حافظت هونغ كونغ على مكانتها كوجهة سياحية متميزة ومرغوبة من جميع الجنسيات وخاصة من منطقة الشرق الأوسط ولا تزال تحتفظ ببريقها الذي تميزت به عبر عشرات السنين. يأتي ذلك رغم ما شهدته السياحة العالمية العام الماضي - ولا تزال - من معوقات كبيرة وخاصة المشكلات المناخية التي أثرت على حركة الطيران وبالتالي على الحركة السياحية ككل.
فقد شهد الربع الأول من هذا العام زيادة قدها %7.22 من منطقة الشرق الأوسط حيث بلغ عددهم 41 ألفا و322 سائحا مقابل 33 ألفا و667 سائحا خلال الربع الأول من عام 2009.
وبلغ عدد السياح الذين زاروا هونغ كونغ خلال شهر مارس الماضي فقط من منطقة الشرق الأوسط 17 ألفا و842 سائحا مقابل 13 ألفا و719 سائحا خلا شهر مارس 2009 بزيادة قدرها 30%.
أما على صعيد الإمارات فقد بلغ عدد السياح منها إلى هونغ كونغ خلال الربع الأول من هذا العام 2748 سائحا مقابل 2617 سائحا خلال الربع الأول من 2009 بزيادة قدرها نحو 5% فيما بلغ عدد الإماراتيين الذين زاروا هونغ كونغ خلال شهر مارس الماضي فقط 1312 سائحا مقابل 978 سائحا خلال مارس 2009 بنسبة زيادة قدرها 5, 25%.
وبلغ عدد السياح الذين زاروا هونغ كونغ خلال الربع الأول من هذا العام من جميع أنحاء العالم 62, 8 ملايين سائح بزيادة قدرها 5, 16% عن نفس الفترة من العام الماضي.
وتعكس هذه الأرقام مدى الاهتمام الذي يحظى به السياح في هونغ كونغ بشكل عام والذي يتمثل في الفخامة الفندقية وتنوع المنتج السياحي وافتتاح مشروعات سياحية جديدة كل عام الأمر الذي جعلها تحافظ على هذه المكانة التي وصلت إليها قبل سنوات عديدة .
وتدلل الفنادق في هونغ كونغ السائح بكل ما في الكلمة من معنى حيث الغرف الفندقية مزودة بأحدث الأجهزة. والمطاعم بداخلها تقدم جميع المأكولات العالمية إضافة إلى المرافق الترفيهية الأخرى.
وإذا كان هذا حال فنادق هونغ كونغ فإن فندق بننسيولا يعد الأفخم على الإطلاق ليس في هونغ كونغ فقط ولكن ربما على مستوى العالم فالسيارات التي يستخدمها الفندق لخدمة نزلائه من طراز رولز رويس ولديه طائرة عمودية خاصة لنقل النزلاء من وإلى المطار أو تأخذهم في جولة سياحية رائعة انطلاقا من مهبطها أعلى الفندق وهذا الفندق واحد من تسعة فنادق تحمل نفس الاسم والفنادق الثمانية الأخرى توجد في الولايات المتحدة واليابان والصين والفلبين وتايلاند.
وأهم ما يتميز به الفندق ومعظم فنادق هونغ كونغ وجود بوصلة تشير إلى اتجاه القبلة وسجادة صلاة ومصحف في كل غرفة إلى جانب توفر المطاعم التي تقدم المأكولات الحلال في الكثير من الفنادق إلى جانب توفرها في مختلف مناطق هونغ كونغ. وهناك ثلاثة مساجد كبرى في هونغ كونغ يستطيع السائح المسلم أن يؤدي فيها الصلاة في جماعة.
أما عن الأسواق في هونغ كونغ فهي عديدة ومتنوعة. وهي في الأساس أماكن يرتادها السياح للتنزه قبل أن يرتادوها بغرض الشراء فطوال اليوم وحتى ساعة متأخرة من الليل تزدحم هذه الأسواق بالسياح من جميع الجنسيات لشراء كل ما تشتهر به هونغ كونغ من هدايا تذكارية وماركات عالمية وأخرى مقلدة. باختصار يجد السائح في هونغ كونغ كل ما يناسبه أو يبحث عنه.
ومن بين المشروعات السياحية الجديدة التي أقامتها هونغ كونغ مؤخرا مشروع التلفريك الذي يفوق مثيلاته في جميع أنحاء العالم وهو الأضخم في قارة آسيا وتم تدشينه في شهر إبريل 2009 ويضم 109 كبائن تسع كل واحدة 10 أشخاص ويستمتع الراكب طوال مسافة قدرها 7, 5 كيلو مترات بمناظر طبيعية بديعة من جبال يكسوها اللون الأخضر والحدائق وأهمها حديقة لانتوا الشمالية وناطحات السحاب وغيرها.
وأرضية الكبائن مصنوعة من الكريستال بحيث يمكنك مشاهدة نهر جنوب الصين وخليج تانج شونج الذي تمر فوقه كما تشاهد خلال الرحلة مطار هونغ كونغ الدولي الذي يعد معلما سياحيا بارزا نظرا لكونه مقاماً على جزيرة داخل مياه النهر.
وهناك كبائن مخصصة للعرسان الجدد بحيث يعيشون التجربة في خصوصية شديدة. وتقطع الكابينة هذه المسافة في نحو نصف ساعة ذهابا وإيابا في تجربة مثيرة تطالع فيها السحب والحدائق والجبال والأنهار.
دبي- «البيان»
