بدأت الشركات الصينية المنتجة للسيارات تعزيز جهودها في تطوير سيارات هجينة الامر الذي يعتبره الخبراء في الصناعة خطوة حاسمة لتحول الصين من دولة كبيرة الى دولة قوية في صناعة السيارات.

وذكرت مجموعة فاو الصينية أثناء الدورة السابعة لمعرض السيارات الصيني الذي يقام حاليا في مقاطعة جيلين الشمالية الشرقية أن سيارة بستورن بي 50 المستخدمة للطاقة الهجينة والتي تتمتع بالتكنولوجيا المتعددة لتوفير الطاقة، ستكون متاحة أمام المستهلكين قريبا.

وقال قاو بو مدير قطاع العلوم والمعلومات بمركز البحوث التابع لمجموعة فاو أن مواجهة تحديات الانبعاثات العالية واستمرار التنمية المستدامة في آن واحد هما امران ضروريان لمنتجي السيارات الصينيين سعيا لرفع قدراتهم التنافسية ضد منافسيهم في العالم.

وكانت الصين تفوقت على الولايات المتحدة لتصبح أكبر منتج للسيارات وأكبر سوق للسيارات في العالم في عام 2009، حيث بلغ حجم الانتاج والمبيعات 79, 13 مليون سيارة و64, 13 مليون سيارة على التوالي، بحسب البيانات الواردة من جمعية منتجي السيارات الصينيين.

وحث قاو منتجي السيارات الصينيين على خلق ابتكارات كبيرة لتصنيع السيارات الموفرة للطاقة ، وهي العملية التي مضت الدول المتقدمة في السير على خطاها ، في اسرع وقت بالنظر الى القوانين المتزايدة عالميا الرامية الى خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

من جانبها قامت مجموعة جيلي لمقاطعة تشجيانغ الشرقية وهي أكبر منتج خاص للسيارات بعرض سيارات هجينة مزودة بتكنولوجيا التحرك والتوقف في حالة السير البطيء والتي بحسب وسائل الاعلام يمكنها توفير الوقود بواقع 5 الى 8 بامائة.

وقالت الشركة أنها تخطط لتطبيق هذه التكنولوجيا على كافة السيارات التي تنتجها. وقال يانغ شيوي ليانغ، مدير العلاقات العامة لشركة جيلي أنه في حال زودت كافة وحدات السيارات البالغة 64, 13 مليون وحدة بالجهاز المطبق لهذه التكنولوجيا، فان هذا الامر سيعادل تشغيل أكثر من مليون سيارة بدون انبعاث .

وأشار المحللون الى أن تطوير سيارة ذات طاقة جديدة هو الخيار الاول لحل مشكلة الانبعاثات ، لكن توجد هناك طريقة أكثر جدوى وهي تحديث الابتكار التكنولوجي من أجل جعل السيارات التقليدية تصبح أكثر توفيرا للطاقة.

وذكر فو يوي وو نائب رئيس جمعية مهندسي السيارات الصينية أنه يتعين على منتجي السيارات الصينيين تحمل مسؤولياتهم في استكشاف الموارد والحماية البيئية لأن صناعة السيارات هي مستخدم كبير للموارد وأيضا مساهم كبير في التلوث .

وبذلت الحكومة الصينية جهودا متواصلة في ترويج السيارات الموفرة للطاقة لتخفيض الانبعاثات . وتتمثل احدث خطواتها في الترويج لهذه السيارات لتخدم المواصلات العامة في يونيو الماضي في 7 مدن جديدة بالاضافة الى 13 مدينة بدأت في استخدام هذه السيارات في العام الماضي .

كما أعلنت عن برنامج لاعانة السيارات الخضراء في اول يونيو الماضي حيث سيتمكن مشترو السيارات الكهربائية الخالصة بموجبه من الحصول على 60 الف يوان أي نحو 5, 8836 دولارا كاعانة كما سيتسلم مشترو السيارات الهجينة المزودة بمقبس للشحن اعانات تصل الى 50 الف يوان في 5 مدن رئيسية.

وكالات