تطورت التكنولوجيا خلال العقود الماضية وعبرت أشواط عدة لتصل إلى ما هي عليه الآن من اكتشافات بارزة تركت أثرها الواضح في حياتنا اليومية من جهة كما أن لها دور في دعم الكثير من القطاعات من جهة أخرى حيث استفادت من هذه التطور ومنها على سبيل المثال لا الحصر القطاعات الصحية والمالية والتجزئة والعديد من المجالات الأخرى.

التكنولوجيا أفادت الأغلبية ومنحت الأمل للكثيرين ولكنها قصرت نوعا في توظيف خدماتها لذوي الاحتياجات الخاصة.

لا يستطع احد أن ينكر أن لكل فردا من أفراد المجتمع وجوده وكيانه الخاص به وأن بكل مجتمع من المجتمعات فئة تتطلب خدمات خاصة لكي تتكيف مع البيئة التي يتعيش فيها وهذا التكيف لا يأتي من قبلهم بل يقع على عاتق من يحيطون بهم ويطلق على هذه الفئة مسمى «ذوي الاحتياجات الخاصة».

وهم مجموعة من الأفراد يحتاجون إلى نوع خاص من التربية والتكنولوجيا التي تحسن أدائهم نظرًا لفقد مقدرتهم على التواصل مع الآخرين بالدرجة التي يستلزم معها تعديل البرامج التربوية والتعليمية المعتادة وتمثل هذه الفئة من 10ـ 12 من أفراد المجتمع.

وعلى المستوى العالمي نرى تحرك بعض الدول لتحسين استخدام هذه الفئة للتكنولوجيا والتطبيقات التقنية المتوفرة حاليا، ففي أميركا اقترحت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما محاولة تحسين إمكانية وصول ذوي الاحتياجات الخاصة للمواقع على الانترنت الخاصة بالفنادق ومتاجر التجزئة وأماكن عامة أخرى ودور السينما.

ومعظم المقترحات تهدف أساسا لمساعدة فاقدي حاستي السمع والبصر.ومع حلول الذكرى العشرين لصدور قانون الأميركيين ذوي الاحتياجات الخاصة طرحت وزارة العدل أربعة مقترحات للتعليق العام عليها بهدف التوصل لسبل مجاراة التكنولوجيا المتقدمة بحيث لا يشعر ذوو الاحتياجات الخاصة بأنهم مهملون.

إلا أن المقترحات يمكن أن تؤدي لانتقادات من رجال الأعمال الذين اهتزت بالفعل علاقاتهم بإدارة أوباما بسبب قضايا بينها تشريعات جديدة لقطاع المال. وطلبت الوزارة الحصول على تعليق بخصوص الموارد اللازمة لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة في الوصول للمواقع القائمة بالفعل على الانترنت وكذلك التكاليف اللازمة.

وقال راندي جونسون نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية: عادة ما نكون مساندين لقانون الأميركيين ذوي الاحتياجات الخاصة ولكننا بحاجة للتوصل لطريقة معقولة لتوفير مثل هذه الخدمات انه أمر مثير للقلق ولكن سنعمل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذا الأمر.

ومن بين المقترحات اقتراح رئيسي يحسن وصول ذوي الاحتياجات الخاصة للمواقع الحكومية المحلية على الانترنت وكذلك المواقع الخاصة بالأعمال الخاصة مثل المطاعم والفنادق وغيرها من المواقع التجارية. وحددت وزارة العدل فترة ستة شهور للتعليق على المقترحات، وقالت إنها تعتزم عقد جلسة استماع علنية بخصوص الأمر.