تم أمس توقيع اتفاقية ثنائية لبناء أول شراكة استراتيجية من نوعها في المنطقة بين كل من شركة تيم باور العالمية والتى تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لها وشركة اكتيف ستراتيجي الأميركية في خطوة ستساهم في تعزيز وتطوير الأداء المؤسسي في الإمارات والشرق الأوسط.

وتأتي أهمية هذه الاتفاقية في ظل الازمة الاقتصادية كونها تساهم بشكل كبير في تحديث الاداء المؤسسي لدى كافة المؤسسات وتعين صانع القرار على تقليل التكاليف وتفعيل دورها الى أبعد الحدود.

وبموجب هذه الشراكة سوف تتمكن المؤسسات في القطاعين العام والخاص في الامارات وبقية الدول العربية من تطوير ادائها وتحقيق الاستراتيجيات التي وضعتها بشكل كامل وفي الوقت المحدد لها بفضل الخبرات العظيمة التي تمتلكهما كل من المؤسستين كل في مجال اختصاصها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته تيم باور العالمية المختصة في مجال الاداء المؤسسي للاعلان عن الشراكة الاستراتيجية مع اكتيف ستراتيجي الاميركية التي تعتبر من كبرى الشركات في مجال البرامج المتخصصة في العمليات والتي ستصبح بموجبها تيم باور الممثل الحصري لها في المنطقة.

وقال الدكتور قاسم كناكري المدير التنفيذي لتيم باور وأحد أبرز الخبراء العرب بمجال التفكير والتخطيط الاستراتيجي ان تيم باور قامت بعقد هذه الاتفاقية مع شركة اكتيف ستراتيجي للاستفادة من خبراتها وبرامجها التي تعد الافضل في العالم في الوقت الراهن بهدف تعزيز العمل الاستشاري في الامارات والمنطقة وتسهيل عملية الحصول على برامجها التطبيقية المتطورة لكي تصبح اكثر قربا من المؤسسات وصانعي القرار الذين يحتاجون لمثل هذه البرامج.

نقلة للعمل الاستشاري

وأوضح ان هذه الاتفاقية ستشكل نقلة نوعية للعمل الاستشاري في الامارات وبقية الدول العربية حيث ستوفر للجهات المعنية خدمات متكاملة ابتداء من التخطيط الاستراتيجي والاداء المؤسسي وانتهاء بالبرامج والادوات الحديثة التي يتم بموجبها تنفيذ هذه الاستراتيجيات ووضعها موضع التنفيذ السليم.

وأشار الى انه سيتم عقد اتفاقيات شراكة استراتيجية تطبيقاً لهذه الاتفاقية بعدد من دول المنطقة تشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية انطلاقاً من الامارات وكذلك مع الاردن ومع مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص بهذه الدول، منوهاً بما حققته الامارات باعتبارها دولة رائدة فى مجال التميز المؤسسي وكونها قطعت شوطاً كبيراً في هذا المجال.

وعن الاهداف من وراء عقد هذه الشراكة قال الدكتور كناكري إن التميز المؤسسي يشكل حجر الزاوية في الاستراتيجية الادارية المتقدمة التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعمهما لجوائز التميز ونشر ثقافة التميز في مختلف قطاعات العمل في المؤسسات الحكومية.

اختصار الوقت

واضاف كناكري ان البرامج ستختصر زمن تنفيذ الاستراتيجيات بحوالي 50 بالمائة كونها تعتمد على تقنيات حديثة ستسهل عملية نشرها واستيعابها من قبل مختلف الموظفين المعنيين بالاضافة الى تسريع عملية اتخاذ القرارات وتطبيقها وتعزيز دقة المعلومات واتاحتها بسهولة لصانعي القرار وغيرها من الفوائد الاخرى.

وحول الفارق بين برامج اكتيف ستراتيجي وغيرها من البرامج قال هناك برامج عديدة وجيدة ولكنها مكلفة ولا يمكنها المنافسة في ظل الظروف الاقتصادية السائدة في العالم في حين يتوقع الجميع تخفيض واقعي لمعظم المنتجات والخدمات تتناسب ومعطيات المرحلة.

وأعرب الدكتور كناكري عن اعتقاده ان تركيز المؤسسات الحكومية والخاصة على الاداء المؤسسي المبني على الممارسات الافضل هو الطريق الاسرع للوصول الى تحقيق مشروع النهضة الادارية الشاملة الذي اطلقه صاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة منذ سنوات ووضع الامارات في الموقع الريادي في مجال التطوير الاداري.

ولفت الى ان هذا البرنامج النهضوي والذي يهدف الى بناء ادارة متميزة ورائدة ـ يعتمد على ثلاثة أسس رئيسة هي التفكير الاستراتيجي والتخطيط الاستراتيجي والادارة الاستراتيجية للاداء.

وحول التحديات التي تواجه المديرين قال كناكري هناك تحديات متعددة أبرزها ضعف الرابط بين أهداف وممارسات الموظفين مع الاهداف الاستراتيجية العليا لمؤسساتهم وعدم وجود آلية موثوقة للمتابعة والتحقق الفوري من مستويات أداء الادارات والاقسام والافراد بصورة فورية ومنتظمة.

كما يواجه المديرين تحد ثالث وهو التأخر في صنع القرار الاستراتيجي والتشغيلي المبني على الحقائق نتيجة للتأخر في الحصول على البيانات والمعلومات اللازمة لاتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب بالاضافة الى تحد آخر يتمثل في ازدياد توقعات ومطالب فئات المتعاملين المؤثرين والمتاثرين بأداء مؤسسات القطاعين العام والخاص واصرارهم المتزايد للحصول على خدمات ومنتجات تراعي احتياجاتهم وتتسم بالدقة والسرعة.

نمو

61

حسب شركة تيم باور وصل حجم سوق الاستشارات والحلول التكنولوجية في العالم الى 61 مليار درهم في عام 2007 أي ما يوازي 6 .16 مليار دولار منها 1 .5 مليارات دولار للاستشارات 5 .11 مليار دولار للحلول والانظمة والبرامج التكنولوجية والنمو في الطلب على هذه الاستشارات والحلول سيتواصل بمعدل يتراوح بين 10ـ 15 بالمائة خلال السنوات الثلاث المقبلة مما يدلل على الأهمية الكبيرة التي تعلقها المؤسسات والشركات على تطوير الأداء لزيادة الانتاجية والربحية. (وام)