تستضيف دبي ملتقى المرحلة المقبلة في استراتيجيات التسويق 2011 للمرة الاولى في منطقة الشرق الأوسط يومي 6 و7 أكتوبر المقبل، بغرض مناقشة استراتيجيات التسويق التي يجب أن تتبعها الشركات في مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية.

وذلك بحضور البروفيسور فيليب كوتلر الخبير البارز في مجال التسويق الاستراتيجي، حيث يقوم كوتلر بإطلاق نظريته الجديدة التسويق 3.0. ويقام الحدث تحت رعاية المجمع الإعلامي، العضو في تيكوم للاستثمارات.

وقال محمد عبد الله المدير العام للمجمع الإعلامي العضو في تيكوم للاستثمارات إن الملتقى من شأنه أن يكون منصة ممتازة لخبراء التسويق في منطقة الشرق الأوسط لمناقشة ومعرفة التحديات التي تواجه قطاع التسويق عقب فترة الأزمة المالية العالمية بغرض مناقشتها والعمل على التغلب عليها وفق منهج استراتيجي سليم ما يعزز قدرة الشركات على الخروج من الأزمة.

وأضاف أن الأزمة المالية العالمية أثرت على قطاع التسويق بشكل كبير ما يدعو للحاجة الماسة إلى شرح أهمية التسويق والطرق الجديدة المتبعة للقيام بعملية تسويق صحيحة عقب الأزمة المالية العالمية التي خلقت شحاً للسيولة في غالبية القطاعات ما أثر على تراجع عمليات التسويق في الشركات والمؤسسات حيث يناقش الملتقى عملية توعية الشركات بأهمية التسويق وقياس مدى وعيها بتلك العملية.

وأوضح عبد الله أن أهمية الملتقى تنبع من توفيره فرصة مثالية لخبراء ومحترفي التسويق في المنطقة للالتقاء بخبير تسويق عالمي مثل كوتلر والتواصل معه والتعرف منه على أفضل طرق إدارة استراتيجيات التسويق الخاصة بشركاتهم عقب الأزمة المالية العالمية التي عصفت بأسواق العالم ما أدى إلى عزوف غالبية الشركات عن الإنفاق بصورة كبيرة على العمليات التسويقية مقارنة بفترات ما قبل الأزمة.

من جهته قال البروفيسور كوتلر والذي يصل إلى دبي خلال فترة الملتقى خلال اتصال هاتفي إن الأزمة المالية العالمية دفعت الكثير من المؤسسات والشركات إلى تقليل الميزانية المخصصة للتسويق بعدما كانت تنفق تلك المؤسسات ببذخ على عمليات التسويق والإعلانات.

وأضاف أنه يجب على الشركات أن تركز في عملياتها التسويقية عقب الأزمة على الأسواق التي تستهدفها ما سوف يسهم في تقليل النفقات الخاصة بعمليات التسويق داعياً الشركات إلى أن تتجه أكثر إلى بعض القنوات التسويقية التي لا تكلفها الكثير مثل المواقع الاجتماعية كالفيس بوك وتويتر.

بالإضافة إلى موقع اليوتيوب الذي يدخله يومياً ملايين الزوار مشيراً إلى أن الإنترنت أصبح وسيلة أكثر انتشاراً وأقل تكاليفاً للإعلان بالإضافة إلى أن هناك بعض المواقع التي تستهدف شرائح معينة من المستهلكين والتي يمكن للشركة التركيز عليها.

وأشار أنه يجب على الشركات أن تدرس شرائح المستهلكين المستهدفين بشكل أكبر لتقليل نفقات التسويق بالإضافة إلى التركيز على تقليل تكلفة المنتجات والبحث عن طرق جديدة للتسويق.

وعن نظريته الجديدة التسويق 3.0، قال كوتلر إن الأزمة المالية العالمية التي شهدناها خلال العامين 2008 و2009 خلفت حالة من عدم الاستقرار سادت العالم بأسره وذلك نظراً للسرعة الكبيرة لتداعياتها التي لم ينج أحد منها ولم تكن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنأى عن تلك الأزمة، حيث تعرضت لتأثيرات مماثلة لتلك التي شهدتها أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف كوتلر أن شركات المنطقة تتطلع في الوقت الحالي إلى اعتماد استراتيجيات وآليات جديدة لمساعدتها في التعافي من الأزمة، حيث يهدف الملتقى إلى توضيح ومناقشة وتعلم آليات تسويق جديدة والتعرف على أفكار وأبحاث خبراء القطاع الذين يمتلكون خبرة غنية تمتد لعقود.

من جهته قال محمد كرم مدير عام شركة إيدج المنظمة للحدث إن العالم بأسره استفاد من خبرات البروفيسور كوتلر ورؤيته ومشورته في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة بالإضافة إلى أنه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تبرز حاجة ماسة إلى اكتساب مزيد من الخبرة في مجال التسويق.

دبي - هادي فاروق