أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، أمس عن نتائجه للشهور الستة المنتهية في 30 يونيو 2010. حيث انخفض صافي الربح إلى 5 .1 مليار درهم بنسبة 28% مقارنة بنفس الفترة من عام 2009.
وانخفضت ربحية السهم بنسبة 28% لتصل إلى 27 .0 درهم (النصف الأول من عام 2009: 38 .0). وانخفض إجمالي الإيرادات في النصف الأول من عام 2010 إلى 9 .4 مليار درهم بنسبة 11% مقارنة بالنصف الأول من عام 2009.
وكشفت نتائج البنك عن انخفاض صافي دخل الفائدة في النصف الأول من عام 2010 بنسبة 5% إلى 5 .3 مليارات درهم مقارنة بالنصف الأول من عام 2009. وانخفاض دخل العمليات الأساسية دون دخل الفائدة بنسبة 7% مقارنة بالنصف الأول من عام 2009.
ورصدت النتائج نجاح مبادرات البنك لترشيد التكاليف، حيث انخفضت المصاريف التشغيلية بنسبة 13% إلى 6 .1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2010 مقارنة بالنصف الأول من عام 2009. كما انخفضت نسبة التكاليف إلى الإيرادات بنسبة 4 .32% (النصف الأول من عام 2009: 8 .32%).
كما كشفت النتائج عن وجود إدارة متحفظة للجودة الائتمانية واستمرار التوجهات ضمن التوقعات، إذ بلغت القروض غير المنتجة نسبة 88 .2% في النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنسبة 36 .2% في النصف الأول من عام 2009.
وكان ثمة إضافات متحفظة لمخصصات انخفاض القيمة الائتمانية بمبلغ 745 مليون درهم في النصف الأول من عام 2010 وبذلك بلغ إجمالي تلك المخصصات 6 .2 مليار درهم وزيادة تغطية المخصصات من 105% بنهاية عام 2009 إلى 117%.
وزادت ودائع العملاء بنسبة 9% لتصل إلى 6 .197 مليار درهم بعد أن كانت 2 .181 مليار درهم بنهاية العام السابق. بينما انخفضت قروض العملاء بنسبة 5% لتصل إلى 7 .203 مليارات درهم بعد أن كانت 6 .214 مليار درهم بنهاية عام 2009.
وبلغت نسبة القروض للودائع بشكل عام 103% كما في 30 يونيو 2010 مقارنة بنسبة 118% بنهاية عام 2009.
و تم تعزيز نسبة كفاية رأس المال على أساس بازل 2 لتصل إلى 6 .19% مقارنة بنسبة 7 .18% بنهاية عام 2009.
استمرارية التعافي
وقال معالي أحمد حميد الطاير، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني معلقا على أداء المجموعة: لقد كان أداء بنك الإمارات دبي الوطني قويا في النصف الأول من عام 2010 مما يعكس نجاح أعمالنا ويعزز مكانتنا الرائدة في القطاع المصرفي في المنطقة.
وبينما لا يزال الغموض والتحديات سائدة في الإقتصاد العالمي، فإننا نبقى متفائلين بشأن استمرارية التعافي الاقتصادي المتوقع على الصعيدين الدولي والإقليمي وقدرتنا على استثمار الفرص التي تحقق القيمة المضافة للمساهمين. نحن على يقين بأن قوة وقدرات بنك الإمارات دبي الوطني سوف تحقق له المزيد من النجاح والازدهار.
وقال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني: لقد حققنا تقدما قويا خلال النصف الأول من عام 2010 في سبيل تحقيق أهدافنا الإستراتيجية، حيث أثمرت مبادرات الإعداد الأمثل للميزانية العمومية عن تحسن كبير في أنشطتنا التمويلية مع زيادة تعزيز قاعدة رأس المال.
وبالإضافة إلى هذا نحن مستمرون في تخفيض تكاليف التشغيل من خلال الترشيد المتواصل وقدرتنا على الاستفادة من إتمام عملية الدمج في عام 2009.
ولقد استمر توافق العمليات الائتمانية مع توقعاتنا وبقيت الأرباح على مستوى جيد على الرغم من المخصصات المتحفظة لانخفاض القيمة الائتمانية التي تم إضافتها خلال الفترة.
وأخيرا، لقد مضينا في الاستثمار في أنظمة مختارة لتحقيق النمو كالإستثمار في الأعمال المصرفية الخاصة والتوسع في أبوظبي، كما أننا في وضع جيد يمكننا من الاستفادة من التحسن المنتظر للأنشطة الاقتصادية.
إجمالي الإيرادات
وانخفض إجمالي الإيرادات للنصف الأول من عام 2010 بنسبة 11% ليصل إلى 870 .4 مليارات درهم مقارنة بمبلغ 499 .5 مليارات درهم في النصف الأول من عام 2009. حيث انه في الربع الثاني من عام 2010، انخفض إجمالي الإيرادات بنسبة 20% مقارنة بالربع الثاني من عام 2009 (885 .2 مليار درهم).
