في الوقت الذي لا تزال الأسواق تعاني من الضعف المتمثل بضعف قيمة وأحجام التداولات من جهة ومراوحة المؤشر العام للأسواق في تذبذب في نطاق ضيق لم يتجاوز 11 نقطة ارتفاعا وانخفاضا من جهة ثانية، فإن هناك دلائل على بدء مسار التحسن في أداء الأسواق، وذلك في إطار انحسار محتمل للعوامل التي أدت إلى التأثير سلبا على أداء الاقتصاد بسبب مشكلات السيولة والتدفقات النقدية.

ويأمل المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع أن تتأكد تلك الدلائل في الأسابيع القادمة. وقال في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية عن تلك الدلائل:

لقد ارتفعت قيم التداول الأسبوع الماضي بنسبة 48% عن الأسبوع الذي سبقه وبنسبة 80% غن الأسبوع الأسبق. كما أن من مظاهر التحسن الذي حدث الأسبوع الماضي مخالفة حركة المؤشر للاتجاه الهابط الذي عم الأسواق العالمية معظم أيام الأسبوع على خلفية البيانات السلبية التي ظهرت في الاقتصاد الأمريكي. وهذا التوجه نحو مخالفة أداء الأسواق العالمية يمكن تفسيره على انه عودة الروح الاستثمارية، بعد ان سيطرت المضاربات اليومية على أداء الأسواق خلال الشهرين الماضيين، وبما جعلها تحاكي بصورة تكاد تكون كاملة الأسواق العالمية.

هذا التحسن الطفيف ربما يفسر في ضوء تحسن مستويات السيولة في الإمارات في شهر يونيو، والتي بدأت تظهر آثارها في يوليو، سواء بسبب ارتفاع عرض النقد الضيق والواسع، أو بسبب انتشار آثار تسديد نخيل مبلغ 500 ألف درهم نقدا للدائنين وبما مجموعه أربعة مليارات درهم، والتي تنتشر الآن في الاقتصاد عبر تسوية مديونيات متعاقبة. على كل حال فإن التحسن الطفيف جدا يجب أن لا يغرقنا في التفاؤل ويبعدنا عن أساس المشكلة المتمثل بنقص السيولة.

حالة (التلقائية الاقتصادية)

وأضاف الدكتور الشمّاع: إن نقص السيولة في تقديرنا جزء من حالة (التلقائية الاقتصادية) التي لم تغادرها السلطة النقدية حتى في ظل أحلك الظروف التي ترتبت على الأزمة المالية العالمية.

الإمارات وبقية دول الخليج أخفقت في سياساتها النقدية من تعويض العوامل الضاغطة على نمو القاعدة النقدية (العملة المصّدرة وهي الأوراق النقدية والمسكوكات) والتي لم ترتفع بما يكفي لتعويض النقص في دورة الدخل، الذي نجم عن تراجع التدفقات النقدية (الدخول المتولدة من العملية الإنتاجية)، والتي بتقلصها لم تعوض مؤسسات الإنتاج بتدفقات داخلة تساوي التدفقات الخارجة.

وعندما تراجعت قيم العقارات سواء في الولايات المتحدة أو في الخليج لاحقا، وبغض النظر عن اختلاف الأسباب، فقد تجسد هذا التراجع بصورة عدم تعويض للدورة الاقتصادية أو دورة الدخل القومي.

الشرارة الأولى لبداية دورة الركود تبدأ مع انحسار التدفقات الداخلة لمؤسسات الإنتاج. فالسيولة الخارجة من مؤسسات الإنتاج بشكل دخول للأفراد، لم يتم إعادتها بالكامل إلى مؤسسات الإنتاج عندما تراجعت أسعار المنتجات.

في كل من الولايات المتحدة ولاحقا في دول الخليج تراجعت الأسعار في واحد من أهم القطاعات المولدة للناتج المحلي، وهو قطاع العقار، وبغض النظر عن الأسباب، فإن النتيجة واحدة وهي بداية رحلة متسارعة في عدم تعويض الدورة الاقتصادية. فشركات البناء أو التطوير العقاري لم تستلم ما يساوي ما خرج منها من تدفقات مقابل العملية الإنتاجية، ولذلك فقد فلصت من حصة الأرباح في الحلقة الأولى من دورة الدخل.

وتراجع الدخول المدفوعة في الحلقة الثانية من الدورة الاقتصادية سيعمق من تراجع الأسعار، وسيؤدي تبعا لذلك إلى مزيد من عدم التعويض للتدفقات الخارجة من مؤسسات الإنتاج. وهكذا في كل حلقة من حلقات دورة الدخل تميل الدورة للتقلص نحو الداخل ونكون أمام ركود متزايد.

