تستضيف أبوظبي القمة العالمية الأولى للموانئ والتجارة 2011 ات تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحافي عقد أمس بفندق قصر الإمارات بمشاركة مسؤولين كبار في كل من مرافئ أبوظبي واتحاد الموانئ العربية وشركة أبوظبي للموانئ وشركة تاريت ميديا وسي تريد حيث أكدت هذه الأطراف دعمها لهذه القمة الأولى من نوعها في أبوظبي.وستجمع القمة المقرر عقدها خلال الفترة من 28 إلى 30 مارس 2011 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض أبرز الاقتصاديين العالميين وسلطات إدارة الموانئ ومشغلي المرافئ وشركات الشحن وأصحاب شركات الشحن العالمية والمستثمرين لإجراء دراسة شاملة حول البدائل المستقبلية التي تواجه قطاع الموانئ العالمية وذلك بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية الآخذة بالتشكل والبحث عن الموردين ممن يمكنهم القيام بتنفيذ المشاريع.وقال طوني دوغلاس الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي للموانئ ان القمة العالمية للموانئ والتجارة منصة مثالية لتبادل المعارف والخبرات في ظل تطلع قطاع الموانئ وصناعات النقل البحري إلى وضع استراتيجيات تطوير بما يتفق مع الإدارة والانتعاش الاقتصادي.

وأضاف دوغلاس: نحن فخورون بمشاركتنا في هذا الحدث الأول من نوعه في الإمارات. ومن خلال مواصلتنا العمل لتطوير ميناء خليفة والمنطقة الصناعية فإننا نلعب دوراً محورياً في عملية التنويع الاقتصادي في أبوظبي حيث سيصبح هذا المشروع مركزاً رئيسياً للأعمال والتجارة في الشرق الأوسط.

كما نتطلع إلى تبادل خططنا وتطوير استراتيجياتنا مع نظرائنا في هذا المجال والخبراء المشاركين في القمة. وأشار إلى أن الإمارات ليست البلد الوحيد الذي يعكف على إعداد تصاميم كبرى لتطوير المناطق الساحلية.

فعلى الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي يتزايد الإنفاق على مشاريع تطوير الموانئ في الشرق الأوسط حيث أفادت مصادر في هذا القطاع أن قيمة المشاريع المخطط لها أو قيد التنفيذ تبلغ 5 .46 مليار دولار.

وأثبتت مشاريع بناء وتوسيع الموانئ في المنطقة مرونة أكبر من نظيراتها في قطاع الإنشاءات حيث تنظر الحكومات والمستثمرون إلى ما وراء الظروف الاقتصادية الحالية باتجاه التعافي واحتياجات للشرق الأوسط للبنى التحتية في المستقبل.

وأكد طوني دوجلاس خلال المؤتمر الصحافي إن القمة تشكل فرصة رائعة للجمع بين كبار المستثمرين ورواد الصناعة في العالم للاضطلاع عن كثب على المشهد الاقتصادي في أبو ظبي على المدى الطويل واكتشاف الفرص الضخمة للعمال والاستثمار .

مشيرا في هذا الخصوص إلى الفرص الهائلة التي سيوفرها ميناء خليفة والمنطقة الصناعية التي تشكل 4 أضعاف مساحة جزيرة أبو ظبي وثلثي مساحة سنغافورة مشيرا إلى انه سيتم افتتاح المرحلة الأولى من ميناء خليفة في الربع الأخير من عام 2012.

تطوير موانئ في المنطقة الغربية

وأضاف إننا نعمل أيضا على تطوير الموانئ في المنطقة الغربية ومشروعات تطوير أخرى ضخمة ومن هنا فان القمة ستوفر منبرا للحوار الجاد والحلول الناجحة بين المشاركين لافتا إلى أن الأمور البيئية تشكل ابرز الأولويات .

حيث سيتم إنفاق 240 مليون دولار في إطار مشروع ميناء خليفة للحفاظ على الحيد المرجاني والأعشاب البحرية وقال دوغلاس انه بالنسبة لميناء خليفة نعمل على تطوير نموذج وطريقة تشغيل للميناء لافتا إلى أن موانئ دبي تعتبر شريكا هاما في هذا الخصوص .

ومن جهته أكد توفيق المبارك نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبو ظبي للموانئ إن القمة ستكون مميزة بكافة المعايير سواء جهة حجم المشاركة أو الموضوعات التي سيتم بحثها والتحديات التي تواجه أصحاب القرار والفرص الاستثمارية التي تحتاج إلى حلول .

