أظهرت البيانات الإحصائية الأولية للهيئة الاتحادية للجمارك نمو إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة بنسبة 14% بنهاية مايو من 2010 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2009 حيث ارتفع إجمالي قيمة التجارة من 07 .52 مليار درهم في مايو من العام الماضي إلى 60 .59 مليار درهم في مايو من العام الجاري.

وقالت الهيئة الاتحادية للجمارك في بيان صحافي لها أمس إن البيانات الإحصائية الأولية أظهرت نمو بند صادرات الدولة غير النفطية إلى العالم الخارجي بنسبة 65 % خلال تلك الفترة من 35 .4 مليارات درهم في مايو 2009 إلى 19 .7 مليارات درهم في مايو 2010 .

بينما شهد كل من بند إعادة التصدير نمواً نسبته 22% لترتفع قيمته من 26 .11 مليار درهم إلى 76 .13 مليار درهم وبند الواردات نمواً بنسبة 6% لترتفع قيمتها 46 .36 مليار درهم إلى 64 .38 مليار درهم في الفترة نفسها.

وأوضحت الهيئة أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات من حيث القيمة بلغ حوالي 60 .59 مليار درهم في مايو من عام 2010 منها 64 .38 مليار درهم قيمة الواردات و19 .7 مليارات قيمة الصادرات و76 .13 ملياراً قيمة إعادة التصدير .

بينما بلغ إجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة الإمارات من حيث الوزن خلال شهر مايو 2010 حوالي 17 .6 ملايين طن منها 89 .3 ملايين طن وزن الواردات و49 .1 مليون وزن الصادرات و787 مليون طن وزن إعادة التصدير.

مما يعني أن المتوسط اليومي لأوزان الرسائل الجمركية التي تعاملت معها المنافذ الجمركية المختلفة تصديراً واستيراداً وإعادة تصدير بلغ حوالي 26 ألف طن خلال اليوم على أساس ساعات الدوام الرسمي (8 ساعات لمدة خمس أيام في الأسبوع) بمتوسط 3 الاف طن في الساعة.

وأشارت الهيئة إلى أن ارتفاع معدل النمو في بندي الصادرات غير النفطية وإعادة التصدير مقارنة بالنمو في بند الورادات في شهر مايو الماضي وفقاً للبيانات الأولية يعد انعكاساً إيجابياً للسياسة الاقتصادية التي تنتهجها القيادة الرشيدة للدولة في ظل الأزمة المالية التي تسود العالم منذ عام 2008 .

كما تعكس مؤشرات النمو في تلك البنود استمرار التحسن الذي طرأ على الميزان التجاري لدولة الإمارات مع العالم الخارجي خلال فترة المقارنة الأمر الذي يؤكد تنامي القدرة التنافسية للصادرات الإماراتية في الأسواق العالمية على الرغم من تداعيات الأزمة المالية التي أصابت الاقتصاديات العالمية خلال تلك الفترة.

التوزيع الجغرافي

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لخريطة التجارة الخارجية للدولة خلال فترة المقارنة قالت الهيئة في بيانها ان كلا من الهند والصين والولايات المتحدة وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة وايطاليا والسعودية وتركيا وسويسرا على التوالي احتلت صدارة ترتيب الدول التي تعاملت معها الإمارات في بند الواردات في مايو 2010 بقيمة 692 .23 مليار درهم بنسبة 61 % من إجمالي قيمة واردات الإمارات .

بينما جاءت سويسرا والهند وايران والسعودية وباكستان والعراق وسلطنة عمان وقطر والكويت والصين على التوالي في صدارة ترتيب الدول في مجال الصادرات غير النفطية بقيمة 602 .5 مليارات درهم في نفس الفترة بنسبة 78% من إجمالي قيمة الصادرات.

كما جاءت كل من الهند وايران والعراق والمملكة المتحدة وأفغانستان والسعودية والبحرين وبلجيكا وقطر والكويت على التوالي في صدارة الترتيب في مجال إعادة التصدير بقيمة 934 .9 مليارات درهم بنسبة 72% من إجمالي قيمة إعادة التصدير.

ولفتت الهيئة الاتحادية للجمارك إلى أن إمارات أبوظبي ودبي والشارقة استحوذت على 5 .97% من إجمالي قيمة التجارة غير النفطية للدولة في مايو 2010 مشيرة إلى أن نصيب إمارة أبوظبي من إجمالي قيمة تلك التجارة بلغ ما قيمته 38 .9 مليارات درهم ونصيب إمارة دبي 9 .37 مليار درهم والشارقة 49 .3 مليارات درهم بينما بلغ نصيب كل من عجمان 435 مليون درهم ورأس الخيمة 83 مليون درهم والفجيرة 723 مليون درهم وأم القيوين 7 .44 مليون درهم.

