بدأت أسواق الأسهم تعاملات أول أيام الأسبوع أمس على تباين، وفيما سيطر الانخفاض على تحركات سوق دبي المالي كان الهدوء المائل للارتفاع الطفيف سيد الموقف في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وكانت المحصلة خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 850 مليون درهم من قيمتها حيث أغلقت عند مستوى 366 مليار درهم.
وتفصيلا فقد شهد سوق دبي المالي عمليات بيع بقصد جني أرباح على الأسهم الثقيلة التي سجلت بعض التحسن في الجلسات السابقة مما دفع بالمؤشر العام للانخفاض بنسبة 44 .1% الى مستوى 1506 نقاط. فيما ساهم التحسن الطفيف في أسعار بعض أسهم الطاقة والاتصالات بإغلاق المؤشر العام لسوق العاصمة على ارتفاع بنسبة 30 .0% عند مستوى 2558 نقطة.
وكانت أسهم قطاع العقار المدرجة في السوقين الأكثر تعرضا لعمليات البيع بقيادة اعمار الذي انخفض الى 25 .3 دراهم وتبعه في التراجع سهم ارابتك إلى 74 .1 درهم. كما واصل الأداء السلبي سيطرته على سهم الدار المنخفض الى 53 .2 درهم وصروح 76 .1 درهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات على انخفاض بنسبة 23 .0% عند مستوى 2483 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 300 مليون درهم سجل الجزء الأكبر منها لصالح سوق دبي المالي.
وقال محللون انه كان من المتوقع تراجع الأسعار خاصة في ظل أن اغلبية السيولة المتداولة مخصصة للمضاربة وليس للاستثمار. مشيرين الى انه من الطبيعي حدوث عمليات بيع سريعة نظرا لغياب الثقة في التعاملات رغم النتائج المالية الايجابية التي أعلنت عنها بعض الشركات.
سوق دبي المالي
وعلى مستوى الأسواق فقد عاد الأداء السلبي الى سوق دبي المالي كما كان متوقعا نتيجة الضغط الذي تعرضت له الأسهم الثقيلة بعد تحسنها في الجلسات السابقة مما دفع المضاربين لجني الأرباح وعدم الانتظار الى حين تسجيل الأسهم لمزيد من التحسن.
وكان واضحا منذ بداية الجلسة أن الهدوء يسيطر على التعاملات. ولكن عمليات البيع التي ظهرت بعد ذلك ساهمت في انخفاض الأسعار بسرعة مما شجع بقية المتداولين على التخلص من أسهمهم خوفا من انخفاضات بنسب اكبر.
ومع عودة السلبية الى السوق فقد انخفض المؤشر العام بنسبة 44 .1% مغلقا عند مستوى 1506 نقاط مما عاد به الى حاجز الدعم الذي كان قد اخترقه هبوطا في الأيام الماضية الأمر الذي يعني أن المؤشر ما زال يراوح مكانه إذ كلما سجل ارتفاعا عاد للانخفاض مجددا.
ويتضح من خلال التعاملات أن اعمار كان الأكثر عرضة لعمليات البيع وجني الأرباح رغم النتائج الايجابية التي أعلنت عنها الشركة عن النصف الأول من العام الجاري. حيث تراجع السهم الى 25 .3 دراهم بعدما أغلق في الجلسة السابقة عند 37 .3 دراهم خاسرا بذلك 12 فلسا من قيمته . وقد انعكس الأداء السلبي لسهم اعمار على الأداء العام لبقية الأسهم التي أخذت بالانخفاض شيئا فشيئا حتى إغلاق الجلسة.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة ارابتك المنخفض الى 74 .1 درهم والاتصالات المتكاملة (دو) 02 .2 درهم الى جانب سهم السوق الهابط الى 47 .1 درهم وسلامة الى 87 فلسا والاتحاد العقارية 386 .0 درهم وطيران العربية 849 .0 درهم وتبريد 371 .0 درهم وأمان 732 .0 درهم ودريك اند سكل 85 فلسا وديار للتطوير العقاري 315 .0 درهم.
وبعكس ذلك فقد تحركت بقية الأسهم ضمن هوامش ربحية محددة ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي ارتفع الى 48 .2 درهم والخليج للملاحة 503 .0 درهم ودبي للاستثمار 829 .0 درهم، فيما حافظ سهم ارامكس على سعره السابق عند 67 .1 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم بنك دبي الإسلامي 97 .1 درهم.
وعلى صعيد أسهم بورصة ناسداك دبي فقد ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى 44 سنتا فيما حافظ سهم ديبا على سعره السابق عند 67 سنتا ولم يتم إبرام أية صفقات على بقية الأسهم المدرجة الأخرى.
وشهدت أحجام السيولة تحسنا في سوق دبي في أول تعاملات الأسبوع حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة 230 مليون درهم منها 130 مليون درهم سجلت لصالح سهم اعمار. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 122 مليون سهم نفذت من خلال 2495 صفقة.
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الاخر من الصورة فقد سيطر الهدوء المائل للارتفاع الطفيف على تعاملات سوق ابوظبي للأوراق المالية بدعم من سهم اتصالات وبعض أسهم قطاع الطاقة. وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2558 نقطة وبزيادة نسبتها 30 .0% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي.
وفيما ارتفع سهم دانة غاز الى 79 فلسا وابوظبي للطاقة الى 17 .1 درهم فقد حافظ سهم آبار على مستواه السابق عند 92 .1 درهم. وفي قطاع البنوك كان سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا الى 55 .2 درهم وبنك ابوظبي الوطني 11 درهما فيما انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 69 .1 درهم والشارقة الإسلامي الى 81 فلسا.
وتواصل الأداء السلبي في قطاع العقار بقيادة الدار الهابط الى 53 .2 درهم وصروح 76 .1 درهم ورأس الخيمة العقارية 41 فلسا.
وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني إلا أن حجم السيولة عاد الى مستويات ضعيفة في سوق العاصمة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 68 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 45 مليون سهم نفذت من خلال 1003 صفقات.
وتساوى عدد الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وتراجعت أسعار نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق فيما حافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
ناصر عارف