في الولايات المتحدة كان للسياسة النقدية والسياسة المالية دور كبير في معاجلة الأزمة. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية فقد أدت سياسة التخفيف الكمي إلى ارتفاع القاعدة النقدية التي ازدادت بصورة مذهلة منذ الأزمة المالية وبالتحديد منذ أغسطس 2008 حيث ارتفعت بنسبة 159% من 781 مليار دولار إلى 02, 2 تريليون دولار.

هذه الزيادة قي القاعدة النقدية أدت إلى ارتفاع احتياطيات الائتمان لدى المصارف الأميركية، وبما أدى بدوره إلى ارتفاع عرض النقد الضيق خلال الفترة نفسها بنسبة 6, 22%.

تراجع عرض النقد

وقال التقرير: في الإمارات لم يكن للسياسة النقدية دور في التأثير على عرض النقد. فالقاعدة النقدية لم تتوسع خلال الفترة من أغسطس 2008، وحتى أبريل 2010 سوى بنسبة 84, 4% مرتفعة من 9, 42 مليار درهم إلى 45 مليار درهم، الأمر الذي أدى إلى تراجع عرض النقد الضيق للفترة نفسها بنسبة 1% من 3, 235 مليار درهم في أغسطس 2008 إلى 9, 232 في أبريل 2010 وإلى 2, 228 مليار في مايو من العام الحالي.

إن تراجع عرض النقد الضيق يعود إلى النمو المتواضع للقاعدة النقدية، والذي يقل عن نسبة نمو العملة في التداول. فزيادة العملة في التداول تؤدي إلى تقليل العملة لدى المصارف (احتياطيات الائتمان المصرفي التي تحدد القدرة على خلق النقود ومنح الائتمان).

وأضاف: قبل الأزمة المالية وقبل انتشار أثارها المتمثلة بتأخر التدفقات النقدية بين المؤسسات وبين الأفراد، كانت نسبة العملة في التداول إلى القاعدة النقدية تتسم بالثبات النسبي بل وتميل إلى الانخفاض في الدولة كما هي عليه الحال في الأقطار المتقدمة. ولكن بعد الأزمة ارتفعت العملة في التداول بنسبة مقاربة ل 8% خلال الفترة من سبتمبر 2008 حتى أبريل 2010. كما ارتفعت نسبة العملة في التداول الى القاعدة النقدية من82% إلى أعلى مستوى لها وهو 2, 84% قي يناير 2010 اثر تصاعد المخاوف من أزمة دبي العالمية.

وفي الولايات المتحدة كان للسياسة النقدية والسياسة المالية دور كبير في معاجلة الأزمة. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية فقد أدت سياسة التخفيف الكمي إلى ارتفاع القاعدة النقدية التي ازدادت بصورة مذهلة منذ الأزمة المالية وبالتحديد منذ أغسطس 2008 حيث ارتفعت بنسبة 159% من 781 مليار دولار إلى 023, 2 تريليون دولار.

وأدت هذه الزيادة إلى ارتفاع احتياطيات الائتمان لدى المصارف الأمريكية وبما أدى بدوره إلى ارتفاع عرض النقد الضيق خلال الفترة نفسها بنسبة 6, 22%.

أن مجرد المقارنة بين نسبة نمو القاعدة النقدية في الإمارات مع نظيرتها في الولايات المتحدة ودول الخليج يوضح الدور الغائب للسياسة النقدية في الدولة في إنعاش الوضع الاقتصادي. ففي الولايات المتحدة ارتفعت القاعدة النقدية بنسبة 35% وفي السعودية بنسبة 8, 22 % والكويت بنسبة 5, 8% والبحرين بنسبة 7, 9% وعمان بنسبة 1, 2% أما في الإمارات فقد تراجعت بنسبة 08, 0%.

أخبار البنوك والشركات

أعلنت مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» عن تحقيق أرباح صافية للنصف الأول من عام 2010 تبلغ 78, 3 مليارات درهم بانخفاض بنسبة 90, 12% مقارنة بالأرباح المحققة في النصف الأول من عام 2009.

وبناء على هذه النتائج، أعلن مجلس الإدارة عن توزيع 25 فلساً لكل سهم وستدفع للمساهمين المسجلين في سجلات الأعضاء نهاية يوم 29 يوليو 2010. من جهة أخرى ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن مؤسسة اتصالات توشك على شراء حصة مقدارها 26% من شركة ريلايانس للاتصالات، ثاني كبرى مشغلي الهواتف المتحركة في الهند.

وأعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع أن اللجنة المشتركة قد انتهت في تقريرها بشأن دراسة طلب آبار للاستثمار التحول إلى مساهمة خاصة إلى أنه على شركة آبار مخاطبة شركة الاستثمارات البترولية الدولية - أيبيك- لتعديل عرضها المقدم لشراء الأسهم المتبقية برأسمال شركة آبار على النحو التالي: تعديل سعر العرض ليحتسب على أساس متوسط أسعار الإقفال المعدلة لأسهم آبار عن الستة أشهر السابقة لتاريخ العرض المقدم والذي يبلغ 95, 1 درهم للسهم. وأن تبدأ فترة العرض في يوم 20 يوليو 2010 وأن تستمر حتى تاريخ يوم 5 أغسطس 2010.

