البيانات الاقتصادية الكلية الضعيفة الآتية من منطقة اليورو والولايات المتحدة الأميركية والصين جعلت من موسم الأرباح هذا مهماً أكثر من المعتاد.

وباعتبار التوقعات المنخفضة التي أعربنا عنها عند دخول موسم أرباح الربع الأول، كان واضحاً بالنسبة لمعظمنا أن الشركات سوف تتجاوز تقديرات الأرباح الخاصة بها، مما أسفر عن ارتفاع شهدته سوق الأسهم.

ولكن منذ ذلك الحين تمت مراجعة تقديرات الأرباح صعوداً إن كانت انخفضت قليلا مؤخراً ونحن الآن على أعتاب هذا الموسم ولدينا تقييم أكثر واقعية لإمكانية الأرباح المستقبلية في الشركات.

فإذا كان موسم الأرباح قوياً، فنحن نتوقع انتعاشاً قصير الأجل على خلفية هذا الموسم، وأما إذا كان موسم الأرباح ضعيفاً، فسوف يتواصل بيع التصفية البطيء في الأصول ذات العلاقة بالمخاطر.حالة الأساس هنا هي ضرورة أن نتوقع موسم أرباح قوياً.

فعلى عكس موسم أرباح الربع الأول، لن يكون الموسم في هذه المرة حافلاً بالمفاجآت الصعودية الكبرى التي تمخضت عنها البيانات المالية، بل ينبغي بدلاً من ذلك أن نتوجه بأنظارنا إلى قطاعات مثل الكماليات الاستهلاكية والصناعات والتكنولوجيا بحثاً عن المفاجآت.فلماذا؟ من ناحية تاريخية، هناك علاقة بين إرشادات الإدارة بشأن الأرباح والمفاجآت في أي من الاتجاهين.

فنسبة الإرشادات المتعارف على كونها إيجابية إلى الإرشادات السلبية من جانب الإدارة ظلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية عند مستوى 1 .1 والذي هو من منظور تاريخي شيء طيب تماماً قبل موسم أرباح الربع الثاني، علماً بأن المتوسط بالنسبة للأعوام العشر الماضية هو 6 .0.

والعلاقة بين إرشادات أرباح الإدارة ومفاجآت الأرباح هي أن الشركات التي تصدر إرشادات إيجابية يزداد بمعدل الضعفين احتمال تحقيقها مفاجأة في موسم الأرباح التالي. وفي اعتقادنا أن السبب الرئيسي في هذا هو اتجاهات الإدارة إلى التحفظ في تقديراتها للأداء.

عند استخدام هذا المؤشر نتوصل إلى نتيجة مفادها أننا مقبلون على موسم أرباح قوي مع مفاجآت صعودية فوق المتوسطة. وإذا تعمقنا أكثر لمستوى واحد، فإننا نتوقع قطاعات مثل التكنولوجيا والكماليات الاستهلاكية والصناعات أن تكون صاحبة الأداء من منظور المفاجآت الصعودية، وأما الاتصالات والطاقة والمواد فهي المرشحة على الأرجح لتحقيق مفاجآت نزولية.