وذكر أن ميناء خليفة سيشكل نقلة نوعية لاقتصاد أبو ظبي والإمارات والمنطقة بشكل عام لافتا إلى أهمية المنطقة الصناعية الضخمة التي سيعلن عن تفاصيلها خلال القمة والتي تبلغ مساحتها 420 كلم مربع تشكل 4 أضعاف جزيرة أبوظبي وثلثي مساحة سنغافورة مشيرا إلى أن هذه المنطقة ستكون منطقة واعدة للأجيال المستقبلية ولعقود من الزمن

تعاون مع موانئ دبي

وقال إننا بالتعاون مع إدارة موانئ دبي سنعمل على خلق فرص واعدة في المنطقة من خلال جذب المستثمرين وتقديم حلول لمتطلباتهم وأضاف إن موقع ميناء خليفة والمنطقة الصناعية في منطقة الطويلة بين أبو ظبي ودبي وقربها من ميناء جبل علي ومطار المكتوم ومطار أبوظبي الدولي والاهم من ذلك ربطها بشبكة السكك الحديدية المزمع إنشاؤها سوف يؤهلهما للعب دور بالغ الأهمية في المنطقة سواء للمستثمرين أو لقطاع الصناعة على وجه العموم.

وفيما يتعلق بميناء زايد قال إن عملياته وخدماته سوف تنقل إلى ميناء خليفة فور انتهاء المرحلة الأولى عام 2012 مشيرا إلى أن ذلك سيساهم في إزالة الاختناقات المرورية في العاصمة ويلبي في الوقت نفسه الاحتياجات المستقبلية للإمارة.

وكشف المبارك إلى أن حجم الإنفاق على المرحلة الأولى من مشروع ميناء خليفة بلغ حتى الآن 2 .9 مليارات درهم من اصل 13 مليارا هي حجم الإنفاق الكلي على هذه المرحلة. وشملت قائمة الشركاء الذين أكدوا مشاركتهم في هذا الحدث كلاً من بكتل بصفة راع بلاتيني وهيئة أبو ظبي للسياحة كشريك سياحة حصري.

من جانبه قال كريس فاونتين مدير عام تاريت ميديا الشركة المنظمة للحدث: نقوم بمشاورات مستمرة مع سلطات إدارة الموانئ ومشغلي المرافئ وشركات الشحن والمستثمرين وهم متعطشون لتبادل المعارف والخبرات لا سيما في ظل جهود الحكومات لتحقيق الانتعاش الاقتصادي.

منصة مثالية

وقال كريس هايمان رئيس مجلس إدارة سي تريد: تهدف القمة إلى توفير منصة مثالية لتبادل المعلومات والتواصل في قطاع الموانئ والتجارة في مدينة تقود قطاع تطوير الموانئ والمناطق الصناعية المرتبطة لها. وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مشاركتها في هذه القمة كمتحدث رئيسي.

كما سيشتمل مؤتمر القمة الذي يتألف من جلسات المؤتمر الرئيسي وجلسات النقاش والورش التدريبية واجتماعات الطاولة المستديرة على معرض دولي وبرنامج إضافي لفعاليات التواصل وملتقيات الجمعيات وورش العمل الخاصة بالمستثمرين وجولات تستضيفها الموانئ في دولة الإمارات.

وتم إعداد جلسة المؤتمر الافتتاحية لتكون بداية قوية للفعاليات حيث سيقوم تيم سيباستيان رئيس مناظرات الدوحة والمقدم السابق لبرنامج هارد توك على شبكة بي. بي. سي بإدارة جلسة نقاش بين أبرز الاقتصاديين والمستثمرين وتجار التجزئة ووكلاء الشحن وخطوط الملاحة.

وستتولى هذه المجموعة تقديم الأجوبة لبعض الأسئلة الصعبة من قبيل ماذا يعني مستقبل الاقتصاد الكلي العالمي للمنطقة؟ وكيف يمكن للتعافي الاقتصادي أن يؤثر في النمط التجاري السائد؟ وكيف سيكون أداء قطاعات الشحن الرئيسية في العام 2011. كما ستنظر مجموعة أخرى في مدى كفاءة تشغيل الموانئ واستعراض الأثر التجاري للتشريعات الحالية والمستقبلية.

قائمة

وتشمل قائمة الشركات التي وجهت لها الدعوة للمشاركة في المعرض المصاحب لهذا الحدث شركات تصنيع معدات الموانئ وموردي الخدمات وشركات استشارات ومقاولات الإنشاءات البحرية والموانئ وسلطات إدارة الموانئ ومشغلي المرافئ والدوائر الحكومية.

كما تضم قائمة الشركات التي تقدم بطلباتها للمشاركة في هذه القمة كلاً من بكتل وآرتشيرودون وبوسكاليس وأس. جي. أس وكون كرينز وأيه. أل. إي وليبهر وأوزمار شيب بيلدنغ وهيئة أبوظبي للسياحة وشركة أبوظبي للصناعات الأساسية.

أبو ظبي- «البيان»