عادت السفن والعمال الى موقع التسرب النفطي في خليج المكسيك، بعد ان هدأت مياه المحيط، وستبدأ شركة «بي.بي» البريطانية للنفط في ضخ الطين في البئر المعطوبة التابعة للشركة في وقت لاحق من هذا الأسبوع في محاولة لوقف التسرب.

ومع تبدد المنخفض الاستوائي فوق الخليج مساء أمس الأول، اكد أميرال حرس السواحل المتقاعد ثاد الن، الذي يقود جهود الحكومة الاميركية لمعالجة كارثة التسرب النفطي، ان عملية غلق البئر بضخ الطين وربما الاسمنت يمكن ان تبدأ في غضون ما بين ثلاثة وخمسة ايام. وقال الن، ان عملية وقف التسرب نهائياً ستبدأ بسرعة كبيرة.وعاد الحفار الذي يحفر بئر التنفيس بهدف وقف التسرب تماماً الى موقع التسرب. وقال الن، ان العاصفة أدت لتأخير الموعد الذي حددته الشركة لإنهاء العمل في حفر بئر التنفيس ما بين سبعة وتسعة أيام.ومنعت «بي.بي» التسرب في 15 يوليو بتركيب غطاء احتواء نجح في وقف التسرب لأول مرة منذ انفجار منصة حفر في 20 ابريل نيسان، مما اسفر عن مقتل 11 عاملاً وأدى لتسرب النفط في الخليج وتلويث سواحل خمس ولايات اميركية وتدمير صناعتي السياحة والصيد.وقالت ناطقة باسم «اكسون موبيل» في بيان، ان الشركة اعادت العمال الى العمليات البحرية في خليج المكسيك بعدما فقدت العاصفة المدارية «بوني» قوتها.وأضافت الناطقة ان اكسون كانت قد اوقفت انتاج 900 برميل من النفط في الخليج بسبب الخطر الذي شكلته العاصفة بوني.

إغلاق تام

وتأمل «بي بي» بإطلاق عملية سد البئر التي تتسبب بالبقعة النفطية نهائياً.وهذه العملية التي يريد مهندسو «بي بي» القيام بها منذ ايام تكمن في ضخ مزيج من المياه والمواد الصلبة في البئر لإغلاقها بالإسمنت.والعملية شبيهة بتلك التي حاولت «بي بي» تنفيذها نهاية مايو.

والبئر التي كانت تسرب منذ نهاية ابريل ملايين اللترات من النفط في البحر مغلقة حالياً بشكل مؤقت منذ اسبوع.واضافة الى هذه العملية، لبي بي حل آخر لإغلاق البئر النفطية نهائياً يكمن في نشر منصتين لحفر بئري انقاذ.وكان تقرر سحب المنصة بسبب العاصفة الاستوائية بوني، لكن حدة هذه العاصفة تراجعت.

واجبر وصول العاصفة الاستوائية بوني الى خليج المكسيك بي بي على تعليق عملياتها حول البئر التي تسببت بالبقعة النفطية بينما غادرت فرق مكافحة التلوث المنطقة الجمعة.

واذا كانت العاصفة اثارت مخاوف لفترة محددة إلا انها يمكن ان تؤدي الى تأثير ايجابي مع دفع قسم من البقعة النفطية بعيداً عن السواحل، بحسب بيتر اورتنر مدير معهد الدراسات البحرية التابع لجامعة ميامي.

وقالت جين لوبتشنكو مساعدة وزير التجارة المكلفة الوكالة الاميركية للمحيطات والغلاف الجوي، اننا نتوقع ان تساعد بوني على الحد من كثافة النفط على سطح الماء والتقليل من حجم كتل القطران ما يسهم في تحلل اسرع للنفط.

وزارت ميشال اوباما، زوجة الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة باسكاغولا في ميسيسيبي احدى الولايات الخمس المتضررة بالبقعة النفطية.وقالت ميشال اوباما تلقينا اخباراً جيدة. توقف التسرب وعمليات التطهير تتقدم لكن الامر لم ينته تماماً.واكدت السيدة الاميركية الاولى ان الادارة الاميركية ستقف الى جانب الولايات الواقعة على خليج المكسيك حتى انتهاء الكارثة.

استقالة رئيس «بي بي»

إلى ذلك افادت صحيفة «صنداي تلغراف» ان الرئيس التنفيذي لمجموعة بريتش بتروليوم النفطية البريطاني، توني هيوارد سيستقيل من منصبه في الايام المقبلة.واضافت الصحيفة ان هيوراد الذي تعرض لانتقادات حادة على طريقة إدارته لأزمة البقعة النفطية في خليج المكسيك مصمم على الاستقالة قبل الاعلان الثلاثاء عن النتائج نصف السنوية للمجموعة.

وكانت صحيفة «تايمز» الصادرة في لندن اعلنت الاربعاء الماضي ان المدير العام لبريتش بتروليوم سيستقيل من منصبه خلال الاسابيع العشرة المقبلة لمساعدة المجموعة على استعادة موقعها السابق.

وقالت مصادر مطلعة ان مجلس ادارة «بي.بي» سيبحث مستقبل الرئيس التنفيذي للشركة توني هيوارد، عندما يجتمع اليوم لمناقشة أزمة التسرب النفطي في خليج المكسيك ونتائج الشركة في الربع الثاني من العام.وأضافت المصادر أن التركيز سينصب على توقيت رحيل هيوارد وليس إن كان سيستمر مع الشركة أم لا. وقال أحد المصادر: يجري إعداد التفاصيل.

اتهامات بالمماطلة

من جهة أخرى قال كينيث فاينبرج، المسؤول عن صندوق تعويضات «بي.بي» وحجمه 20 مليار دولار ان شركة الطاقة البريطانية العملاقة تماطل في تعويض المتضررين من التسرب النفطي في خليج المكسيك. وقال فاينبرج للصحافيين أخشى أن «بي.بي» تماطل (في سداد) مطالبات التعويض. نعم «بي.بي» تماطل. أشك في انهم يماطلون من أجل المال وانما أظن أنهم لا يعرفون الاجابة على أسئلة (المطالبين).

كان فاينبرج يتحدث على هامش اجتماع في مجلس مدينة ألاباما عبر فيه الصيادون وأصحاب أعمال أخرى عن احباطهم وغضبهم بسبب عملية التعويض التي يصفونها بأنها بطيئة ومعقدة وتفتقر الى الشفافية.

وتعطلت آلاف الانشطة التجارية في الولايات المطلة على خليج المكسيك بسبب التسرب النفطي الذي بدأ عقب انفجار وحريق في منصة حفر في المياه العميقة بالخليج تابعة لشركة «بي.بي» في ابريل.

وقال فاينبرج في الاجتماع لن تسير الانشطة التجارية كالمعتاد بعد اليوم. علمت اليوم حجم الاحباط الذي يشعر به الناس هنا على الساحل.وأنشأت «بي.بي» الصندوق في يونيو تحت ضغط من ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما.

(وكالات)