قال سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة إن الاقتصاد الإماراتي أثبت قوته ومناعته في مواجهة الأزمات خاصة الأزمة المالية الأخيرة وأزمة القطاع العقاري التي تركت آثارها على معظم دول العالم.
وأكد في المؤتمر الصحافي الذي حضره العديد من مراسلي الصحف المحلية والعربية ووكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية بمناسبة استعراض الخطط المستقبلية للإمارة خلال الفترة المقبلة إن دول المنطقة في حاجة للاهتمام بقطاع التعليم وتحسين مخرجاته لضمان استمرارية النمو الذي حققته دول المنطقة للحفاظ على المنجزات السابقة.وكشف سموه عن حزمة من الإجراءات والتسهيلات التي تقدمها الإمارات بصفة عامة وإمارة رأس الخيمة بصفة خاصة لجذب الاستثمارات الخارجية وفي مقدمتها المناخ الآمن الذي تتمتع به الدولة وحرية تحويل رؤوس الأموال وعدم وجود الضريبة على الدخل ومساعدة المستثمرين على تسويق منتجاتهم في الداخل والخارج .بما تملكه الدولة من بنية قوية في النقل والمواصلات والموانئ الجوية والبحرية والطرق البرية تسهل من عملية التصدير والاستيراد إلى جانب القوانين المرنة وعدم وجود قيود من الممكن أن تعوق عمل المستثمر وتوفير البنية الأساسية الصالحة للاستثمارات بكافة أنواعها وسهولة الاجراءات.
تحديات
وفي رده على سؤال ل(البيان) حول التحديات التي تواجه اقتصاد الإمارة خلال الفترة المقبلة أوضح سمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة إن التحديات هي التي تدفع نحو النجاح والإصرار على تجاوز العقبات وبالرغم من الأزمة المالية الأخيرة فهناك فرص نمو حقيقية للشركات والأعمال خلال الفترة المقبلة إذا ما استطاعت أن تتكيف وتستفيد من الظروف الحالية في ظل توفر مجموعة من العوامل المحفزة مثل انخفاض الأسعار.
مشيرا إلى أن التكهنات السابقة حول القطاع السياحي لم تثبت صحتها وحدث العكس تماما من واقع أرقام الإشغال الفندقي على مستوى الدولة ولفت سموه إلى أن القطاع الصناعي هو عصب التنمية الحقيقية وهو ما ركزت عليه الإمارة خلال السنوات الماضية والتي شهدت اجتذاب الشركات العالمية للعمل وبناء المصانع في الإمارة وقد وفرنا لهذه الشركات بيئة عمل مناسبة ساهمت في نجاحها واستمراريتها.
وأكد أن الحكومة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ركزت جل اهتمامها على بناء المواطن الإماراتي وتعليمه التعليم الجيد وفتح مجالات العمل أمامه.
وتذليل كافة العقبات التي قد تعوقه إلى جانب ذلك فان الخطط التنموية التي وضعتها الحكومة على الجانبين الاجتماعي والاقتصادي ساهمت في تحسين الدخل وتحقيق الرفاهية والتنمية المطلوبة في الوقت نفسه فإن الدولة نجحت في أن تكون نموذجاً فريداً للتعايش بين البشر من مختلف الجنسيات.
وبين سموه أن الهدف الأساسي للحكومة من وراء تشجيع بيئة الأعمال وإيجاد الظروف المواتية لها وجذب الاستثمارات الخارجية هو تحسين مستوى الحياة على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي وضمان استمرار معدلات النمو بوتيرة أعلى.
تكامل
وأوضح سموه أن الاقتصادات الخليجية ليست في مرحلة تنافسية بل هي اقتصادات تكاملية فأي ازدهار في أحدها ينعكس بصورة مباشرة على باقي دول المنطقة وباقي الاقتصادات وهذا في حد ذاته تعزيز لدور الشراكة بين الجميع والاستفادة من النهضة التي حققتها دول المنطقة ككل.
رأس الخيمة للاستثمار
وقال الدكتور خاطر مسعد الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار إن الإمارة نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في اجتذاب 6500 شركة عالمية متخصصة في مختلف المجالات بينها 3 آلاف رخصة صناعية و400 مصنع لمستثمرين عرب وأجانب بينها مصانع للحديد والزجاج والبلاستيك والأدوات الصحية وغيرها.
وكشف أن الناتج المحلي للإمارة بلغ 30 .4 مليارات دولار وحققت الإمارة معدلات نمو متميزة بلغت 14% سنوياً بين عامي 2004 و2008 و9% في العام 2009.
وأوضح ان البنك الدولي أجرى سلسلة من الدراسات المتعلقة بكيفية تحويل إمارة رأس الخيمة إلى وجهة استثمارية نشطة ومشجعة على إقامة الأعمال وقد خلصت هذه الدراسة إلى تعزيز دور القطاع الصناعي والسياحة والقطاع العقاري والبناء والخدمات كمجالات نمو رئيسية في الاقتصاد المحلي.
كما حصلت إمارة رأس الخيمة خلال العامين الماضيين على تصنيف من الفئة أ بحسب ستاندرد أند بور وفيتش بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها سمو الشيخ سعود في إطار تعزيز الدورة الاقتصادية لإمارة رأس الخيمة.
وبين أن الدخل الناتج من القطاع الصناعي بالإمارة يساهم بحوالي 25% من الدخل حيث نجحت شركة سيراميك رأس الخيمة خلال العام الماضي أن تصل مبيعاتها إلى مليار دولار في السوقين المحلي والخارجي حيث تصدر الشركة منتجاتها لمعظم الدول الأوروبية فضلا عن بعض الدول في آسيا وافريقيا.
وتوقع خاطر نمواً كبيرا في المجال السياحي وقال إن الإمارة استقبلت العام الماضي 40 ألف سائح ونتوقع أن يصل هذا العدد إلى مليون ونصف المليون سائح مع اكتمال المنشآت الفندقية بالإمارة في 2015.
وأوضح الدكتور مسعد أن مساهمة كل من هيئة رأس الخيمة للاستثمار وشركة سيراميك رأس الخيمة وقرية الحمرا تكرس النجاح الذي حققته إمارة رأس الخيمة على مر السنين من خلال الفوائد الاجتماعية والاقتصادية بعيدة الأمد التي تحققها هذه المبادرات المبتكرة. وستعتمد إمارتنا على قصص النجاح هذه في تطوير المزيد من برامج الابتكار والتطوير لصالح رأس الخيمة عامة.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح

