تعافت أرباح الشركات العالمية بقوة من مستوياتها الركودية المنخفضة، وبعضها الآن يجادل بشأن احتمال تحقيق نمو عالمي بنسبة 30% إلى 40% في نصيب السهم من الأرباح.
غير أن التركيز الآن يتحول إلى عام 2011. فعلى وجه التحديد، تبدو أسواق الأسهم قلقة بشكل متزايد من احتمال حدوث انخفاض مزدوج في أرباح الشركات العالمية يقوده الانخفاض المزدوج العالمي في الاقتصاد.
وفي ظل تنبؤ المحللين حالياً بنمو بنسبة 19 في المائة في نصيب السهم من الأرباح في العام المقبل، فإن هذا سيعني ضمناً بكل تأكيد أن التنبؤات مرتفعة بشكل مفرط جداً.
ويشعر البعض بالقلق من أن التبدل في المؤشرات القيادية هو بداية شيء بغيض كالذي رأيناه سابقا في عام 2008. ونتوقع ارتفاعاً في خطر حدوث انخفاض مزدوج عالمياً، ولكننا ما زلنا نعترف بأن حدوث تبدل في المؤشرات القيادية شيء طبيعي في العام الثاني من الدورة.
إن حدوث تحول بالجملة نحو تخفيض التوقعات بالقدر الكبير الذي شهدناه في عام 2008 صاحبه فيما مضى منحنى عوائد مقلوب ومستويات مخزون مرتفعة وربحية بلغت ذروتها. ولا شيء من هذا موجود الآن.
وحدوث اتجاه انخفاضي آخر كبير في الأرباح من هذه النقطة سيكون غير مسبوق. لذا فإننا نظن أن التبدل الحالي في مراجعة التوقعات يتنبأ باعتدال بداية الدورة في أرباح الشركات وليس انهيار نهاية الدورة.
وحتى لو كان هناك انخفاض مزدوج في الاقتصاد العالمي فإننا نرى أن نصيب السهم من الأرباح سيكون أكثر مرونة مما قد يتوقعه المستثمرون. وفي تقديرنا أن قاعدة تكلفة الشركات العالمية هي الآن أدنى بنسبة 11 في المائة من مستواها في 2007-2008.
ونرى أن هذا سيكون مفيداً في حماية نصيب السهم العالمي من الأرباح من آثار أي تباطؤ اقتصادي عالمي في عام 2011. أما حالة الأساس فهي تعافٍ ضعيف وهذا بالتأكيد ليس كافيا لتلبية توقعات المحللين بالنمو في نصيب السهم من الأرباح بنسبة 20 في المائة لعام 2011 بالأحرى نحن نعتقد أننا مقبلون على نمو ثابت في نصيب السهم من الأرباح لعام 2011، مع حدوث انتعاش جديد في عام 2012.
ومع تطور حالة التعافي نرى أنه من الملائم أن نحوّل تفضيلاتنا نحو الأسهم أو القطاعات أو المناطق التي تولد أفضل زخم أرباح في الوقت الحالي. فاستراتيجيات زخم الأرباح تميل إلى تحقيق أداء متفوق في سنوات منتصف الدورة والأداء المتدني قبل وبعد نقاط التحول الاقتصادي المهمة.
