كشف تقرير عقاري صدر مؤخرا عن أن الربع الثاني وبالأخص في شهر يونيو الماضي عاش هدوءا غير مسبوق من خلال دخول كميات كبيرة من المعروض والتي دخلت السوق في الشهرين الماضيين، بالإضافة إلى عامل آخر حاسم هو اقتراب العطلة الصيفية التي عادة ما تجعل متخذي القرار تأجيل قراراتهم الخاصة بالتأجير إلى ما بعد انتهاء العطلة مما يسبب مباشرة في ضعف الإقبال وانخفاض الطلب.
وأوضح التقرير بأنه على وجه العموم فقد شهد عقار الفجيرة على مدى الأشهر الماضية حراكاً جيداً فيما يتعلق بالتداولات العقارية المختلفة وكذلك بالشركات الجديدة القادمة، بالإضافة إلى تواصل أعمال دراسات الجدوى في عدد من المشاريع العقارية إيذاناً بمزيد من العرض على مدى السنوات القادمة.
حيث ان السوق العقارية والاقتصاد بشكل عام في الفجيرة واعد وفي طوره نحو النضوج الكامل مع انتهاء المشروعات الكبرى وتحسن الأوضاع العالمية. حيث شهد النصف الأول من السنة حركة جيدة للعقارات سواء السكنية أم التجارية منها بما يتعلق بالإيجارات، أما المبيعات التي شهدت تحسنا هي الأخرى، وإن تفاوت معدل الأداء بين شهر وآخر.
النتائج المتوقعة
إلا أنه وصف بأن نتائج الأشهر القادمة ستكون أفضل من نتائج الأشهر الماضية حيث يتوقع أن يتحسن الطلب وبشكل كبير ابتداء من شهر سبتمبر وأكتوبر القادمين، مع انتظار عمليات امتصاص كبيرة تجري دراستها حالياً وستساعد بلا شك من التخفيف من أثر المعروض الكبير المتوقع أن تشهده السوق في النصف الثاني.
مؤكدا بأن حركة النشاط ستكون إيجابية وستشهد تحسنا ملحوظا في الواقع العقاري من حيث النمو التدريجي للطلب وامتصاص معدل المعروض التي تشهدها السوق المحلية في مختلف القطاعات السكنية والتجارية وإن كان بشكل استقرار للمؤشرات العقارية بنسبة 20%. لافتا إلى عدم حدوث مزيد من التراجعات خلال الربع القادم إلا أنها ستتحسن مع نهايته لتكون إيجابية بشكل جيد في الربع الأخير.
مؤشرات ايجابية
وفي سياق آخر، أوضح الوسيط العقاري « بومحمد» إلى المؤشرات الإيجابية والمطمئنة لعقار الفجيرة الفترة المقبلة وبالتحديد مع الربع الأخير من العام الحالي والذي يأتي امتدادا للفترة الماضية.
منوها إلى ما حمله الربع الثاني من بوادر استقرار متوقعة - بالنسبة له - لتؤكد على استمرارية نشاط عقار الفجيرة وحيويته وتبشر بتعافيه وخروجه من الأزمة مبكرا، على الرغم من المستويات العالية للعرض الموجودة في السوق والذي سيستمر تدفقه على الأشهر القليلة.
فهناك مشروعات جديدة، تتوزع بين مشاريع عقارية تتضمن بناء أبراج ومجمعات وأبنية سكنية وتجارية وصناعية وفندقية، ومنها ما هو مختلط أيضاً. وهذه المشاريع الجديدة أبقت القطاع العقاري في دائرة الضوء عبر الأزمة العالمية وأثبتت قدرة الاقتصاد المحلي على استيعاب التغيرات الاقتصادية العالمية بأقل قدر من الخسائر. وفوق ذلك، صنعت هذه المشاريع موجة حراك اقتصادي جيدة جنبت قطاع الإنشاءات بشكل خاص مخاطر الركود والتوقف.
استقرار متوقع
وتوقع بومحمد الاستقرار في النصف الثاني من السنة أي ابتداء من نتائج الربع الثالث، وهذه النتائج المبكرة تشير إلى الإمكانية الحقيقية لتعافي سوق الإيجارات مع نهاية السنة، وقد تزامن ذلك مع انتهاء أو قرب انتهاء معظم أعداد البنايات الواقعة تحت الإنشاء حالياً. حيث ستخف تدريجياً كميات العرض الداخلة إلى السوق في الأشهر القادمة حتى نهاية هذا العام، الأمر الذي سيساعد على تهيئة الفرصة نحو تحسن ملموس للمؤشرات العقارية في العام القادم 2011.
الفجيرة - ناهد مبارك