أكد الدكتور جاسم آل علي مدير إدارة الموارد البشرية في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي التزام الدائرة بالرؤية الإستراتيجية للموارد البشرية 2015 التي أطلقتها حكومة دبي والتي أكدت من خلالها على أن يكون القطاع الحكومي في دبي المكان الأفضل والخيار الأول للراغبين في العمل من المواطنين والوافدين.

وأشار آل علي إلى أن عدد المواطنين العاملين لدى الدائرة يصل إلى 302 موظف وموظفة أي ما نسبته 80 % من إجمالي موظفيها وحققت نسبة 95 % من الإدارة العليا للدائرة والمؤسسات التابعة لها.وذكر آل علي أن الدائرة تقوم على توفير التسهيلات اللازمة لتطبيق هذه المنهجية من خلال لقاء الموظفين من كافة فئاتهم الوظيفية مع الإدارة العليا بصفة شهرية للاستماع إلى مطالبهم وملاحظاتهم ورصد احتياجاتهم ترجمة لمبدأ التعامل بشفافية التي دعت إليها القيادة الحكيمة. وفي الآتي نص الحوار:أهداف دبي:ما هي سياسة الموارد البشرية في الدائرة؟ والرؤية المستمدة لها؟التزاماً بالرؤية الإستراتيجية للموارد البشرية 2015 التي أطلقتها حكومة دبي والتي أكدت من خلالها على أن يكون القطاع الحكومي في دبي المكان الأفضل والخيار الأول للراغبين في العمل من مواطنين أو وافدين وخاصة الموارد البشرية المؤهلة قامت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بوضع مجموعة من الاستراتيجيات الخاصة.

وخصوصاً تلك المرتبطة بسياسات الموارد البشرية العالمية في مجال زيادة الرضا الوظيفي بشكل عام والتي من شأنها الإسهام في زيادة الإنتاجية لدى الموظفين وعملية نجاح المؤسسة في تحقيق أهدافها الإستراتيجية.

على غرار ذلك بدأت دائرة التنمية الاقتصادية بتطبيق سياسة الباب المفتوح مع موظفيها في منهجية غير مسبوقة تطبقها الدائرة بهدف تحفيز وتشجيع الموظفين على كسر الحاجز مع الإدارة العليا.

وقد قامت إدارة الموارد البشرية بتوفير التسهيلات اللازمة لتطبيق هذه المنهجية من خلال لقاء الموظفين من كافة فئاتهم الوظيفية مع الإدارة العليا بصفة شهرية للاستماع إلى مطالبهم وملاحظاتهم ورصد احتياجاتهم ترجمة لمبدأ التعامل بشفافية التي دعت إليها القيادة الحكيمة للحفاظ على الموارد البشرية كدعائم قوية لتحقيق تنمية مستدامة والحفاظ على المصلحة الوطنية.

كما إدارة الموارد البشرية توفير الدعم الكامل في مجال تقديم خدمات الموارد البشرية إضافة إلى تطبيق مبدأ الحوار المفتوح والمصارحة لتحسين الأداء المؤسسي بالدائرة وتطبيق أفضل الممارسات مع كافة الفئات الوظيفية دون تمييز بين درجة أو فئة أو مواطن ومقيم من منتسبي الدائرة.

التركيز على الكفاءات

ونؤكد هنا أن تطبيق هذه السياسة له آثار إيجابية على الأداء الوظيفي ما يسهم في تذليل الصعوبات في العمل. إضافة الى ذلك تعمل إدارة الموارد البشرية جاهدة أن تكون مرآة تعكس السياسات المتبعة فيها وفق أفضل الممارسات للوصول إلى أداء وظيفي متميز يعزز الأداء ويحافظ على المصلحة العامة للدائرة ويؤكد حرصها على مواردها البشرية التي تعتبر عماد قوي لها يعزز مكانتها بين الدوائر المحلية الحكومية على مستوى الدولة.