وانخفض صافي إيرادات الفائدة بنسبة 5% إلى 452 .3 مليارات درهم في النصف الأول من عام 2010 من مبلغ 643 .3 مليارات درهم في الفترة نفسها من عام 2009 بسبب الانخفاض في صافي هامش الفائدة إلى 57 .2% من 81 .2%.
ويعود سبب انخفاض الهامش بشكل أساسي إلى تقليص هامش الربح الناتج عن عمليات التمويل بين البنوك، ومع ذلك كان صافي إيرادات الفوائد للربع الثاني من عام 2010 مستقرا عند 723 .1 مليار درهم مقارنة بمبلغ 716 .1 مليار درهم في الربع الثاني من عام 2009 ومبلغ 729 .1 مليار درهم في الربع الأول من عام 2010.
وسجلت الإيرادات من غير الفوائد انخفاضا عن العام الماضي بنسبة 24% لتصل إلى 418 .1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2010 ويعود السبب الأساسي لهذا الانخفاض إلى انخفاض إيرادات الاستثمارات والأوراق المالية الأخرى بالإضافة إلى انخفاض الرسوم الخاصة بالتمويل التجاري والضمانات.
وانخفضت الإيرادات الرئيسية من غير الفوائد في النصف الثاني من عام 2010 بنسبة 7% و5% مقارنة بالنصف الأول من عام 2009 والنصف الثاني من عام 2009 على التوالي.
إجمالي التكاليف
وصلت التكاليف في النصف الأول من عام 2010 والربع الثاني من عام 2010 إلى 578 .1 مليار درهم ، و711 مليون درهم على التوالي بانخفاض بنسبة 13% عن النصف الأول من عام 2009 وبنسبة 20% عن الربع الثاني من عام 2009.
وانخفضت نسبة التكاليف إلى الإيرادات في النصف الأول من عام 2010 إلى 4 .32% من 8 .32% في النصف الأول من عام 2009 وقد تحقق هذا من خلال الإدارة النشطة للتكاليف وتنفيذ عمليات الدمج وتوحيد الأعمال مع الاستمرار في الاستثمار الضخم الذي يقوم به البنك في مجال البنية الأساسية لشبكات التوزيع وأنظمة تقنية المعلومات وإدارات الحوكمة والرقابة.
جودة الائتمان
واستمرت الجودة الائتمانية لبنك الإمارات دبي الوطني جيدة في محفظتي الأعمال المصرفية للشركات والأفراد على الرغم من الزيادة المتوقعة في الديون المستحقة والقروض غير المنتجة التي شهدتها تلك المحفظتين، وزادت نسبة القروض غير المنتجة باستثناء الأوراق المالية الاستثمارية المخفضة القيمة إلى 88 .2 % في الربع الثاني من عام 2010 من 36 .2 % في الربع الرابع من عام 2009.
وارتفع مخصص انخفاض القيمة على الأصول المالية للنصف الأول من عام 2010 إلى 747 .1 مليار درهم مقارنة بمبلغ 611 .1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2009.
ويعود ذلك إلى زيادة متوقعة في مخصصات معينة لانخفاض القيمة في محفظتي الأعمال المصرفية للشركات والأفراد وإضافة مبلغ 745 مليون درهم إلى مخصصات انخفاض قيمة المحافظ خلال النصف الأول من عام 2010 كإجراء احترازي في ظل الظروف الاقتصادية الحالية وتمت موازنته جزئيا بمخصصات منخفضة لانخفاض قيمة الأوراق المالية الاستثمارية.
وكان صافي الأرباح للمجموعة 513 .1 مليار درهم للنصف الأول من عام 2010 بانخفاض قدره 28% مقابل ما تحقق في النصف الأول من عام 2009 وقدره 111 .2 مليار درهم ولكن بزيادة بنسبة 23% عن صافي الأرباح في النصف الثاني من عام 2009 وقدره 231 .1 مليار درهم.
قروض وودائع العملاء
وانخفضت قروض العملاء كما في 30 يونيو 2010 ( بما في ذلك التمويل الإسلامي) إلى 7 .203 مليار درهم بنسبة 5% عن المستويات التي تحققت بنهاية عام 2009.وبلغت ودائع العملاء كما في 30 يونيو 2010 مبلغ 6 .179 مليار درهم بزيادة 9% عن ودائع العملاء كما في 31 ديسمبر 2009.
أداء الأعمال
وقال البنك: إن الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في البنك تستمر في تحقيق النمو وترسيخ موقعها ومواجهة التحديات التي تفرضها الظروف الحالية للسوق.
واستقر حجم الإيرادات بشكل عام عند مستوى 655 .1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2010 مقارنة بمبلغ 676 .1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2009.
وحققت محفظة الودائع نمواً بنسبة 4% في النصف الأول من عام 2010 لتصل إلى 5 .56 مليار درهم في سوق تستمر فيها محافظ الودائع بالإنخفاض. من ناحية أخرى، كان النمو في محفظة الأصول حذراً واستهدف الأصول عالية الجودة.
