تشهد السياحة المائية في دبي ازدهاراً ملحوظاً مع بداية الموسم الصيفي، حيث تتزايد أعداد السائحين والمقيمين الذاهبين إلى المتنزهات المائية الموجودة في دبي، باعتبارها إحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم، بحسب عاملين في قطاع السياحة المائية.

وأشار هؤلاء إلى أن المتنزهات المائية في دبي تعد فريدة من نوعها من حيث نوعيات الألعاب المائية الموجودة، والخدمات المتنوعة التي تقدمها تلك المتنزهات، بالإضافة إلى الاهتمام بأمن وسلامة الزوار.وقالت جومانا الخوري، مدير عام متنزه ووندرلاند المائي، والذي يقع في منطقة بر دبي بالقرب من جسر القرهود، إن قطاع السياحة المائية يشهد ازدهاراً كبيراً في دبي، لا سيما وأن دبي بطبيعتها تعد مدينة جاذبة للسائحين من كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى التنوع الموجود في جنسيات وثقافات سكانها، ما يسهم بشكل كبير في جذب كافة الزوار إليها.

وأضافت أن ذلك النوع من الألعاب يستقطب كافة الجنسيات، بالإضافة إلى كل الأعمار، حيث لا ترتبط السياحة المائية بعمر معين، مشيرة إلى أن غالبية زوار ووندرلاند يأتون من بعض الدول الآسيوية والأوروبية بالإضافة إلى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي، الذين يقدمون بكثرة إلى دبي خلال الموسم الصيفي، حيث العطلات المدرسية.وأوضحت جومانا أن متنزه «ووندرلاند» المائي، والذي يمتد على أكثر من 22 فدانا، يقوم بزيارته خلال أيام العمل الأسبوعية أكثر من 50 زائرا يومياً، في ما يأتي إلى المنتزه أكثر من 600 زائر خلال عطلات نهاية الأسبوع، حيث يشهد عدد زوار المتنزه زيادة كبيرة خلال أيام العطلات، مشيرة إلى أن عدد الزوار وصل منذ افتتاح المتنزه في العام 1996 إلى أكثر من مليوني زائر.

أمن وسلامة

وأشارت إلى التنوع المتميز الذي يوجد في متنزه ووندرلاند المائي، حيث يوجد بالمتنزه أكثر من 14 لعبة مختلفة، تصلح للزوار من كافة الفئات والأعمار، مؤكدة أن إدارة المتنزه تهتم كثيراً بأمن وسلامة القادمين للاستمتاع بالألعاب المائية الموجودة، حيث ينتشر المنقذون المدربون في كافة أنحاء المتنزه للقيام بواجباتهم في حال استدعى الأمر ذلك.

وعن العروض التي يقدمها المتنزه لعملائه، قالت جومانا إن ووندرلاند يقدم للعملاء الكثير من العروض، منها دخول طلبة المدارس وأعضاء النوادي والمراكز الصيفية مقابل أقل من 50% من السعر الفعلي، بالإضافة إلى خصم 50% للسيدات في اليوم المخصص لهن، وإعفاء المعاقين نهائياً من رسوم الدخول.

من جهته، قالت آشلي ماكبين، نائبة رئيس العلاقات العامة في أتلانتس دبي، إن السياحة المائية في دبي تشهد ازدهاراً ملحوظاً خلال فترة الصيف، مشيرا إلى أن هذا النوع من السياحة يجتذب المقيمين في كل إمارات الدولة وليس في دبي فقط.

وأضافت أن عدد الزوار القادمين إلى متنزه أكوافينشر المائي، والذي يقع في فندق أتلانتس نخلة جميرا، في تزايد مستمر، إذ يصل عدد الزوار القادمين إلى المتنزه خلال فترات نهاية الأسبوع، إلى نحو 3500 زائر، ما يدل على انتعاش قطاع السياحة المائية في دبي.

وأوضحت أن غالبية زوار المتنزه من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، في ما يأتي الزوار القادمون من دول مجلس التعاون في المرتبة الثانية، ويأتي بعد ذلك الزوار القادمون من بريطانيا وروسيا وألمانيا والهند وروسيا والأمريكتين، حيث تجتذب المتنزهات المائية الزوار من كافة الجنسيات والأعمار.

وأشارت إلى أن المتنزهات المائية في دبي تم بناؤها بطريقة حديثة من شأنها أن تجذب الزوار من كافة أنحاء العالم، حيث يجد الزوار فيها ألعاباً جديدة لم يستمتعوا بركوبها في السابق.

مشيراً إلى أن متنزه أكوافينشر المائي يحتوي على 18 مليون لتر مكعب من المياه، بالإضافة إلى أن المتنزه يوجد به نهر اصطناعي يصل طوله إلى 3 .2 كيلومتر، وبذلك فإنه يعد أحد أطول الأنهار الاصطناعية الموجودة في متنزه مائي.

