دعمت نتائج الشركات أسواق الأسهم العالمية خلال الأسبوع الماضي. وقادت البنوك شركات التعدين الانتعاشة مع تحسن معنويات المستثمرين بفضل نتائج قوية لأرباح الشركات، ولكن ساد تفاؤل مشوب بالحذر بسبب البيانات الاقتصادية المعاكسة الأمر الذي حد من المكاسب.

وارتفعت الاسهم الأميركية عند الاغلاق أول من أمس الجمعة، وقفزت المؤشرات الرئيسية نحو واحد في المئة بعد ان عززت «جنرال الكتريك» توزيعات ارباح الاسهم وتشجع المستثمرون من موجة أخرى من الارباح القوية للشركات.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الكبرى 102.32 نقطة أي بنسبة 0.99 في المئة الى 10424.62 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقاً 8.99 نقاط أي بنسبة 0.82 في المئة الى 1102.66 نقطة.

سهم «فورد»

وصعد سهم شركة فورد للسيارات 40 سنتاً، أي ثلاثة بالمئة الى 12.50 دولاراً، بعد أن سجلت أرباحاً فصلية صافية فاقت التوقعات وبلغت 2.6 مليار دولار وقالت الشركة انها في طريقها لتعزيز أرباحها وخفض ديونها في 2011.

وخفضت فورد ثاني أكبر شركة أميركية لصناعة السيارات توقعاتها لاجمالي مبيعات صناعة السيارات في 2010 وقالت ان من أسباب ذلك تباطؤ انتعاش الاقتصاد بالرغم من استمراره. وخفضت فورد ديونها بمقدار سبعة مليارات دولار في الربع الثاني وتوقعت مزيداً من الخفض.

وبلغت ديونها بنهاية الربع الثاني 27.3 مليار دولار. واقترضت فورد وهي الشركة الوحيدة بين شركات السيارات الأميركية الكبرى التي نجت من الافلاس في 2009 أكثر من 23 مليار دولار في 2006 لتمويل عملية اعادة هيكلة، ما جعل ديونها أكبر من ديون منافستيها جنرال موتورز وكرايسلر.

أسهم أوروبا

وعلى ذات المنوال أغلقت أسعار الاسهم الاوروبية على صعود لتسجل أعلى اغلاق لها منذ اكثر من اسبوع. وارتفع مؤشر يوروفرست لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.5 بالمئة الى 1044.31 نقطة بعد أن نزل الى 1035.41 في وقت سابق خلال الجلسة.

وارتفعت اسهم البنوك وصعد مؤشر استوكس يوروب-600 للقطاع المصرفي 0.2 في المئة. وقفزت اسهم بنك سانتاندر ورويال بنك اوف سكوتلاند وكوميرتسبنك ما بين 1.3 الى اثنين في المئة. وقفز سهم اكزونوبل اكبر شركة لصنع الدهانات في العالم 2.6 في المئة بعد ان اعلنت عن تحقيق نتائج فصلية افضل مما كان متوقعاً.

تحول ملحوظ

وأدت الازمة المالية المتواصلة في اوروبا الى لجوء المستثمرين الاجانب الى الاستثمار في اسواق الاوراق المالية التركية. وتشير الاحصاءات الرسمية التي اعلنتها بورصة اسطنبول، أمس الجمعة، الى ان كمية الاموال الاجنبية المتدفقة عليها من مستثمرين اوروبيين بلغت خلال الايام الاربعة الماضية، ملياري دولار.

وشهدت بورصة اسطنبول ارتفاعاً مزدوجاً في ختام تداولات الأسبوع مدفوعة بالتوجه الاوروبي للاستثمار في الاسهم التركية التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً هذه الايام.

ويأتي هذا التوجه الاوربي بينما تجاوز مؤشر بورصة اسطنبول حاجز 60000 نقطة وهو مستوى تاريخي غير مسبوق، بزيادة بنسبة 13.43% منذ بداية العام الجاري، محققة ثاني اعلى ارتفاع في اكبر 20 سوقاً للأوراق المالية في العالم.

كما انخفض معدل الفائدة على السندات الى ادنى مستوى له، ليصل الى نسبة 8.16% بينما ادى تدفق الاموال الاجنبية الى ارتفاع سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار واليورو لتصل الى 1.51 للدولار، و1.95 لليورو وهو معدل لم تسجله منذ عدة اشهر.

قطاع التعدين

وتدعمت شركات التعدين بارتفاع أسعار النحاس. وواصلت أسعار النحاس صعودها لتسجل أكبر زيادة اسبوعية لها منذ اواخر فبراير مع اقبال صناديق الاستثمار على شراء المعدن في ظل تحسن افاق الاقتصاد غير مبالية بنتائج اختبارات التحمل للبنوك الاوروبية.

واغلق سعر عقود النحاس الآجلة لشهر سبتمبر في قسم كومكس من بورصة نايمكس مرتفعاً 2.05 سنت الى 3.1850 دولارات للرطل اعلى مستوى له عند الاغلاق منذ 13 من مايو.

وعلى مدى الاسبوع ارتفع النحاس في عقود سبتمبر 8.7 في المئة مسجلاً اكبر زيادة اسبوعية له منذ الاسبوع المنتهي في 21 فبراير. وفي بورصة لندن للمعادن ارتفع سعر عقود النحاس حتى 7090 دولاراً للطن اعلى مستوى له منذ 14 من مايو قبل ان يغلق مرتفعاً 20 دولاراً على 7030 دولاراً للطن.

الوكالات