صدرت خلال الأسبوع الماضي بيانات وموقف جديد من مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي تنذر بتباطؤ وتيرة النمو التي كانت قد بدأت في الربع الثالث والرابع من العام الماضي.

فقد صدر عن الاقتصاد الأسبوع الماضي مؤشر أسعار الواردات إلى جانب تقرير مبيعات التجزئة عن شهر يونيو، حيث أشار التقرير إلى ان مستويات الطلب في الولايات المتحدة لا تزال محدودة وضعيفة نوعاً ما.

وجاء صدور هذه البيانات في الوقت الذي أعلنت فيه الشركات في الولايات المتحدة عن أرباحها الخاصة بالربع الثاني، وأكملت مسيرة النتائج القوية والتي أعلنتها الشركات في الربع الأول من العام الجاري 2010، وبما رفع من مستويات الثقة والتفاؤل التي أدت إلى عدم اكتراث الأسواق لقيام وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية بتخفيض التصنيف الائتماني للبرتغال.

مؤشرات سلبية

وقال تقرير صادر عن شركة الفجر للأوراق المالية إن مؤشر أسعار الواردات الأميركية والذي يعكس أسعار البضائع المستوردة في الولايات المتحدة، أظهر انخفاضاً في الأسعار على الصعيد الشهري بنسبة -1.3% مقارنة بالقراءة السابقة التي تم تعديلها إلى ارتفاع بنسبة -0.5% وبأسوأ من التوقعات التي بلغت -0.4% .

في حين شهدت الأسعار ارتفاعاً على الصعيد السنوي بنسبة 4.5% مقارنة بالقراءة التي تم تعديلها إلى 8.7% وبأدنى من التوقعات التي بلغت 5.3%.

التقرير أشهر ايضاً إلى أن المستهلك استرد ثقته بالسلع الأجنبية وهذا أيضاً ما جاء في تقرير الميزان التجاري الذي صدر الثلاثاء، توسع العجز في الميزان التجاري توسع في مايو بسبب ارتفاع الواردات قياساً بالصادرات والذي نجم عن ارتفاع الدولار الأميركي، أثر على السلع الأميركية خلال الفترة الماضية.

في ذات الوقت انخفضت الصادرات بسبب ارتفاع أثمانها وتراجع تنافسيتها نظراً لارتفاع الدولار، ما أثر في مستويات الطلب على البضائع الأميركية، حيث انخفضت الصادرات الأميركية بنسبة -0.2% مقارنة بالقراءة السابقة.

مبيعات التجزئة

وشهدت مبيعات التجزئة عن شهر يونيو تراجعاً بسبب انخفاض مستويات الطلب أيضا متأثرة بمعدلات البطالة المرتفعة وأوضاع التشديد الائتماني، حيث انخفضت مبيعات التجزئة خلال حزيران بنسبة -0.5% مقارنة بالقراءة السابقة التي تم تعديلها إلى -1.1%.

أن مستويات الطلب شهدت ارتفاعا طفيفا عما كانت عليه سابقا بعد الأزمة، إلا أنها لا تزال ضعيفة وسط معدلات البطالة التي لا تزال ضمن أعلى مستوياتها منذ ما يزيد عن ربع قرن، إضافة إلى أوضاع التشديد الائتماني التي تؤثر على مستويات الإنفاق مما قد ينعكس على مستويات النمو.

معدلات التضخم

وفي ما يتعلق بالتضخم، فإن الفدرالي لا يزال يعتقد بأن التضخم سيبقى تحت السيطرة خلال العامين المقبلين، في الوقت الذي لم يعد الاقتصاد بحاجة إلى خطط تحفيزية جديدة، وهو ما يعني ان الفدرالي سيكون في وضع يمكنه من المحافظة على اسعار الفائدة عند أدنى مستوياتها.

وبخصوص التوقعات المستقبلية للتضخم فإن البنك يرى أنها ستنحصر ما بين 0.8 - 1.0% مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت ما بين 0.9 - 1.2% خلال العام 2010.

بينما من المتوقع وفقاً للبنك الفدرالي أن تتراوح معدلات التضخم الجوهرية بين 0.9 - 1.3% خلال العام 2011 مقابل التوقعات السابقة التي بلغت 1.0 - 1.5%.

أما العام 2012 فقد تتراوح معدلات التضخم الجوهرية بين 1.0 1.5% مقابل 1.2 - 1.6%.وهذا الأمر مطمئن للأسواق التي لن ترى سياسة نقدية متشددة قبل حلول العام 2013.

أسعار الفائدة

وفي ضوء هذه البيانات السلبية ساد أمل في الأسواق التي عولت على محضر اجتماع اللجنة الفدرالية المفتوحة عند صدوره ليخفف من وقع البيانات السلبية على الاسواق ، حيث كان من المتوقع أن يشير إلى نظرة أفضل للتطلعات المستقبلية.

ولكن على عكس المأمول أظهر الفدرالي لاول مرة توقعات جديدة لأعضائه، نظرة اقل تفاؤلاً من السابق حول التطلعات المستقلبية للاقتصاد خلال العامين الحالي والمقبل بخصوص كل من النمو والبطالة والتضخم.

وبعد أن قرر البنك الفدرالي خلال اجتماعه الماضي الأبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن المستويات التاريخية بين 0.0 - 0.25% وذلك لضمان تحقيق النمو، قام بتعديل توقعاته بخصوص معدلات النمو.

وذلك نظرا لضعف مستويات الإنفاق لدى المستهلكين ومستويات الطلب المتدنية، ناهيك عن أوضاع التشديد الائتماني، إذ ارتأى البنك الفدرالي أن مستويات النمو ستتراوح بين 3.0 - 3.5% خلال العام .

الوكالات