أكد رئيس البنك المركزي الاوروبي جان كلود تريشيه أن معلومات بحوزة البنك المركزي الاوروبي تفيد بأن حجم الاموال التي تكلفها دافعو الضرائب لدعم القطاع المالي بما في ذلك ضخ رساميل جديدة في البنوك وضمانات قروض وتحمل الديون الهالكة وصل الى 27% من اجمالي الناتج الداخلي في جانبي الاطلسي.
ودعا تريشيه كبرى اقتصاديات العالم الى التحرك فورا بهدف خفض العجز وضبط النفقات لضمان تحقيق الفائدة من خطط الانعاش وتفادي التدهور في الاقتصاد العالمي.
وأعرب تريشيه في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز عن اختلافه مع الولايات المتحدة قبل ساعات من نشر تقرير نتائج اختبار التحمل المالي بشأن قدرة البنوك الاوروبية على تحمل ازمات اخرى. وقال تريشيه انه لولا سياسات الانعاش التي اعتمدت بعد الازمة المالية لانهار الاقتصاد واصيب بانكماش حاد.
وأضاف: حان الوقت الان لتركيز الاهتمام على اعتماد ميزانيات مستديمة. واضاف ان التدهور الذي نشهده في الميزانيات العامة لا سابق له، مشيرا الى ان الديون العامة في منطقة اليورو ستسجل تضخما يزيد على 20 نقطة بين 2007 و2011، وفي الولايات المتحدة واليابان بين 35 و45 نقطة.
وكان تريشيه وجه مع عدد من كبار مسؤولي الاتحاد الاوروبي رسائل قوية تفيد بأن اختبارات التحمل المالي ستؤكد على سلامة النظام المصرفي الاوروبي وان كان يتوقع ان تعجز بعض البنوك عن تجاوز هذه الاختبارات.
وتقوم بعض معايير تقييم البنوك على قدرتها على التحمل في حال مني الاقتصاد بانتكاسة جديدة او في حال تراجع الثقة في سوق سندات الخزينة التي تملكها. وبينت معلومات تتعلق بالمانيا واليابان انهما ستشهدان نموا قويا بصورة غير متوقعة. وجاءت ملاحظات تريشيه مغايرة لمن قالوا ان اتخاذ بعض الحكومات تدابير جذرية لحل مشكلة العجز قد تؤثر سلبا على تعافي الاقتصاد.
وقال تريشيه ان هناك توافقا على ضرورة التخلي عن التدابير التي اتخذت للحيلولة دون ان يتحول الانكماش الكبير في 2008 و2009 الى انهيار اقتصادي لكنه اضاف ان هناك خلافا على التوقيت.
وقال: نتوقع من الحكومات ان تؤكد تصميمها على تقوية الميزانيات العامة. وأضاف ان ذلك لن يعرقل النمو لأسباب عديدة اولها ان دروس الماضي برهنت ان خفض النفقات بشكل خاص عندما يتضافر مع اصلاحات شاملة، ليس مكلفا.
وقال تريشيه ان استقرارا اقتصاديا منظما ونموا تتوفر له مقومات الاستمرارية يعتمدان على قدرة المالية العامة على التدخل اثناء الازمات. وكتب تريشيه يقول: نتوقع ان تؤكد الحكومات تصميمها على ترسيخ ماليتها العامة.
اضاف: حان الوقت الآن لاستعادة استمرارية الاستقرار المالي. التدهور المالي الذي نشهده لم يسبق له مثيل في شدته ونطاقه الجغرافي. وانتقد تريشيه ايضا اندفاع العالم في العام الماضي الى برامج للتحفيز الاقتصادي عن طريق زيادة الانفاق في الميزانية.
الوكالات