بلغت القيمة السوقية الإجمالية للشركات الوطنية النفطية نحو 750 مليار دولار، فيما تصل القيمة السوقية الإجمالية للشركات الخاصة الكبرى إلى 1000 مليار دولار. وتأتي مستويات الديون للشركات الكبرى من القطاعين متساوية بنحو 15% من القيمة السوقية.
وتظهر القوة المالية لشركات النفط الوطنية واضحة بالمقارنة مع الشركات الخاصة وذلك في التزام الشركات الوطنية بالإنفاق على مشاريع الاستكشاف والإنتاج بحجم متساوٍ مع الشركات الخاصة في العام 2009 ومن المرجح أن تتجاوزها خلال العام 2010.
ومع تزايد تحديات إمداد النفط والغاز يبدو فقدان الترابط بين الشركات الحكومية والخاصة أمراً يعيق نمو هذا القطاع، ما يبرز الحاجة إلى صياغة نموذج جديد من الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي لردم هذه الهوة وفقاً لما يراه المدير التنفيذي لشركة نفط الهلال بدر جعفر.
وقال جعفر: هناك خلل في بنية صناعة النفط والغاز الحالية وأضاف: يجب التضامن بين القطاعين الخاص والحكومي في صناعة النفط إلا أن هوة الانقسام بين القطاعين ما تزال تتسع. واعتقد بضرورة التوجه بعلاقة الجانبين نحو آفاق من الشراكة بهدف خلق المناخ المستقر اللازم لضمان ضخ استثمارات بناءة على نحو مستدام.
وتتلخص العلاقة التقليدية بين شركات النفط الوطنية والقطاع الخاص لاسيما شركات النفط العالمية بالتزام شركات النفط العالمية بتوفير رؤوس الأموال والخبرات الفنية لشركات النفط الوطنية لقاء تقديم هذه الأخيرة تسهيلات لنفاد الشركات العالمية إلى الموارد والعائدات الاقتصادية وبشكل خاص بموجب اتفاقيات الامتياز. إلا أن نموذج العمل هذا قد بدأ يتضاءل اليوم حيث لم تعد شركات النفط الوطنية ضعيفة مالياً أو محدودة الكفاءات الفنية.
الخبرات
وباتت شركات النفط الوطنية أقل اعتماداً على الخبرات الفنية للشركات العالمية بعد أن طورت قدراتها الخاصة وأصبحت شركات النفط الوطنية تعمل بشكل متزايد مع شركات الخدمة لتطوير خبراتهم الخاصة لمواجهة التحديات في تطوير مواردهم من النفط والغاز كما تعززت أشكال التنسيق مع شركائهم من القطاع الخاص لتطوير المسائل الفنية بعد فترة ابتعاد بين الجانبين.
ويمكن ملاحظة ثمار هذا التوجه على سبيل المثال في نجاح بتروبراس في تطوير نفسها كشركة استكشاف وإنتاج من الحقول البحرية قادرة وبفعالية على استغلال مكامن النفط والغاز في السواحل البرازيلية.
وسيزداد التعقيد بين شركات النفط الوطنية وشركات النفط العالمية في حالة مواصلة شركات النفط الدولية تقديم القائمة ذاتها لشركات النفط الوطنية كما في العهود السابقة حيث بات من الضروري العمل على تطوير شكل جديد من العلاقة مبني على التعاون المتبادل والشراكة المتكافئة حيث يمكن لشركات النفط العالمية والوطنية من خلال الشراكة المتبادلة تطوير نموذج عمل جديد يتم من خلاله توزيع رأس المال اللازم والتقنيات والخبرات على مشاريع تطوير موارد النفط والغاز.
وباتت الحاجة ماسة إلى عقد شراكات مبنية على التعاون لتلبية الحاجة المتزايدة لحلول طاقة مستدامة وزهيدة التكاليف لسكان العالم البالغ عددهم 6.7 مليارات نسمة.
الشارقة - «البيان»