ووصولا إلى تحقيق أهداف خطة دبي الإستراتيجية 2015. إن التحدي المستقبلي هو التركيز والاعتناء على الموارد البشرية ذات الكفاءات العالية والمتميزة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب وفق معايير علمية لضمان استمرارية التطور والتحسين داخل المؤسسات.

ويجب أن توفر الإدارة العليا للمؤسسات فرص تشجيعية من حيث التدريب المتنوع والتركيز على النوعية وليس على الكمية وانتقال الموظفين من موقع لآخر لدعم الإنتاجية وإيجاد بيئة عمل إيجابية بناء على مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: من يستمتع في عمله كأنه أضاف خمسة أيام للأسبوع.

والتحدي اليوم أن يصل عدد موظفي دوائر حكومة دبي إلى 74 ألف موظف حيث انه من الصعوبة أن توظف الحكومة المتخرجين الجدد بأعداد كبيرة دون أن يكون لدى القطاع الخاص أي دور حيوي واجتماعي نحو استيعاب المواطنين الخريجين آخذين في الاعتبار أن نسبة المواطنين في القطاع الخاص ضئيلة جداً عند مقارنتها بالدول الأخرى على مستوى العالم .

فعلى سبيل المثال يصل عدد الموظفين في الدوائر الحكومية بسنغافورة 65 ألف موظف ويصل عدد سكانها بنحو 5 ملايين حيث أن أغلبية العظمى يعمل في القطاع الخاص.

ونعمل في إدارة الموارد البشرية في الدائرة على تطوير دور الإدارة لنتمكن من المشاركة بشكل استراتيجي وتحقيق الأهداف العامة للحكومة من خلال تقديم أفضل الخدمات للموظفين وتنفيذ برامج ومشاريع في مجال الموارد البشرية واعتماد أفضل الأساليب الداخلية في استخدام نقل المعرفة ونقاط المقارنة.

أولوية التوطين

كيف تنظرون إلى العام 2010 وما هي أهدافكم في خلال الفترة المقبلة؟

تولي سياسات الدولة بشكل عام أولوية لتوطين المواطنين لديها لذا تعد عملية التوطين مشروع وطني مهم وهناك دعم حكومي في تنفيذ هذا المشروع. وأذكر هنا مقولة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: الفرد هو العنصر الأساسي في القوة وطبيعي أن ينصب اهتمامنا الأول عليه دون غيره.

أن العام2010 و2011 سيشهد ارتفاعا ملحوظا في رفع معدلات التوطين في الدائرة إذ عقدت إدارة الموارد البشرية العزم على تنفيذ تعليمات سعادة المدير العام الذي أطلق عدة مبادرات لتطبيقها خلال العام الجاري كان من بينها زيادة نسبة المواطنين على مستوى الدائرة والمؤسسات التابعة لها مؤكدا أن الدائرة قد بدأت في التنفيذ الفعلي للمبادرة وستعمل خلال الفترة المقبلة على استقطاب المواطنين وتدريبهم وتأهيلهم لملء الشواغر الوظيفية في كافة تخصصات العمل في الدائرة.

أن الدائرة بصفتها واحدة من الدوائر الحكومية أعطت اهتماما كبيرا في خدمة القضايا الوطنية الملحة وعلى رأسها قضية التوطين مؤكدا أن الدائرة وانطلاقا من هذا المبدأ قد انطلقت نحو تقديم الدعم والرعاية والتدريب لأبناء وطنها و حققت الدائرة نتائج إيجابية لافتة في مجال سياسة التوطين .

حيث يتم توظيف وتأهيل عدد كبير من المواطنين سنويا حتى بلغ عدد المواطنين العاملين لدى الدائرة إلى ما يناهز 302 موظف وموظفة أي ما نسبته 80 % من إجمالي موظفيها وحققت نسبة 95 % من الإدارة العليا للدائرة والمؤسسات التابعة لها.

