حافظت الإمارات خلال الربع الثاني من العام الجاري على موقعها بين أكثر 10 دول تفاؤلاً الذي سجلته خلال الربع السابق حيث لم تسجل النسخة الأحدث من مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك سوى انخفاض طفيف بواقع نقطتين لثقة المستهلك في الدولة من 103 نقاط في الربع الأول من 2010 إلى 101 في الربع الثاني.

ويرصد مؤشر نيلسن العالمي ثقة المستهلكين والمخاوف الرئيسية ونوايا وعادات الإنفاق لدى حوالي 27 ألف مستخدم للإنترنت في 48 دولة على امتداد آسيا المحيط الهادئ وأوروبا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأمريكا الشمالية. وتشير مستويات المؤشر فوق وتحت خط أساس 100 إلى درجات التفاؤل والتشاؤم لدى المستهلكين.

وكان المؤشر العالمي لثقة المستهلك شهد ارتفاعاً حذراً بواقع نقطة واحدة إلى 93 في الربع الثاني حيث ان ارتفاع مستويات الثقة في الأسواق الآسيوية المزدهرة تقابله المخاوف المتنامية لدى المستهلكين الأوروبيين حول أزمة الديون المتفاقمة التي تسببت في هبوط حاد بمستويات الثقة في 9 من أصل 24 سوقاً أوروبية.

وفي الولايات المتحدة أكبر اقتصاد في العالم ارتفعت ثقة المستهلكين بمعدل نقطتين ما يشير إلى الاستمرار البطيء والمستقر في الخروج من الركود الاقتصادي. وكانت الهند التي سجلت (129 نقطة مؤشر) وإندونيسيا وفيتنام (119 نقطة مؤشر لكل منهما) أكثر الدول تفاؤلاً في الربع الثاني 2010 في حين كانت لتوانيا (52 نقطة) واليابان (55) نقطة أكثر الدول تشاؤماً.

وشهدت أسبانيا الانخفاض الأكبر في ثقة المستهلكين حيث هبط المؤشر بواقع 10 نقاط إلى أدنى مستوياته المسجلة عند 69 نقطة من 79 في الربع الأول من هذا العام.

نتائج متفائلة في آسيا

وقال هيمانشو فاشيشثا العضو المنتدب لشركة نيلسن في الشرق الأوسط وباكستان: رغم النتائج المتفائلة في آسيا إلا أن التعافي الاقتصادي العالمي الذي كان متوقعاً هذا العام أعاقته أزمة الديون المتواصلة في أوروبا. وتعكس ثقة المستهلكين في الإمارات هذا التفاوت حيث سجلت انخفاضاً طفيفاً لم يكن له أثر في موقعها بين أكثر 10 دول تفاؤلاً هذا الربع.

ويدرك المستهلكون في الإمارات أن مسيرة التعافي الاقتصادي الكامل قد تستغرق وقتاً. وفي ضوء تجاوزهم للانخفاض الشديد في مطلع عام 2009 يشعر المستهلكون بارتياح متواصل حول أوضاعهم المالية وتطلعاتهم لأعمالهم في هذا الربع وسط قناعة واسعة بأن الأسوأ قد انتهى.

وانخفض عدد المستهلكين الذين يرون أن الإمارات تشهد ركوداً اقتصادياً بمعدل ثلاث نقاط منذ الربع الماضي حيث يرى 42% من الذين شملهم الاستطلاع أن مرحلة الركود ستنتهي خلال الأشهر ال12 المقبلة.

وكشف الاستطلاع أيضاً أن 76% من المستهلكين في الدولة قد غيروا عاداتهم في الإنفاق من أجل التوفير في نفقاتهم المنزلية رغم أن 64% من المستهلكين المشمولين في الاستطلاع أفادوا بأن أوضاعهم المالية ستكون ممتازة أو جيدة خلال الأشهر ال12 المقبلة.

من جهتها قالت سيفيل إرمين العضو المنتدب لشركة نيلسن في الإمارات: مازال المستهلكون في الدولة يركزون على موازنة جداول ميزانياتهم المنزلية حيث يواصل 50% منهم تخصيص المتبقي من دخلهم بعد تغطية نفقاتهم المعيشية الأساسية للمدخرات وسداد الديون (34%) والتركيز على خفض نفقاتهم الخاصة بالسيارة والترفيه خارج المنزل. ورغم ذلك ومنذ بداية أشهر الصيف يبدو أن المستهلكين في الإمارات مستعدون هذا الربع لقضاء عطلة الصيف المرتقبة.

وعلى مستوى العالم ما تزال المخاوف حول الاقتصاد والأمن الوظيفي أبرز مخاوف المستهلكين في الربع الثاني 2010. وفي دولة الإمارات صنف 17% من المستهلكين الأمن الوظيفي كأحد المخاوف الرئيسية إلا أن هذا العدد انخفض عن الربع السابق الذي وقف عند 20%. ويرى أكثر من النصف (58%) من المستهلكين أن تطلعاتهم حول العمل في الإمارات خلال الأشهر ال12 المقبلة ستكون ممتازة أو جيدة.

استطلاع

تم إجراء استطلاع مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك في الفترة بين 10 و26 مايو 2010 وشمل أكثر من 27 ألف مستهلك في أوروبا وآسيا المحيط الهادئ وأمريكا الشمالية واللاتينية والشرق الأوسط حيث رصد مستويات ثقة المستهلكين وتوقعاتهم حول الاقتصاد.

وتم تطوير مؤشر نيلسن العالمي لثقة المستهلك بناء على ثقة المستهلكين بسوق العمل وأوضاعهم المالية واستعدادهم للإنفاق. وشمل الاستطلاع عينات تم انتقاؤها على أساس العمر والجنس في كل بلد بالاعتماد على مستخدمي الإنترنت على أن يكون ممثلاً لمستهلكي الانترنت وبهامش خطأ يبلغ حده الأقصى 6 .0% بالنقص أو الزيادة. دبي - «البيان»