واستمر تعرض هامش الفائدة للضغوط وتم موازنته من خلال التركيز القوي على تخفيض التكاليف التشغيلية وزيادة الدخل من الرسوم وأيضاً من خلال زيادة مساهمة الأعمال الدولية. وأدى إطلاق منتجات مبتكرة تناسب عملاءنا مثل الودائع المرنة (التي تسمح بالسحوبات الجزئية مع الحفاظ على ما تبقى من الوديعة الثابتة على حاله) إلى مساعدتنا على الحفاظ على موقعنا الريادي في السوق.
وتابع البنك: تستمر الأعمال المصرفية الخاصة في تحقيق النجاح للبنك حيث يعمل فيها حالياً ما يزيد عن 60 مدير علاقات وتحقق نمواً سريعاً في قاعدة العملاء. ويعتبر حصولها على جائزة أفضل بنك خاص في دولة الإمارات، اعترافاً بموقعها المتميز ودليلاً قوياً على نجاح الأعمال المصرفية الخاصة في البنك.
وأضاف: نستمر في التركيز على التوسع الأمثل في شبكة الفروع وأجهزة الصراف الآلي لخدمة عملاءنا. وتعتبر أبو ظبي مركزاً أساسياً للتوسع في شبكة التوزيع حيث تم افتتاح فرعين خلال النصف الأول للعام 2010 كما أن العمل يجري على افتتاح فروع أخرى.
تقنية المعلومات والعمليات
أكد بنك الإمارات دبي الوطني أنه لا يزال مستمرا في حصاد المنافع الناتجة عن الإنتهاء من عمليات توحيد الأعمال وأنظمة تقنية المعلومات.
وحصل البنك على العديد من الجوائز المحلية والعالمية نتيجة للتوحيد الناجح لأنظمة وعمليات تقنية المعلومات حيث حصل بنك الإمارات دبي الوطني خلال النصف الأول من عام 2010 على جائزة أفضل مشروع لتوحيد الأنظمة من «فاينانشيال سكتور تكنولوجي».
كما حصل مركز المعلومات بالبرشاء على جائزة أفضل تنفيذ لتقنية الأعمال المصرفية والتمويل من «آرابيان كمبيوتر نيوز»، بالإضافة إلى هذا حصل بنك الإمارات دبي الوطني خلال الربع الثاني من عام 2010 على جائزة أفضل بنك في الشرق الأوسط في استخدام وسائل التقنية.
وتم توحيد البنية الأساسية لتقنية المعلومات في مركز المعلومات بالبرشاء مما أدى إلى تقليص تكاليف عمليات تقنية المعلومات.
الأعمال المصرفية للشركات
قال بنك الإمارات دبي الوطني إن النصف الأول من عام 2010 كان إيجابيا لذراع الأعمال المصرفية للشركات بالبنك بما حققه من نمو مالي ونمو للأعمال مقارنة بالفترات السابقة على الرغم من استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
ولقد نجم عن تركيزها الدائم على إدارة السيولة تحقيق ودائع إضافية للعملاء بمبلغ 12 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2010 لتصل إلى 2 .95 مليار درهم، بينما انخفضت محفظة القروض بنسبة 4% إلى 1 .165 مليار درهم منذ نهاية عام 2009.
وأوضح قائلا: استمرت الأعمال المصرفية للشركات في تطوير خدماتها ومجموعة منتجاتها للعملاء من خلال طرح العديد من المنتجات المصرفية وذلك لتقوية العلاقات مع العملاء.
وأدت مبادرات الأعمال المصرفية عبر الإنترنت لتعزيز الفاعلية ومن المنتظر زيادة عدد العملاء الذين سينتقلون من إجراء المعاملات المصرفية من خلال فروع البنك إلى قنوات أخرى بديلة مثل «سمارت بيزنس» وتريد اون لاين.
الأسواق العالمية والخزينة
أكد بنك الإمارات دبي الوطني أن الأسواق العالمية والخزينة حققت إجمالي إيرادات بلغ 334 مليون درهم في النصف الأول من عام 2010 نتيجة للعوائد الجيدة في أسواق الأسهم وأسواق رأس المال.
ومع عودة أوضاع الأسواق إلى طبيعتها، كان هناك انخفاض في هوامش الربح الناتج عن عمليات التمويل بين البنوك خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009 مما نتج عنه هبوط في صافي دخل الفائدة للخزينة.
وأدى استقرار أسواق الأسهم والأسواق المالية في النصف الثاني من عام 2009 إلى تحسن في دخل الرسوم والعمولات والإيرادات الأخرى في النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009.
كما كان أداء أعمال المتاجرة ممتازا في النصف الأول من العام من حيث الاستفادة من الفرص الجيدة في أسواق الأسهم والائتمان في منطقة الشرق الأوسط.
دبي ـ «البيان»
