ارتفع صافي قيمة المبيعات الإجمالية لمجموعة أغذية خلال النصف الأول من عام 2010 إلى 477.4 مليون درهم مقارنة بما كانت عليه في النصف الأول من عام 2009، حيث سجلت 456 مليون درهم، أي بنسبة زيادة تعادل 5 أو 6% عن نفس الربع من عام 2009.

وإذا أقصينا مسألة تراجع أسعار العلف، وعدم توريد الطماطم المدَعّم من مزارع الإمارات هذا العام والربح غير العادي والاستثنائي بسبب زيادة الأرباح في أعمال الطحين قبل عام مضى عندما تراجعت أسعار القمح بشكل أسرع من سعر بيع الطحين، فإن الربح الصافي بقي ثابتاً مقارنة بالعام الماضي، حيث وصل إلى 54 مليون درهم.

وجاءت هذه النتائج مدعومة بالأداء القوي لقطاع المياه والمشروبات بالشركة الذي نجح في تحقيق نمو في المبيعات بنسبة 36% عن العام الماضي. غير أن الإيرادات الكلية للمجموعة لم تأت بنفس القوة بسبب ما شهدته الصناعة بوجه عام من تراجع في أسعار العلف الحيواني وانخفاض طفيف في حجم الطحين بسبب انقطاع معزول في الإنتاج.

وتمثل مصاريف البيع والإدارة العامة، التي وصلت إلى 78.2 مليون درهم، زيادة بنسبة 01% عن نفس الفترة من العام الماضي.

وتعزى الزيادة بصورة رئيسية للمستوى الكبير من استثمارات السوق لدعم العلامات التجارية والمصاريف ذات الصلة بمشروبات كابري صن، التي انطلقت في مارس 2009، والزيادة في مصاريف التوزيع نتيجة نمو كميات الإنتاج بالإضافة إلى الزيادات التضخمية الأخرى. وبخلاف كابري صن ومصاريف التسويق المتزايدة، فإن مصاريف البيع والإدارة العامة ارتفعت بمعدل 4.2%.

ميزانية قوية

وتبقى ميزانية المجموعة قوية حيث وصلت إلى 19% فيما يتعلق بنسبة الدين إلى الأسهم ورصيد نقدي وصل إلى 246 مليون درهم.

وقال راشد مبارك الهاجري، رئيس مجلس إدارة أغذية: شهدت الشركة نمواً مطرداً في الإيراد، وجاءت النتائج متفقة مع التوقعات. إن قرار الدخول في قطاع المنتجات المخبوزة والمجمدة وقطاع معالجة الفواكه الطازجة والخضروات جزء من استراتيجية التنويع لدينا ويوفر نقطة انطلاق إضافية نحو تحقيق النمو المستدام ل«أغذية».

ومن جهته قال إلياس أسيماكوبولس، الرئيس التنفيذي ل«أغذية»: لقد تبنت الشركة نموذج أعمال مستدام، وهي تواصل سعيها لتنفيذ استراتيجيتها من تنويع المنتجات وتوسيع نطاق التوزيع وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية والاستثمار في علامات تجارية وطاقات إنتاجية جديدة، ونحن لا نزال متفائلين بشأن آفاق النمو المربح.

قطاع الطحين والعلف

سجل قطاع الطحين والعلف صافي مبيعات وصل إلى 329 مليون درهم بنسبة تراجع سنوي وصلت إلى 5% وهذا يعود إلى انخفاض أسعار العلف (رغم ارتفاع حجم الإنتاج بنسبة 4%) وانخفاض بنسبة 4% في أحجام مبيعات الطحين بسبب توقف إنتاج محدود، وكذلك بعض النقص في توريد الطحين الذي يتم تعهيده.

وعلى هذا الصعيد، فإن الفجوة في حجم الطحين بسبب توقف الإنتاج قد تم سدها جزئياً من خلال ترتيبات التعهيد. وهناك مبادرات لتعويض جزء من النقص في كميات الطحين خلال النصف الثاني من العام.

وتماشياً مع استراتيجية تنويع الأعمال، فقد أعلنت الشركة مؤخراً عزمها إنشاء مصنع لإنتاج المخبوزات المجمدة في أبوظبي بتكلفة تصل إلى 65 مليون درهم. وسيقدم المشروع أحدث تقنية في مجال المخبوزات المجمدة على مستوى الشرق الأوسط.

حيث تم التخطيط لبدء الإنتاج في الفترة الأخيرة من عام 2011. وستسمح هذه الخطوة للشركة بدخول سوق المخبوزات المجمدة الذي يتمتع بربحية عالية سريعة النمو ويوفر قوة كامنة للتوسع الإقليمي.

المياه والمشروبات

وواصل قطاع المياه والمشروبات أداءه القوي مع نمو مبيعاته بواقع 36% إلى 123.5 مليون درهم وزيادة الأرباح بنسبة 39% إلى 17.4 مليون درهم. وزادت المبيعات والأرباح بنسبة 27 و57% على التوالي على أساس ريع سنوي.

وسوف تبدأ التقنية الجديدة الخاصة بخطوط تعبئة السوائل على الساخن في الإنتاج التجريبي في الربع الثالث من 2010، بما يمكن الشركة من تحقيق زيادة أخرى في مجموعة منتجاتها. وسوف تكون هذه التقنية الجديدة الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وهذه التقنية لن تمكن الشركة فحسب باستخدام عبوات بي إي تي بنسبة أقل ب30% مقارنة بالخطوط المتواجدة حاليا في الأسواق، ولكنها ستعمل أيضا على توفير الطاقة. وإضافة إلى ذلك، وللوفاء بزيادة الطلب على المياه، سيتم وضع خط تعبئة جديد يعمل في الربع الأخير من 2010.

الفواكه والخضراوات

وحافظ قطاع الفواكه والخضراوات على وضعه المميز في قسم معجون الطماطم المعلبة وزيادة تواجده في قسم الخضراوات المجمدة الذي تتزايد أهميته. وزادت مبيعات القطاع بنسبة 22% مقارنة بالعام الماضي. وزادت المنتجات المحلية لمعجون الطماطم والخضروات المجمدة بنسبة 17 و25% على التوالي مقارنة بالعام الماضي.

وقررت الشركة، كجزء من استراتيجيتها لتوسيع معروضها من المنتجات، دخول قطاع معالجة الفواكه الطازجة والخضروات من خلال تأسيس منشأة إنتاج جديدة داخل مصنعها المتواجد في العين. ويوفر هذا مزيداً من توسيع مجموعة المنتجات القائمة. ويعتبر هذا القطاع المتنامي بسرعة قطاعاً كبيراً ويوفر انطلاقة إضافية تجاه تحقيق نمو مستدام لهذا لقسم.

أبوظبي - «البيان»