ما الذي ينتظره المواطن من الدائرة في بيئة العمل ؟

ركزت إستراتيجية الموارد البشرية 2015 على بناء وتطوير قدرات المواطنين وتضمنت أولويات إستراتيجية حكومة دبي للموارد البشرية بناء القدرات المواطنة وعليه قامت إدارة الموارد البشرية في دائرة التنمية الاقتصادية بوضع إستراتيجية واضحة تم فيها التركيز على تنظيم برامج مكثفة في القيادة الوسطى والعليا والتنسيق من جامعات عالمية في تقديم دورات القيادة التي تساعد في صقل مهارات المواطنين وخصوصاً الذين يتمتعون بمهارات عالية وكفاءات في الدائرة.

كما وضعت إدارة الموارد البشرية في الدائرة خطة تعاقد وظيفي للوظائف الإستراتيجية والتي تتطلب تجهيز المواطنين لهذه الوظائف الحيوية ويتم اختيار البرامج التدريبية بعناية ويتم إنفاق ما يناسب ذلك.

كيف تتنافسون مع القطاعات الأخرى للحفاظ على الكفاءات الوطنية ؟

تحولت إدارة الموارد البشرية من إطارها التقليدي إلى دورها الاستراتيجي وأصبحت تمثل مركز تنافسية أو العمود الفقري لأي مؤسسة ناجحة وقراراتها لها بعد استراتيجي. وكونها طاقة ذهنية وقدرة فكرية ومصدر للمعلومات والاقتراحات والابتكارات يتوجب على إدارة الموارد البشرية التركيز على رفع الأداء من خلال العمل ضمن فريق جماعي.

ويعتمد النجاح في الإدارة على الفهم الصحيح والتحليل الموضوعي لمتطلبات الأداء وعلى إدراك خصائص الموارد البشرية لذا نتوقع زيادة المنافسة في غضون السنوات المقبلة. فيجب على جميع المؤسسات ودوائر حكومية التركيز على الاحتياجات المالية والمعنوية الذي يتطلب العمل على تطوير أنظمة تدريب وتحفيز لجذب الكفاءات عالية الأداء.

ويجب على إدارة الموارد البشرية أن تمتلك خاصية تطوير فن التعامل مع الموظفين خاصاً مع متعددي الجنسيات ومحاولة فهم أساليب العنصر البشري بما يسمح بتعديل الأنظمة الحالية ويساهم في الرضا الوظيفي وبالتالي الإنتاجية.

ويأتي ذلك من خلال تدريب الكفاءات بشكل أفضل ونضجاً ويساهم في بقاء الموارد في المؤسسات آخذين في الاعتبار أن العنصر المادي مهم ولكن الأهم منه هو بيئة العمل الداخلية والتعامل الأمثل مع الموظفين بما يضمن استمراريتهم في المؤسسة.

تكريم

بوادر تشجيعية

قام سامي ضاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي بتكريم أول دفعة من خريجي برنامج إعداد القيادات الوسطى الذي أطلقته الدائرة في أواخر عام 2009 بهدف إعداد الصف الثاني من القيادات الشابة وتحقيق الأهداف المرجوة منها.

وضمت الدفعة الأولى من البرنامج 20 موظفا من الإدارة الوسطى من موظفي الدائرة والمؤسسات التابعة لها من مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومكتب الاستثمار الأجنبي.

ووزع القمزي الشهادات على الموظفين ضمن احتفال أقيم في الدائرة مؤخراً. ويأتي هذا التكريم في إطار حرص دائرة التنمية الاقتصادية على توفير بيئة تشجيعية تساعد على تطوير مواردها البشرية وتنمية قدرات موظفيها الذين يساهمون بشكل فعال في الارتقاء بالخدمات التي توفرها للمراجعين والمتعاملين.

ويتضمن البرنامج التدريبي لإعداد وتطوير القادة مجموعة من الأنشطة التي صممت خصيصاً لتمكين قادة المستقبل من إتقان التعامل باحتراف مع الواقع العملي وذلك لضمان تحقيق النجاحات في مسيرتهم العملية.