وقد وافقت شركة آبار وبحضور ممثلي شركة الاستثمارات البترولية الدولية على هذا التعديل. كما دعت آبار المساهمين لحضور اجتماع الجمعية العمومية غير العادية يوم 15 أغسطس 2010.

وسجلت مجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي نتائج قياسية في صافي الأرباح وصلت إلى 6, 301 مليون درهم في الربع الثاني من عام 2010 مقابل 4, 193 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي بنسبة نمو 9, 55%.

وانخفضت أرباح شركة اسمنت الخليج في النصف الأول من عام 2010 بنسبة 56, 46% لتصل إلى 59, 37 مليون درهم مقارنة ب 34, 70 مليون درهم في النصف الأول من العام الماضي.

وانخفضت أرباح مصرف الشارقة الإسلامي في النصف الأول من عام 2010 بنسبة 93, 21% لتصل إلى 45, 118 مليون درهم مقارنة ب 73, 151 مليون درهم في النصف الأول من العام الماضي.وسجلت شركة طيران أبوظبي صافي أرباح وصل إلى 33, 77 مليون درهم في النصف الأول من عام 2010 مقابل 67, 43 مليون درهم في نفس الفترة من العام الماضي بنسبة نمو 08, 77%.

وحقق بنك أم القيوين الوطني أرباحاً صافية قدرها 60, 203 ملايين درهم عن الستة أشهر الأولى المنتهية في 30 يونيو 2010 حيث بلغت أرباح الربع الثاني من العام 49, 103 ملايين درهم مقارنة مع أرباح الربع الأول لعام 2010 والبلغ 11, 100 مليون درهم.

وبلغت الأرباح الصافية لشركة الخليج للمشاريع الطبية عن النصف الأول من العام الحالي 15, 24 مليون درهم مقابل 48, 56 مليون درهم عن نفس الفترة من العام الماضي.

وحقق بنك رأس الخيمة الوطني ربحاً صافياً بلغ 3, 468 مليون درهم خلال فترة الستة أشهر الأولى من عام 2010 بمعدل نمو 2, 36% بالمقارنة مع نتائج نفس الفترة من عام 2009.

وحققت شركة غلفا ربحاً صافياً بلغ 05, 2 مليون درهم خلال الستة أشهر الأولى من عام 2010 بمعدل نمو 22, 6% بالمقارنة مع نتائج نفس الفترة من عام 2009.

وأعلنت دوحة لاند منح عقد بقيمة 182 مليون درهم لتصميم وبناء محطتي تبريد مركزية في مشروع مشيرب إلى شركة دريك آند سكل للمياه والطاقة المحدودة وهي تابعة لشركة دريك آند سكل انترناشنيونال.

وحقق بنك الفجيرة الوطني خلال الستة أشهر الأولى من عام 2010 صافي أرباح بلغ 97, 82 مليون درهم بالمقارنة مع صافي أرباح 67, 60 مليون درهم عن نفس الفترة من عام 2009. بزيادة بنسبة 76, 36%.

وحققت مجموعة أغذية خلال الستة أشهر الأولى من عام 2010 صافي أرباح بلغ 54 مليون درهم بالمقارنة مع 63, 76 مليون درهم عن نفس الفترة من عام 2009. أي بتراجع بنسبة 53, 29%.

وأعلن بيت الإستثمار العالمي «جلوبال» عن تسديده مبلغ 50 مليون دولار أميركي للبنوك الدائنة ليصبح مجموع المبلغ المسدد من أصل الدين لغاية 21 يوليو الجاري 9, 78 مليون دولار أي ما نسبته 46% من إجمالي المبلغ المستحق سداده في 10 ديسمبر 2010.

وسجلت شركة الخليج للملاحة خلال الربع الثاني من العام 2010 أرباحاً صافية بلغت 5, 20 مليون درهم ليصل اجمالي صافي الارباح منذ بداية العام إلى 5, 23 مليون درهم مقارنة بأرباح قدرها 8, 3 ملايين درهم للربع الثاني من العام الماضي و1, 10 ملايين درهم للنصف الأول من 2009.

وحققت شركة إعمار نتائج قياسية في صافي الأرباح التشغيلية وصلت إلى 56, 1 مليار درهم في النصف الأول من عام 2010 مقابل خسائر بلغت 05, 1 مليار درهم عن نفس الفترة من العام الماضي أي بزيادة بلغت 249%.

دبي -«البيان»