أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في مقابلة مع محطة سي إن إن الإخبارية الأميركية إن قصة طيران الإمارات التي تعد أكبر مشغل لبوينغ 777 هي قصة كبيرة.
وقال: عندما بدأ سمو الشيخ احمد بن سعيد طيران الإمارات طلبت الشركة الحماية فرفضت ذلك وقلت لهم اذهبوا إلى الميدان وشقوا طريقكم وهذا ما نفعله.وقال سموه موجها خطابه إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد: إن علينا جميعا أن نثابر ونواصل الجهد. ويجب تطبيق رؤيتنا، وأن نوسعها لنمضي قدما إلى الأمام وتكون لدينا رؤية أكثر اتساعا. وأكد سموه على أن قدرة دبي على شراء هذا العدد الضخم من الطائرات ما هي إلا برهان ساطع على انتهاء الأزمة، ومواجهة التحديات القادمة.وقالت «سي إن إن» إن طيران الإمارات تصدرت الأخبار العالمية مؤخرا. ففي معرض برلين للطيران أعلنت عن شراء 32 طائرة سوبر جمبو من نوع إيه 380، لترفع حجم أسطولها من تلك الطائرات إلى 90 طائرة.
وما لبثت أن أعلنت في معرض فارنبورو عن شراء 30 طائرة أخرى من نوع 777 من بوينغ. وهذا يعني أنها بامتلاكها ل 101 طائرة من أسطول 777، فإنها بذلك تتفوق على أي شركة طيران أخرى في العالم.وكانت محطة سي إن إن أجرت مقابلة مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد الرئيس الأعلى لطيران الإمارات وفيما يلي نصها:سي إن إن: صاحب السمو عندما أعطيت توجيهاتك لما سيكون عليه حال طيران الإمارات، كيف أردت لها أن تكون؟صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: إنها قصة كبيرة. وأنا أذكر عندما بدأ الشيخ أحمد طيران الإمارات، طلبوا الحماية، فرفضت ذلك، وقلت لهم اذهبوا إلى الميدان، وشقوا طريقكم. وهذا ما نفعله نحن. وأنا كما تعلم لدي رؤية.سي إن إن: ما هو سر هذه الطلبية الكبيرة من الطائرات الضخمة والتي كانت أكبر من صفقة الطائرات التي اشترتها طيران الإمارات في معرض برلين؟
سمو الشيخ أحمد بن سعيد: إن الذي يقف وراء ذلك هو صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، الذي طالما أرادنا أن نكون في الصدارة، وقد حققنا ذلك من خلال إنشاء شركة طيران هي الأكبر، مما يعني أن هناك شركات طيران كثيرة تخلفت عن ركبنا.
سي أن أن: لكن هل هناك إمكانية لتشغيل تلك الطائرات في المستقبل، خاصة في ظل وجود ذلك العدد من طائرات إيه 380، وأكثر من مائة من طائرات 777؟
سمو الشيخ أحمد بن سعيد: عندما نتحدث عن طائرات إيه 308، فهي تزيد عن طائرات 777-300 إي آر بمئة مقعد فقط. ولذلك فهي ليست بتلك الضخامة الاستيعابية. ونحن نسير طائراتنا اليوم بنحو 95% من طاقتها الاستيعابية.
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: أظن أنكم أكبر مشغل لطائرات 777؟
سمو الشيخ أحمد بن سعيد: نعم يا سيدي. نحن اليوم من بين أكبر المشغلين.
سمو الشيخ أحمد بن سعيد: اعتقد أن هذا ما قاله سمو ه في البداية عندما كنا شركة صغيرة طالبنا بالحماية من جهة تقليص عدد الطائرات القادمة إلى دبي، ولكن سموه عارض ذلك وكان محقا.
وأظن أننا تعلمنا ، ولعلها كانت أفضل نصيحة في ذلك الوقت، فنظرة سموه جعلتنا نتعلم كثيرا من الصعاب.
