بدأت معظم المكاتب العقارية برأس الخيمة في طي صفحة عام اتسم بالصعوبة نتيجة للظروف التي خلفتها الأزمة العقارية العالمية والتي كان لها تأثيرها البالغ على هذا القطاع الحيوي المهم، ويري العقاريون أن الثقة الكبيرة في مشروعات الإمارة والناتجة عن الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة للمستثمرين ورجال الأعمال بالإمارة سيكون لها عامل متميز في بداية جيدة لقطاع الاستثمار العقاري، حيث تبدو الفرصة مهيأة بالنسبة لرجال الأعمال الذين بدأوا التقاط أنفاسهم عقب الأزمة الأخيرة للاستثمار في هذا القطاع الذي اثبت انه الأجدى على صعيد العائد الثابت مهما كان حجم الأزمات المحيطة به.

وقال سعد السيد من مكتب التقدم للعقارات إن الجميع بات يأمل في بداية جيدة للقطاع العقاري خلال الموسم المقبل الذي سيكون مختلفا بكل المقاييس عن الفترة الماضية التي وصل فيها القطاع إلى أدنى مستوياته، حيث تبدو الفرص الاستثمارية الكبيرة في قطاع الأراضي الذي انخفضت فيه الأسعار إلى أكثر من 60% في بعض المناطق الحيوية بالإمارة وهو ما يمثل فرصة كبيرة للمستثمرين خاصة الذين يتطلعون لبناء العقارات الاستثمارية.

وقال موسى عبد الله من مكتب وربة للعقارات إن تراجع الطلب الذي شهدته الفترة الماضية على قطاعي الأراضي والوحدات السكنية أدى إلى تراجع أسعار الأراضي وانخفاض الإيجارات إلى مستويات كبيرة، وهو ما ينبئ باعتدال المؤشر العقاري ومعاودة الصعود مرة أخرى خلال الموسم الجديد الذي من المتوقع ان يشهد مشروعات كبيرة سواء على مستوى القطاع الحكومي او على مستوى القطاع الخاص.

وقال متولي عبد الله يعمل بأحد المكاتب العقارية ان هناك فرصا استثمارية جيدة في السوق بالنسبة للمستثمرين الذين لا يهدفون إلى تحقيق المكاسب السريعة بشراء الأراضي وبيعها بل للذين يفكرون في إقامة المشروعات العقارية نظرا لانخفاض أسعار الأراضي وانخفاض أسعار مواد البناء إلى حدود ما قبل الطفرة الأخيرة.

من ناحية أخرى بدأت بعض الشركات الكبرى في الإمارة تسليم بعض المشروعات المهمة والتي تم الانتهاء منها مؤخرا مثل مشروع «ميناء العرب» الذي بدأت شركة رأس الخيمة العقارية تسليم المرحلة الرابعة منه خلال الفترة الماضية.

ويتوقع الخبراء العقاريون أن يكون هذا المشروع قاطرة للمشروعات العقارية المستقبلية في الإمارة نظرا للالتزام الذي أبدته الشركة نحو عملائها وتسليمهم الوحدات السكنية وفق الجدول الزمني المعلن مسبقاً.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح