شاركت وزارة الاقتصاد في اجتماعات منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في دورتها الـ80 التي عقدت مؤخراً في مقر المنظمة بدولة قطر. وشهدت هذه الاجتماعات مشاركة ممثلين عن الهيئات الصناعية في دول المجلس، بما فيها اليمن الذي انضم مؤخراً إلى المنظمة.

وتخلل الاجتماع استعراض مجموعة من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، أبرزها متابعة ما استجد من تطورات بشأن خارطة الصناعات الخليجية القائمة والصناعات المطلوبة مستقبلاً. وتم الاطلاع على تقارير متابعة حول الخيارات الاستثمارية للمنظمة واعتماد توصيات اجتماع اللجنة التنفيذية الثاني لعام 2010.

ولفت المشاركون في الاجتماع الى انه قبل البدء في عملية المسح في ما يخص خريطة الصناعات الخليجية القائمة والصناعات المطلوبة مستقبلا للدول الاعضاء كانت قواعد المعلومات الصناعية تشير الى وجود ما يساوي 13 ألف منشأة صناعية في دول المجلس الست.

وتبين النتائج الأولية للمسح الصناعي الميداني الكثير من الحقائق على ارض الواقع، من ابرزها ان عددا لا بأس به من هذه المنشآت الموجودة في هذه القواعد لا تعتبر صناعية، بل حرف بسيطة، وان عددا منها لا وجود له على أرض الواقع بحيث توجد حاجة ماسة لتكرار المسح الصناعي سنوياً من أجل رأب النقص في البيانات.

وأكد المشاركون أن الفريق الداخلي للمنظمة أظهر جدارة عالية في تغطية عدد كبير من المنشآت الصناعية على نحو كفوء.

وقال عبد الله سلطان الفن الشامسي مستشار شؤون الصناعة في وزارة الاقتصاد ان خارطة الصناعات الخليجية مشروع يهدف إلى التعرف إلى الصناعات الغائبة وتلك التي تسهم في استكمال السلاسل الإنتاجية التي من شأنها تعزيز بيئة العمل الملائمة للقطاع الخاص.

ولفت إلى أهمية هذه الصناعات في توفير فرص التكامل والتنسيق الصناعي لدول المجلس والتوسع في الصناعات الوسيطة والنهائية وصولاً إلى تحقيق التشابكات الصناعية للصناعات الأساسية.

وأكد الفن على أهمية الدور الذي تلعبه منظمة الخليج للاستشارات الصناعية كمنظمة إقليمية تأسست منذ أكثر من 30 عاماً قبل قيام مجلس التعاون الخليجي، حيث كان الهدف من إنشائها هو تقديم رؤى واستشارات للدول الست الأعضاء في ما يتعلق بالمشروعات الصناعية.

وأشار إلى الدور الاستراتيجي لقطاع الصناعة في تنويع مصادر الدخل في دول المنطقة بدلاً من الاعتماد على الموارد الناضبة فقط.

ولفت الفن إلى أن الخارطة الصناعية اعتمدت بالفعل من قبل وزراء الصناعة حيث لم يتبق أمام منظمة الخليج سوى متابعة تنفيذها من خلال اجتماعات المنظمة المتكررة بشكل ربع سنوي.

وثمن الدور الفعال للمنظمة في تطوير الصناعات الوطنية في دول المجلس وتعزيز القدرات الإنتاجية والتسويقية ودعم التوجه نحو التكامل والتنسيق الصناعي، وعلى وجه الخصوص دورها في مجالات البحث والدراسة من أجل تحقيق التنمية الصناعية الشاملة.

وشاركت الاقتصاد في أعمال الاجتماع الحادي عشر للجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الخارجية الدولية لدول مجلس التعاون الذي عقد مؤخراً في الرياض. وجرى خلال الاجتماع الذي مثل الوزارة فيه الشامسي مناقشة مشروع موازنة مكتب الامانة الفنية لعام 2011.

أبوظبي- «البيان»