وضم البرنامج خمسة محاور رئيسية وهي تطوير قدرات القيادة والإدارة وطرق ابتكار الحلول وصناعة القرارات بالإضافة إلى تعزيز مهاراتهم في تقديم العروض التوضيحية وإدارة المشاريع. وقد تم تصميم هذا البرنامج بطريقة تتيح الفرصة أمام الموظفين لتطبيق ما اكتسبوه في أنشطتهم اليومية.

تدريب

استثمار المعرفة

صرح الدكتور جاسم آل علي مدير إدارة الموارد البشرية في الدائرة: تشكل المعرفة والتدريب أداتين فعالتين في أيدي المؤهلين لامتلاكها. وتكمن فائدة التدريب في قدرته على تزويدنا بمعارف وخبرات جديدة إلا أن التدريب يبقى قاصراً ما لم يتم الاستفادة منه.

وتحث دائرة التنمية الاقتصادية جميع المشاركين على استثمار المعرفة التي حصلوا عليها من البرنامج على أكمل وجه وتوظيفها بنجاح للوصول إلى أعلى المراتب الوظيفية.

وأضاف: تعتزم دائرة التنمية الاقتصادية الاستمرار في إطلاق البرامج القيادية إضافية للفئتين من موظفيها الإدارة العليا والوسطى وذلك خلال خطة التدريب لعام 2010.

وتتماشي إستراتيجية العام 2015 مع خطة دبي التي تدعم بناء كوادر قيادية مواطنة تولي دائرة التنمية الاقتصادية أهمية كبرى لموظفيها وكوادرها البشرية ولذلك قامت بتنظيم هذا البرنامج التدريبي لتطوير كفاءاتهم وخبراتهم.

وتسعى الدائرة دوماً إلى تنمية قدرات موظفيها بشكل يمكنهم من ترجمة الأفكار والمعلومات النظرية إلى واقع ملموس. ويمهد برنامج التدريب على القيادة أمام الموظفين ليطوروا قدراتهم ويكتسبوا مهارات متخصصة في هذا المجال.

أجواء العمل

تحرص إدارة الموارد البشرية بشكل دائم على توفير أجواء العمل المريحة للموظفين والوقوف على التحديات التي يواجهونها خلال أدائهم لمهماتهم الوظيفية ووفقاً لتوجيهات مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية والتي تقضي بإطلاع الموظفين على كافة الطرق والأساليب الممكنة التي من شأنها تحسين الخدمات المقدمة لهم .

مما ينعكس على الأداء الوظيفي الذي يتطلب دائماً توفير أجواء نفسية مريحة لكافة الموظفين إضافة إلى ضرورة الوقوف على ملاحظاتهم واحتياجاتهم لكسر الحواجز بين القيادات في الصف الثاني وبين كافة الفئات الوظيفية وهي واحدة من الخبرات المكتسبة والمنهجيات المتبعة وفق النموذج الأوروبي المطبق على الموارد البشرية ذات التأثير الأقوى على الدائرة وأدائها.

استقطاب

تعمل إدارة الموارد البشرية على تحسين وتطوير سياستها لتتمكن من الوصول واللحاق بركب الأمم المتقدمة وتحاول كل الدوائر أن تضع سياسة تنافسية لاستقطاب الموظفين المتميزين.

ولتحقيق غايات خطة دبي الإستراتيجية قامت دائرة التنمية الاقتصادية باستخدام أفضل الأساليب في الموارد البشرية وتحسين الوضع العام والحفاظ على كوادرها المتميزين وزيادة الإنتاجية وأذكر هنا مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم :

من يغفل لحظة عن الجديد يتأخر ومن لا يداوم على السعي للوصول إلى الصف الأول سيقبع في الصفوف الخلفية ومن يترك للحظ أن يصنع له شيئا سيندب يوماً حظه. فالقيادة الرشيدة حريصة على التطوير فيجب علينا أن نبذل ما بوسعنا للوصول إلى الأفضل وخاصة فيما يتعلق بالسياسة في مجال الموارد البشرية.

دبي- أبوبكر الشيزاوي