صدارة سعودية

وذكرت أن السعودية حافظت على مكانتها في صدارة ترتيب الشركاء التجاريين للدولة بين دول مجلس التعاون الخليجي في مايو الماضي حيث بلغ إجمالي قيمة تجارة الإمارات مع السعودية 792 .1 مليار درهم خلال تلك الفترة بينما جاءت سلطنة عمان في المركز الثاني بنصيب 681 مليون درهم ثم البحرين بنصيب 643 مليون درهم والكويت 608 ملايين درهم وقطر 552 مليون درهم.

وأضافت: احتلت السعودية كذلك صدارة ترتيب الدول العربية من حيث قيمة التجارة غير النفطية مع الإمارات في مايو الماضي تلتها العراق والسودان وسلطنة عمان والكويت وليبيا والبحرين ومصر والأردن وقطر واليمن ولبنان والمغرب وسوريا والصومال وتونس وموريتانيا وجيبوتي والجزائر وفلسطين وجزر القمرعلى التوالي.

وأوضحت الهيئة أن البيانات الإحصائية الأولية أظهرت استمرار الذهب والألماس في الحفاظ على صدارتهما لترتيب أفضل عشر سلع في تجارة الدولة غير النفطية خلال الفترة مشيرة إلى أن قيمة تجارة الدولة من الذهب (بما في ذلك الذهب المطلي بالبلاتين) بأشكال خام أو نصف مشغولة أو بشكل مسحوق بلغت 5 .5 مليارات درهم في مايو الماضي والماس (وإن كان مشغولاً ولكن غير مركب ولا منظوم) 7 .3 مليارات درهم والسيارات وغيرها من العربات السيارة المصممة أساساً لنقل الأشخاص عدا السيارات المعدة لنقل عشرة أشخاص أو أكثر .

بما في ذلك سيارات الاستيشن وسيارات السباق حوالي ملياري درهم والحلي والمجوهرات وأجزاؤها من معادن ثمينة أو من معادن عادية مكسوة بقشرة من معادن ثمينة 8 .1 مليار درهم وأجهزة الهاتف بما فيها أجهزة هاتف للشبكات الخليوية أو غيرها من الشبكات اللاسلكية؛ أجهزة أخر لإرسال أو استقبال الصوت أو الصور أو البيانات الأخرى بما فيها أجهزة للاتصال في الشبكات السلكية أو اللاسلكية 812 مليون درهم.

كفاءة الاداء

وقالت الهيئة ان بيانات وأرقام التبادل التجاري تعد المرآة التي تعكس كفاءة الأداء الجمركي لأية دولة على أرض الواقع كما أنها تمثل أحد المؤشرات القوية إلى جانب غيرها من المؤشرات على مدى كفاءة وتطور المنافذ الجمركية ومن ثم كفاءة وتطور الاقتصاد الوطني ككل على اعتبار أن المنافذ الجمركية هي الواجهة أو نقطة الاحتكاك الرسمية الأولى مع العالم الخارجي.

ولفتت إلى أن المؤشرات السابقة تعكس العديد من الدلالات الهامة على تطور مستوى العمل الجمركي كما أنها ترسم بدقة ملامح الخريطة الجمركية في دولة الإمارات ودور الإدارات الجمركية في رفع كفاءة الأداء وتعظيم تنافسية الاقتصاد الوطني مع الأخذ في الاعتبار أهمية العوامل الاقتصادية والتشريعية والسياسية والبنية التحتية الأخرى في تحقيق النمو والازهار التجاري والاقتصادي.

مساحة مهمة للدولة

يعكس حجم التجارة الخارجية للدولة يعكس مساحة الأهمية التي تحتلها الإمارات على خريطة التجارة العالمية والاقتصاد العالمي وتحولها إلى مركز ثقل تجاري كبير في المنطقة والعالم وتزايد دور الدولة في تحقيق النمو الاقتصادي من خلال تفعيل ورفع كفاءة قطاع الجمارك وفقا للمفهوم الحديث لدور الدولة في ظل تطبيق آليات الاقتصاد الحر إضافة إلى تزايد دور الهيئة والإدارات الجمركية المختلفة في منظومة الاقتصاد الوطني ورفع كفاءة وتنافسية ذلك الاقتصاد بين دول المنطقة والإقليم.

وأشارت إلى تزايد الدور الذي تلعبه دولة الإمارات كبوابة تجارية أولى ليس فقط لمنطقة الخليج العربي بل لأقاليم مختلفة في العالم من بينها أقاليم آسيا والمحيط الهادي وشمال أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وشرق وجنوب أفريقيا وذلك بدليل ترتيب الشركاء التجاريين للدولة وموقعهم الجغرافي فضلا عن بيانات إعادة التصدير السابق الإشارة إليها.

أبوظبي ـ «البيان»