اكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المناخ كوني هيديجارد: انه ان كان العالم يواجه صيفا ساخنا هذا العام، فإن جدل المناخ في أوروبا سيكون أكثر سخونة، فقد اختلت الموازين خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث عصفت موجات الجفاف والفيضانات بالقارة.
ويستعد الاتحاد الأوروبي لجدل ساخن حول سبل التعامل مع التغير المناخي من خلال محادثات تجرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وأوضحت كوني هيديجارد قائلة: ما نشهده الآن ..من تطرف في درجات الحرارة وأمطار جارفة..هو بالضبط ما كان متوقعا لمنطقة أوروبا. والعلماء يقولون لنا إن هذه هي البداية فحسب...إننا لم نشهد شيئا بعد.
وسقطت قضية التغير المناخي من جدول أعمال الاتحاد الأوروبي هذا العام، إذ انشغل الساسة بأزمة اليونان المالية الطاحنة ورد فعل العامة إزاء النتائج المخيبة للآمال التي خلصت إليها محادثات كوبنهاغن للمناخ في ديسمبر الماضي. غير أن هذا الصيف قد يغير هذا الاتجاه، حيث تدق التغيرات المناخية المتطرفة ناقوس الخطر وتلفت الانتباه مجددا.
وقالت هيديجارد طبيعي أن أقول إن صيفا واحدا لا يمثل سياسة مناخية كاملة..لكن يتعين علي أن أعترف بانه عندما جاء الشتاء الماضي باردا. وتابعت: نظر الكثيرون من النافذة وقالوا ..الجو بارد بالخارج..ربما لا يكون هناك ارتفاع في درجة حرارة الارض.
وأضافت هيديجارد ، إنه بينما لا يمكن الاستناد إلى ما يحدث خلال فصل صيف واحد كشاهد على ظاهرة طويلة الامد مثل التغير المناخي فإنه قد يعني شيئا ما للناس..إذ أنه يصعب على المواطنين الربط (بينه) وبين فترات مناخية تصل لثلاثين أو خمسين عاما.
وأردفت: إن أي اهتمام بقضية المناخ، سيكون له ثقل سياسي هذا الصيف، ذلك أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تدشين مناظرات مهمة بشأن التغير المناخي.
إحداها حول مسألة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، والكتلة ملتزمة بتقليص انبعاثاتها بنسبة عشرين بالمئة عن مستويات 1990 بحلول عام 2020، أو حتى ثلاثين بالمئة ، إذا ما تعهدت دول متقدمة أخرى بتقليص انبعاثاتها بقدر مماثل.
وقررت دول الاتحاد الأوروبي عقب كوبنهاغن، أن قوى العالم الكبرى لا تبذل جهدا كافيا وصولا لنسبة الثلاثين بالمئة. بيد أن وزراء البيئة في بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعوا الاتحاد الأوروبي، لاتخاذ الخطوة كي يتسنى له الحفاظ على مبادرته الاقتصادية.
(د ب أ)