استولت المؤسسة الاتحادية الأميركية للتأمين على الودائع، على خمسة بنوك صغيرة أول من أمس الجمعة، ليصل اجمالي عدد البنوك المنهارة في الولايات المتحدة منذ بداية العام الحالي إلى 101.
ومن المتوقع ان يسجل الربع الثاني من هذا العام أكبر عدد من البنوك المنهارة مع تعافي القطاع المصرفي ببطء من محافظ ضخمة مخصصة للقروض المشكوك في تحصيلها، معظمها مرتبط بقطاع العقارات التجارية. ووفقاً للمؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع فإن البنوك الخمسة التي اغلقتها موجودة في ولايات فلوريدا وجورجيا وساوث كارولاينا وكانساس ومينسوتا.
وعلى الرغم من تحسن ظروف العديد من المصارف الكبرى في البلاد إلا ان تأثير الأزمة المالية ما زال مستمراً على المقرضين المحليين في أميركا. وتوقعت المؤسسة أن يبلغ عدد المصارف المنهارة ذروته هذه السنة.
وقال المتحدث باسم المؤسسة أندرو غراي انه من المتوقع أن يتخطى عدد المصارف التي تنهار هذه السنة الـ140 مصرفاً، لكنه أضاف ان الانهيارات لن تبلغ المعدلات التاريخية التي سجلت خلال أزمة الادخار والقروض في العام 1989 يوم أغلق 534 مصرفاً.
وتوقع محللون أن تكون المصارف الصغيرة هي المعرضة للانهيار وذلك في ظل استمرار ارتفاع خسائر القروض وخاصة في مجالات العقارات التجارية. لكن المؤسسة أشارت إلى وجود دليل على تعافي القطاع المصرفي من أسوأ أزمة مالية شهدها.
وفي سياق متصل قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن تقريراً يظهر ان 17 بنكاً دفعت مكافآت سخية لما أسماهم في وقت سابق ب«القطط السمان» في حين كانت تتلقى صفقات انقاذ كبيرة من أموال دافعي الضرائب يأتي برهانا على قيمة قانون الاصلاح التنظيمي للقطاع المالي الذي وقعه الأسبوع الماضي.
وأوضح: ضرورة هذا الاصلاح تأكدت من خلال التقرير الذي اصدره كين فاينبرج هذا الصباح يحدد فيه عدد الشركات المالية التي استمرت في دفع مكافآت سخية في ذروة الازمة المالية مع انها كانت تتلقى مليارات الدولارات مساعدة من أموال دافعي الضرائب.
وادلى اوباما بتصريحه للصحافيين اثناء حثه الكونغرس على اقرار مشروع قانون يهدف الى تعزيز مؤسسات الاعمال الصغيرة. وقام فاينبرج المشرف الخاص لحكومة اوباما على الاجور والتعويضات بدراسة مسحية لممارسات الاجور في 419 بنكاً حصلت على مساعدات انقاذ حكومية خلال الازمة المالية وذلك قبل فرض قيود على الاجور في اوائل عام 2009.
وخلص فاينبرج الى انه في الفترة بين اواخر عام 2008 وفبراير 2009 تم دفع نحو 1.7 مليار دولار من المكافات النقدية والحوافز ومنح الاسهم ومدفوعات اخرى شملها التقييد الذي صدر فيما بعد. وكان نصيب 17 بنكاً 1.6 مليار دولار من هذا المبلغ.
وفي منتصف فبراير 2009 وافق الكونغرس الأميركي على مجموعة جديدة من القيود المفروض على البنوك المدعومة حكومياً بهدف خفض مكافآت المصرفيين.
وتمثل مكافآت كبار المسؤولين في القطاع المصرفي الأميركي سبباً للاستياء العام منذ وقت طويل، خاصة وأن أغلب هؤلاء المسؤولين متهمون بالقيام بمخاطر مالية عديدة بهدف زيادة الأرباح على المدى القصير للحصول على هذه المكافآت وهي الممارسات التي قادت إلى الأزمة المالية.
الوكالات