قلصت اسواق الأسهم العالمية مكاسبها في تعاملات مرتبكة أمس بعدما فشلت المؤشرات الرئيسية في تجاوز مستوى مقاومة نتيجة مبيعات لجني الارباح مع ترقب المستثمرين رد فعل الاسواق تجاه نتائج اختبارات التحمل التي أجريت على البنوك.
وارتفع مؤشر ام.اس.سي.اي لمنطقة اسيا والمحيط الهادي 3 .0 في المئة لكنه لايزال منخفضا سبعة في المئة عن أعلى مستوى له هذا العام والذي سجله في منتصف ابريل لاسباب منها المخاوف من أن تعثر سداد ديون في منطقة اليورو قد يخرج التعافي العالمي عن مساره.
طوكيو وأوروبا
في اليابان صعد مؤشر نيكاي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى بنسبة 8 .0 في المئة. وعززت امال تحقيق نتائج قوية لشركات من بينها سوني كورب وتويوتا موتور كورب وبنوك كبري السوق ككل وأبقت الدعم قويا رغم هبوطها جميعا من المستويات المرتفعة السابقة.
وصعد مؤشر نيكاي 70 .72 نقطة ليغلق على 66 .9503 نقطة بعدما تجاوز مستوى مقاومة عند 9550 نقطة ولكنه فشل في الثبات فوقه. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 6 .0 بالمئة الى 88 .845 نقطة.
وحولت الاسهم الاوروبية اتجاهها الى التراجع مع هبوط جلاكسو سميث كلاين لتقارير بأن الشركة مهتمة بشراء جينزايم. وفي إحدى مراحل التداول تراجع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 1 .0 في المئة الى 23 .1043 نقطة بعدما ارتفع في وقت سابق من الجلسة الى 90 .1048 نقطة.
وتراجع سهم جلاكسو سميث كلاين 1 .1 في المئة لتقارير بأن الشركة قدمت مفاتحة غير رسمية الى جينزايم طالبة اخطارها ان كانت الاخيرة تعرض نفسها للبيع. ولم تحدث أي نقاشات أخرى بين الشركتين. وارتفعت أسهم سانوفي أفنتس 5 .0 في المئة وتفيد تقارير أنها مهتمة أيضا بشراء جينزايم. وتراجعت أسهم نوفارتس وأسترا زينيكا وروش ما بين 6 .0 و1 .1 في المئة.
تداولات العملات
وارتفع اليورو أمام الدولار مع اقبال المستثمرين على شراء الاصول المنطوية على مخاطر. ومن بين 91 بنكا أخفقت سبعة بنوك فقط منها بنوك في اسبانيا واليونان بعجز اجمالي في رأسمالها يقدر بنحو 5 .3 مليارات يورو. ورغم استمرار بعض الانتقادات بشأن مصداقية الاختبارات فانه لم تظهر أنباء سيئة جديدة وبدا المتعاملون مستعدين لتجاوز هذا الحدث.
وانخفضت أسعار السندات الالمانية في أوائل التعاملات مع بعض الارتياح بانقضاء اختبارات التحمل. وقال هانز ريديكر المدير لدى بي.ان.بي باريبا: سيظل الدولار ضعيفا على خلفية ضعف بيانات الاقتصاد الأميركي وفي غياب تطورات على الصعيد الائتماني.
وأضاف: السوق تتحرك أكثر بفعل فرق الفائدة بين الولايات المتحدة وأوروبا الذي ضاق. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع اليورو 2 .0 في المئة عن أواخر المعاملات الأميركية نهاية الأسبوع الماضي الى 2940 .1 دولار.
وصعد الجنيه الاسترليني أيضا الى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 5502 .1 دولار. وانخفض مؤشر الدولار 2 .0 في المئة الى 31 .82. وارتفع الدولار أمام الين 1 .0 في المئة الى 32 .87 ينا. وسجل الاسترليني أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مقابل الدولار مواصلا مكاسبه اثر بيانات تفيد بتحقيق نمو اقتصادي قوي في بريطانيا ومقتفيا المكاسب التي سجلتها عملات اخرى.
شكوك مستمرة
وأظهرت مجموعة من البيانات القوية صدرت في نهاية الاسبوع الماضي ان اداء الاقتصاد الاوروبي أفضل مما كان يعتقد من قبل. واظهرت بيانات ان الاقتصاد البريطاني سجل نموا قويا مفاجئا بلغت نسبته 1 .1 في المئة في الربع الثاني مما يلمح بان حالة الاقتصاد أفضل مما يعتقد كثيرون ومازالت هذه النتائج تدعم الاسترليني.
وقال محللون إن المستثمرين في اسيا وجدوا بعض الطمأنينة في اجتياز البنوك الاوروبية اختبارات البنوك. لكن الشكوك استمرت بشأن مصداقية الاختبارات بعدما أظهرت عجزا رأسماليا مجمعا دون المتوقع بكثير لواحد وتسعين بنكا وضعت تحت المجهر.
وقال جوناثان كافينينا محلل سوق العملات لدى وستباك في سيدني: على السطح ربما ينبغي قبول تلك الاختبارات ببعض التحفظ فمشاكل الديون السيادية تراوح مكانها كذلك قيود التمويل التي تواجهها بنوكهم وهو ما قد يؤثر على اليورو.
وتوقعت الاسواق المالية عجزا في حدود 30 مليار يورو الى 100 مليار لكن بنوكا أوروبية كثيرة رفعت رأسمالها بالفعل في خضم الازمة المالية.
(الوكالات)
