قد تساعد قاعدة مقترحة بشأن الزئبق، وهو أحد الملوثات المضرة بالاسماك والبشر الذين يكثرون من تناولها، ادارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على الاقتراب من تحقيق هدفها قصير المدى لمكافحة التغير المناخي حتى لو لم ينجح الكونغرس في العام الحالي او الذي يليه في تمرير مشروع قانون يتعامل مع مشكلة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بشكل مباشر.
وكان الديمقراطيون بمجلس الشيوخ الذين يضعون مسودة قانون عن الطاقة قد أرجأوا حتى سبتمبر وربما لبقية العام المناقشات الخاصة باجراءات مكافحة التغير المناخي مثل وضع قيود على انبعاثات الكربون التي تنتجها محطات الطاقة والتفويض بانشاء مرافق جديدة لتوليد المزيد من الطاقة من موارد جديدة ومتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية.
لكن في حين ركز الكثير من المعنيين بمراقبة المناخ على مجلس الشيوخ فان وكالة حماية البيئة تحت قيادة مديرتها ليزا جاكسون تعد في هدوء لحملة لم يسبق لها مثيل على الفحم اكثر أنواع الوقود تسببا في انبعاثات الكربون.
وتقول جاكسون وهي مهندسة كيميائية سابقة كانت تعمل في شركة للنفط ان فكرة ان التقدم في مجال البيئة يرتبط بالضرورة بالاضرار بالاقتصاد هي في الواقع اختيار خاطئ. وأعلنت الوكالة تحت قيادتها أواخر العام الماضي أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري تعرض صحة الانسان وسلامته للخطر.
وبدأت الوكالة في اتخاذ خطوات بشأن وضع قواعد رقابية على غازات الاحتباس الحراري المنبعثة من السيارات ومحطات الطاقة والمصانع. لكن اجراءات الوكالة التي تلوح في الافق بشأن القاعدة العريضة للملوثات وهي تلك التي يمكن أن تسبب أمراضا هي اكثر الاجراءات قدرة على الحد من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.
وفي حين تبحث الوكالة مجموعة من القواعد الجديدة المتعلقة بالفحم فان قاعدتها القادمة بشأن انبعاثات الزئبق الذي يتصاعد من المداخن في محطات الطاقة التي تدار بالفحم وتدخل النظام البيئي يمكن أن تمثل اكبر انجاز. ومن المرجح أن تساعد القاعدة التي أمرت المحكمة وكالة حماية البيئة باصدارها بحلول نوفمبر 2011 على احالة الكثير من أقدم وأقذر مسببات انبعاث الكربون للتقاعد المبكر.
وكانت جماعات معنية بالدفاع عن البيئة وجماعة للمرضات قد رفعت دعوى قضائية على وكالة حماية البيئة لاصدار القواعد. ويرجع هذا الى أن علماء يقولون ان الزئبق الذي ينبعث من الفحم يتراكم في الكثير من الاسماك.
ويتعرض الاطفال الذين يتناولون هذا الفلز اما من خلال لبن الام او عبر التهام الاسماك الملوثة لخطر المعاناة من صعوبات في التعلم والنمو. ويتعرض البالغون الذين يفرطون في تناول الاسماك لمخاطر ايضا.
