تفوقت الصين على الولايات المتحدة باعتبارها أكبر مستخدم للطاقة في العالم. وتوقعت صحيفة فاينانشيال تايمز أن تجعل مكانة الصين الحالية منها أكثر نفوذا في أسواق الطاقة العالمية، سواء في تحديد الأسعار العالمية أو في كيفية استخدامها.

وقد صعدت الصين إلى هذه المرتبة المتقدمة بسرعة كبيرة فاقت التوقعات لأن الولايات المتحدة سبقت الصين بمراحل كثيرة في استخدام الطاقة بصورة أكثر فاعلية. ورغم ذلك فإن الولايات المتحدة ما زالت تستخدم الطاقة على أساس استخدام الفرد الواحد أكثر من الصين بكثير.

وفي هذا السياق قال فاتح بيرول كبير الخبراء الاقتصاديين في منظمة الطاقة العالمية أن الولايات المتحدة استهلكت في عام 2009 أكثر من الصين بمرتين، في حين أصبحت الصين تستهلك الآن أكثر من الولايات المتحدة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تحسنت في مجال الفاعلية حيث تستخدم الطاقة بمعدل 5 .2% سنويا خلال تلك الفترة، فيما تمكنت الصين من تحقيق تحسن سنوي بنسبة 7 .1% . ومضى قائلا إن الولايات المتحدة وصلت إلى حد الإشباع في استخدام الطاقة، غير أن هناك جهودا جمة بذلت وخاصة منذ 2005، لاستخدام الطاقة بصورة أكثر فاعلية.

فقد استهلكت الصين في العام الماضي 25 .2 مليار طن من النفط الموازي من الطاقة من مصادر بما فيها الفحم والنفط والطاقة النووية والغاز الطبيعي، أي بزيادة 4% عن الولايات المتحدة.

هذا إلى جانب أن نمو الصين لم يشهد الانتكاسات نفسها التي شهدتها الولايات المتحدة في أعقاب الأزمة المالية العالمية. ففي عام 2008 دفعت أسعار النفط إلى ارتفاعات قياسية، مما ساعدها في شد العالم إلى مرحلة الركود. فيما أكد برويل أن حاجة الصين المتزايدة لواردات الفحم والغاز قد تؤدي في النهاية إلى الآثار نفسها.

ومن نتائج ذلك أن الصين ستصبح القوة المؤثرة في كيفية استخدام الطاقة على المستوى العالمي، من أنواع السيارات المصنعة إلى أنواع مصانع الطاقة المصنعة. وهذا معناه أيضا أن الصين ستقرر أيضا أنماط استهلاك الطاقة خارج حدودها.

وتعتبر الصين الآن بالفعل أكبر مستخدم في العالم للفحم. فرغم مصادرها الهائلة، فإن وارداتها من الفحم الحراري يتوقع أن تناهز 105-115 مليون طن هذا العام، مما يجعلها تقف صفا واحدا مع اليابان كأكبر مستورد للفحم في العالم.