على الطرقات يقوم سائق السيارة بتخفيف السرعة، وفي البحر يقوم النوخذة بتخفيف السرعة ولا يختلف الكابتن عن غيره، فهو أيضا يقوم بتخفيف السرعة أو بتغيير ارتفاع الطائرة حتى يخرج من منطقة المطبات الهوائية إذا توفرت له الظروف، لأنه في بعض الأحيان تكون هناك طائرات أخرى في الارتفاعات المحيطة تمنعه من تغيير الارتفاع.

ولكن ما هي المطبات الهوائية؟ لماذا تحدث؟ وهل يعرف الكابتن مكانها؟ وكيف يتجنبها؟ هل هي خطرة؟ نستطيع تشبيه المطبات الهوائية بالأمواج البحرية ولكنها عبارة عن تيارات هوائية غير متجانسة وغير منتظمة، أسبابها متعددة ومن أهمها نذكر: التي تنتج كحزم هوائية في ارتفاعات عالية نتيجة دوران الأرض وعندما تطير الطائرة عبرها نتيجة متطلبات مسار الرحلة فإنها تتأثر بها وهناك خارطة عامة تصدر قبل الرحلة عن أماكن وجودها تعطي فكرة عامة للطيار.

* المطبات الملازمة للغيوم الرعدية وهي ناتجة عن التيارات الداخلية القوية في الغيوم وباستخدام رادار المناخ في قمرة القيادة يبذل الطيار مابوسعه ليتجنب أسوأها وفي نفس الوقت لاننسى أهمية المحافظة على مسار الرحلة.

* في المناطق التي تكثر فيها الجبال تنتج تيارات هوائية غير منتظمة نتيجة ارتطام الهواء بالجبال ومن ثم تشتتها فأحيانا تصل إلى ارتفاعات عالية تتأثر بها الطائرة وتنتج مطبات هوائية.

* عندما يسخن الهواء فوق المحيط أوالبحر فإن كثافته تقل ويصعد لارتفاعات أعلى وبالمثل فوق اليابس ولكن عملية التسخين تكون أقوى لأن اليابس يسخن بسرعة ومن ثم عندما تحلق الطائرة بين منطقتين من فوق البحر ومن ثم اليابس فهي تمر بمنطقة تيارات هوائية صاعدة بدرجات مختلفة و بذلك تتعرض للمطبات.

عندما تمر الطائرة في المطبات الهوائية يقوم الطيار بتخفيف سرعة الطائرة من أجل تخفيف حدة الارتطام بها مثل ما نفعل عندما نبحر خلال الأمواج العالية، كما انه يحاول تغيير ارتفاع الطائرة والخروج من الحزم الهوائية غير المنتظمة بالطيران فوقها أو بالهبوط تحتها إذا سنحت له الظروف و لم يكن هناك طائرات قريبة من مسار الطائرة.

المطبات الهوائية ظاهرة مناخية طبيعية وتم أخذها بالاعتبار عند تصميم الأجنحة للطائرات وعليه تمت دراسات لإنتاج أجنحة قوية تتحمل هذه المطبات ولكن هذا لا يعني الاستمتاع في التحليق فيها.

«في التأني السلامة وفي السرعة الندامة»

sultanflyer@gmail.com