انضمت شركة التطوير والاستثمار السياحي كراع بلاتيني للحملة العالمية الهادفة إلى اختيار جزيرة بوطينة الواقعة في إمارة أبوظبي كإحدى عجائب الطبيعة السبع الجديدة وذلك عن فئة المطوّرين والوجهات السياحية والعقارات.
وتستمر الحملة خلال عامي 2010 و2011 علماً أنّ الجزيرة بلغت المرحلة النهائية لهذه المسابقة مع 27 موقعاً آخر فقط في كافة أنحاء العالم.
تقع جزيرة بوطينة قبالة الساحل الغربي لإمارة أبوظبي وتعتبر من المواقع التي تتميز بهدوئها وجمالها والمياه الزرقاء الصافية التي تحيط بها إضافة إلى شواطئها الرملية النقية.
وتشكل الحياة البرية الغنية والزاخرة بشتى أصناف الكائنات في هذه الجزيرة النائية مختبراً حياً وطبيعياً للأبحاث المتعلقة بالتغير المناخي وذلك لكونها موطناً للعديد من الكائنات الحيّة المهددة بالانقراض والتي تعيش في الجزيرة رغم ارتفاع الحرارة في أجوائها ونسبة الملوحة في مياهها.
وقال أحمد حسين الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة التطوير والاستثمار السياحي إنّ بلوغ جزيرة بوطينة المرحلة النهائية لمسابقة اختيار عجائب الطبيعة السبع هو انجاز كبير بحد ذاته بالنظر الى الحجم العالمي لهذه المسابقة.
شركة التطوير والاستثمار السياحي التي تراعي في عملها حماية البيئة واتباع وسائل الاستدامة بشكل عام تعتز برعايتها لجزيرة بوطينة في حملتها لتكون احدى عجائب الطبيعة السبع رسمياً.
وبدوره قال جان بول دو لافونتي مدير التطوير النوعي لمؤسسة عجائب الطبيعة السبع الجديدة: سوف يتجاوز عدد المقترعين لاختيار العجائب السبع حاجز المليار شخص من جميع دول العالم حيث زادت الحماسة والاثارة هذه المرة على المسابقة الأولى.
وشركة التطوير والاستثمار السياحي تعتبر من الشركات الرائدة في تطوير المشاريع السياحية المبتكرة وتدرك بطبيعة الحال أنّ إيصال رسالة الدعم لجزيرة بوطينة إلى هذا الجمهور الدولي العريض ستكون له قيمة هائلة على جميع المستويات إن بالنسبة للجزيرة نفسها أو بالنسبة لأبوظبي وللامارات عموماً.
ترحيب
ورحب ثابت زهران آل عبد السلام مدير قطاع إدارة التنوع البيولوجي بهيئة البيئة بأبوظبي بالدعم الذي ستقدمه شركة التطوير والاستثمار السياحي لهذه الحملة الهادفة للتعريف بجزيرة بوطنية بما تجسده من صورة رائعة للتراث الطبيعي الغني الذي تعتز أبوظبي والإمارات بحمايته والمحافظة عليه.
وقال إن جزيرة بوطينة تتمتع بأهمية بيئية من خلال الحفاظ على أنواع كائنات بحرية مهددة بالانقراض وتكثيف الجهود لحماية الشعاب المرجانية المتميزة التي تمكنت من البقاء على الجزيرة رغم ارتفاع درجة حرارة المياه والتي تصل إلى 37 درجة مئوية.
وتضم الجزيرة بيئات بحرية حساسة تعتبر من المواطن الفريدة للتنوع البيولوجي حيث تم رصد عدد كبير من الأنواع والكائنات البحرية الهامة. وأشار إلى أن العديد من الناس في مختلف أنحاء العالم لم يتعرفوا حتى الآن الى تميز النظم البيئية في الإمارات بالرغم من تعرفهم الى كثير من الجوانب المتعلقة بالأهمية الاقتصادية والتجارية والثقافية للدولة.
منافسة شديدة
خاضت جزيرة بوطينة منافسة شديدة مع أكثر من 200 موقع طبيعي آخر حول العالم قبل أن تتمكّن من بلوغ اللائحة النهائية وهو ما سيجذب الاهتمام العالمي إلى أهمية حمايتها وحماية البيئة في المنطقة ككل نظراً لكون الجزيرة خير مثال على الثروات الطبيعية التي تزخر بها أبوظبي.
والمرحلة الثالثة من عملية اختيار عجائب الطبيعة السبع الجديدة سوف تتوّج بإعلان العجائب السبع الفائزة وذلك في حفل رسمي يقام يوم 11 نوفمبر من العام 2011.
ونجحت جزيرة بوطينة بفضل المزايا الطبيعية التي تتمتع بها كالمياه الضحلة والأعماق الغنيّة بالحشائش البحرية والشعاب المرجانية النادرة في استقطاب العديد من فصائل الكائنات الحية المهددة بالانقراض سواء كانت نباتات أو حيوانات ومنها الطيور البحرية كالفلامنغو المعروف أيضاً بتسمية القنتير والعقاب النساري وأنواع مختلفة من الدلافين والسلاحف النادرة مثل سلحفاة منقار الصقر.
كما تعتبر مياه الجزيرة موطناً لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر بعد استراليا وهي الثدييات البحرية التي تواجه خطر الانقراض عالمياً. وتؤم جزيرة بوطينة أفواج كبيرة من سائر الفصائل المهددة بالانقراض كما أن موقعها يبقيها بعيدة عن الضجيج والصخب والنشاط السكاني.
وإضافة إلى ذلك تكثر في مياه الجزيرة الشعاب المرجانية وأشجار القرم التي ترتفع من قلب المياه الصافية لتصل إلى سبعة أمتار. وتقع هذه البقعة الطبيعية الفريدة ضمن أكبر محمية بحرية في أبوظبي معتمدة من قبل منظمة الأونيسكو ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيطات الحيوية.
الحملة
يأتي اختيار عجائب الطبيعة السبع الجديدة في إطار حملة عالمية بدأت في العام 2007 بهدف إيجاد سبع عجائب طبيعية يتم اختيارها وفقاً لتصويت جماهيري يشمل كافة أنحاء العالم. وبلغ عدد الترشيحات في المرحلة الأولى من الحملة ما يزيد على 440 موقعاً طبيعياً في نحو 220 بلداً.
وتم حصر المواقع المرشحة في المرحلة الثانية بلائحة مصغرة تضم أفضل 77 موقعاً بينها قبل أن تقوم لجنة مؤلفة من خبراء دوليين باختيار اللائحة النهائية بالمواقع المرشحة رسمياً والبالغ عددها 28 موقعاً بما فيها جزيرة بوطينة. وارتكزت آراء الخبراء على الجمال الفريد لهذه المواقع والعنصر البيئي والإرث التاريخي الذي تحمله إضافة إلى موقعها الجغرافي. (البيان)