وايلد وادي

وبينت أن متنزه أكوافينشر يقدم لزواره عروضاً خاصة خلال فترة الصيف، بغرض اجتذاب أكبر عدد من الزوار، حيث يقدم المتنزه نسبة خصم تصل إلى 50% على المجموعات القادمة للاستمتاع بالألعاب المائية.

وقال عاملون في متنزه وايلد وادي المائي، والذي تم بناؤه في العام 1999 على مساحة 12 فدانا، ويقع في منطقة جميرا بجوار فندق برج العرب، إنهم يرون تزايداً مستمراً في عدد الزوار خلال فترة الصيف، لا سيما في أيام عطلات نهاية الأسبوع والعطلات الرسمية مثل الأعياد والمناسبات.

وأضافوا أن المتنزه يتسع لأكثر من 2500 زائر يومياً، مشيرين إلى أن الألعاب الموجودة فيه تحتوي على تقنيات تضاهي التقنيات العالمية المستخدمة في المتنزهات المائية على مستوى العالم، حيث يجتذب ذلك النوع من الألعاب كافة سكان الدولة، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين فيها، بالإضافة إلى السائحين القادمين من خارج الدولة.

من جهة أخرى، أكد عدد من زوار المتنزهات المائية في دبي أنهم يستمتعون كثيراً بالذهاب إلى تلك المتنزهات الفريدة من نوعها، والتي تم بناؤها بمواصفات عالمية، لا سيما خلال فترات الصيف، حيث ترتفع درجة الحرارة، ما يدفعهم إلى الذهاب إلى ذلك النوع من المتنزهات.

ألعاب مثيرة

وقال راسل، أميركي الجنسية، إنه يستمتع كثيراً بزيارة المتنزهات المائية في دبي، إذ إنها تحتوي على كم هائل من التقنية والألعاب الجديدة التي لم يسبق لها أن رآها من قبل، بالإضافة إلى الخدمات التي يجدها الزائر داخل تلك المتنزهات مثل المطاعم والمقاهي التي يستطيع الشخص أن يجلس داخلها ويستمتع بوجبته أو بتناول القهوة.

وأضاف أنه يزور المتنزهات المائية مرة كل شهر على الأقل، مؤكداً على أن قطاع السياحة المائية في دبي يعد أحد أهم القطاعات التي يجب أن تحظى بالاهتمام، إذ إنه يجتذب شرائح مختلفة من الزوار والسائحين الراغبين في تجربة تلك الألعاب المثيرة.

وقالت فيديا مانوج كومار، مقيمة في الدولة وتحمل الجنسية الهندية، إن الألعاب المائية تعد ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها سواء للهروب من الحرارة أو لتسلية الأطفال الصغار، مشيرة إلى أنها تعتقد أن السياحة المائية سوف يكون لها مستقبل كبير في دبي.

وأضافت أن الشركات السياحية يجب أن تعمل على الترويج أكثر لذلك النوع من السياحة، إذ إن القادمين من خارج الدولة، وتحديداً من الدول الأوروبية، يستمتعون بذلك النوع من الألعاب في الأجواء المشمسة، مؤكدة أن جو دبي يعد جواً مثالياً لذلك النوع من الألعاب.

من جهته، قال شريف السيد، مصري الجنسية ومقيم في الدولة، إنه يتردد على أحد المتنزهات المائية في دبي بصورة مستمرة، حيث يستمتع مع أطفاله بالألعاب الموجودة فيها، مشيراً إلى أن التقنيات الموجودة في المتنزهات المائية في دبي، تعد من أفضل التقنيات على المستوى العالمي.

وأضاف أن العروض الصيفية التي تقوم بها بعض تلك المتنزهات تجتذب الزوار بصورة ملحوظة، وتجعلهم يعشقون زيارة تلك المتنزهات، مشيراً إلى أن زيارة تلك المتنزهات تجربة فريدة من نوعها، ويجب على كل القادمين إلى دبي أن يخوضوها.

وقالت هيلين روس، بريطانية الجنسية ومقيمة في دبي، إنها تفضل الذهاب إلى المتنزهات المائية خلال فترة الصيف، حيث ترتفع درجة الحرارة، كما أنها لديها طفلة صغيرة تستمتع كثيراً بالألعاب المائية، ولذلك فإنها تقوم بزيارة أحد المتنزهات المائية في دبي بصفة أسبوعية للاستمتاع بالألعاب الموجودة فيها.

وأشارت إلى أن العروض الصيفية التي تقوم بها غالبية المتنزهات المائية في دبي تجذب الزوار من كل أنحاء الدولة للقدوم إليها، متوقعة أن يكون لذلك النوع من السياحة مستقبل باهر في دبي، إذ إنها تجذب الزوار من كل الفئات والأعمار والجنسيات.

دبي - هادي فاروق