة علي الديون غير المنتجة، مشيرا إلى أن هذه الديون قد تزايدت نسبتها خلال النصف الأول من العام الجاري.
وتحدث بدنر عن السياسات التي يتبعها البنك لخفض تكاليف التشغيل بإشارته إلى أنه قد انخفضت تكلفة العمالة بالبنك بنسبة 2% ، كما انخفضت تكلفة الكوادر الاستشارية بنسبة 4 %، مؤكدا أن البنك سيواصل سياسته فيما يتعلق بخفض التكاليف على نحو يعزز كفاءته وفاعليته.
وتوقع بدنر خفض أسعار الفوائد البنكية خلال الأشهر الست المقبلة قائلا إن أغلبية المصارف تواجه تحديات متماثلة تتعلق بإعادة هيكلة ميزانياتها ورفع مستويات السيولة فيها راصدا في هذا المجال وجود فجوة فيما يتعلق بالعرض النقدي.
السندات الإسلامية في دبي تحقق مكاسب
توقعت شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، وبنك يونيكورن للاستثمار البحريني، أن تحافظ السندات الإسلامية في دبي على موجة صعودها الحالي، في ضوء إعلان دبي العالمية عن إمكانية استكمال خطة إعادة الهيكلة في الشهور القادمة.
وقالت نيدا رضا نائب الرئيس الأول للأسواق الرأسمالية في بنك يونيكورن في مقابلة هاتفية مع بلومبيرغ من مقرها في المنامة، أن معظم مستثمري الصكوك منكشفون على دبي العالمية، ولذلك فمن الواضح أن ردود أفعالهم كانت إيجابية للغاية.
وتابعت قائلة، إن الأشخاص الذين ظلوا بعيدين عن سندات دبي الحكومية، التقليدية منها والإسلامية، سيسارعون الآن إلى شراء كميات كبيرة منها.
وفي إشارة إلى عودة الثقة، قالت رضا من بنك يونيكورن، الذي يعتبر تاسع أكبر ضامن للصكوك الإسلامية هذا العام وفق بيانات جمعتها بلومبيرغ، أما وقد بدأ الشركات في حل مشاكلها بصورة تدريجية، فإن هذا كفيل بإشاعة أجواء من الثقة في سندات دبي الحكومية.
ومن جهته قال عثمان أحمد كبير مديري الصناديق في الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني، أكبر المقرضين في الإمارات من حيث الأصول،في مقابلة مع بلومبيرغ، إن اكبر العراقيل التي تحول دون صعود الصكوك أو السندات الإسلامية، هي أن المستثمرين يتوقعون مزيدا من خطط إعادة الهيكلة في المنطقة.
مضيفا إلى أن طريقة حل الكيانات الأخرى لمشاكل ديونها، مضافا إلى ذلك شهية الأسواق العالمي للمخاطر، هي الكفيلة بتحديد سرعة تعافي السندات في المستقبل.وقال إن السندات هي اختيار جيد على أساس قاعدة قيمة نسبية. موصيا المستثمرين بشراء صكوك موانئ دبي العالمية.
دبي ـ مجدي عبيد
و
دبي- وائل الخطيب
