يتباطأ الاقتصاد الأميركي وأسعار الفائدة الأميركية ثابتة، ويبدو في الواقع أنه يمكن الاستدلال على أن بعض أعضاء لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية يميلون إلى الحصول على جرعة إضافية من سياسة التيسير الكمي في الشهور المقبلة.
وإذا نظرنا إلى تصريحات إريك روسينجرين «رئيس الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن» لصحيفة وول ستريت في الأسبوع الماضي على سبيل المثال، نجد أنه صرح قائلاً «توجد عدة خيارات متعلقة بالسياسة إذا كنا نعتقد أن الاقتصاد أضعف مما نود أن يكون عليه، حيث ازدادت مخاطر الانكماش بشكل أكبر مما كنت أتخيله في هذه المرحلة».
وعلى الرغم من أن توماس هوينج، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس صرح قائلاً «عندما ننظر إلى خطوط اتجاه السوق على المدى البعيد، فإنني أعتقد أن أغلب الحصيلة المحتملة تكون نتيجة للنمو المستمر، وهذه البيانات الاقتصادية الحديثة هي ما يجب أن نعمل عليه، وبالتأكيد نجد أن الانخفاض المتتابع للشهر الثاني على التوالي في مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الأميركية تعني أن المستثمرين المضاربين على النزول قد يكون لهم اليد العليا في السوق من الآن فصاعدًا.
إن نقص البيانات الاقتصادية الأميركية المفترض صدورها خلال المرحلة المقبلة سيكون لها أثر طفيف في تهدئة نبرات التشاؤم التي ظهرت في آخر اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية والتي كانت على مسمع من الجميع، فعلى الأقل كانت هذه هي الحالة حتى يوم الأربعاء، عندما أعطى بين بيرنانكي أول هذه الانطباعات المتتالية أمام لجان مجلس الشيوخ الأميركي، على اعتبار أن أراء :
بيرنانكي من المتغيرات المهمة في حد ذاتها بالنسبة لمعادلة ثقة السوق، ويُنظر للأمر على أنه إما أن يفسر المستثمرون آراء رئيس المجلس على أنها تصديق على الآراء المتشائمة بوجه عام لهذه اللجنة أو على أنها عرض لرؤية أكثر قبولاً.
وفي كلتا الحالتين يمكننا التأكد من أن الأدلة والشهادات تستطيع تحديد تأثير الأسعار لاحقًا، وبناءً عليه تؤدي إلى تسوية أو تخفيف حالة النفور الجديدة التي يتعرض لها الدولار الأميركي.
نيل ميلور