سي إن إن: صاحب السمو، هل أنت راض؟ هل تريد أن تقول له ما ينبغي عليه أن يفعل في المرحلة التالية؟ هل هناك توجيهات معينة ترغب في توجيهها ؟
صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد: أظن أن من واجبنا أن نثابر في عملنا. وينبغي أن تكون لدينا رؤيتنا. ونوسع رؤيتنا، فطريقة تقدمنا إلى الأمام تجعل رؤيتنا أكثر اتساعا.
صفقة طيران الامارات تنعكس إيجاباً على قطاع السفر
اظهرت دراسة مسحية ان شركات الطيران تشعر بالثقة العالية لعودة الانتعاش لهذه الصناعة التي ضربتها الازمة العالمية خلال العامين الماضيين مع اجواء التفاؤل بتحقيق ارباح جيدة مع نهاية العام 2010.
وتأتي هذه التوقعات مع الاصداء الايجابية التي خلفتها صفقة طيران الامارات امس خلال معرض فارنبره الجوي والصفقة التي وقعتها مع ايرباص في معرض برلين خلال الشهر الماضي.
وقالت دراسة صادرة عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «اياتا» ان 70 بالمئة من شركات الطيران يتوقع تحسن الربحية مع نهاية العام الجاري مع بعض التباين بين منطقة واخرى في العالم اعتمادا على مدى الانتعاش في اقتصاديات هذه الدول.
وكانت الاياتا قد عدلت توقعاتها بشأن ارباح الصناعة في يونيو الماضي بأن يحقق القطاع ارباحا تصل الى 8 .2 مليار دولار مقارنة مع توقعات سابقة ب 5 .2 مليار دولار.
وقالت الدراسة ان الطلب على حركة المسافرين والشحن الجوي استمر في الارتفاع منذ بداية العام الجاري حيث اشار 80 بالمئة الى نمو الطلب والمتوقع ان يستمر حتى نهاية العام مما يعزز من ارباح وعوائد كلا القطاعين المسافرين والشحن مدعوما بنمو الطلب على السفر الممتاز وزيادة معدل عامل التشغيل رغم ان هناك توقعات باستقرار معدلات الشحن الجوي وسط مخاوف من ارتفاع اسعار الوقود الامر الذي قد يؤثر على التكلفة.
كما توقعات الدراسة نموا جيدا في عملية التوظيف خلال الشهور المقبلة مع استمرار التباين بين منطقة واخرى حيث تبحث بعض الشركات عن زيادة الانتاجية.وتوقع 2 .69 بالمئة من شركات الطيران التي شملها المسح تحسنا كبيرا في الارباح خلال الشهور الاثني عشرة المقبلة في حين كان يتوقع 23 بالمئة منهم تراجع الارباح خلال نفس الفترة في دراسة قبل ثلاثة شهور.
وحول التباين الجغرافي في الارباح قالت دراسة الاياتا ان شركات الطيران في اوروبا ما زالت الاقل ارباحا مقارنة مع باقي المناطق حيث توقع 60 بالمئة منها تحسنا حذرا للارباح خلال الفترة المقبلة مقارنة مع 30 بالمئة في دراسة سابقة. وفي منطقة الشرق الاوسط اشار ثلثا الشركات الى استقرار الارباح في حين توقعت شركات اسيا الهادئ والامريكيتين تحسنا جيدا في الربحية.
وتشير الدراسة الى ان 84 بالمئة من الشركات تتوقع تحسنا في الطلب على حركة المسافرين خلال الشهور الاثني عشرة المقبلة وهي توقعات تستند إلى تحسن الكيلومترات المقطوعة للمسافرين الدوليين بنسبة 7 بالمئة خلال الشهور الخمسة الاولى من العام الجاري رغم ان ثلث الشركات في اوروبا اشارت الى عدم تغيير في الطلب مع النسب الحالية.كما اشار 3 .83 بالمئة الى تحسن الطلب على الشحن الجوي و 7 .16 بدون تغيير.
التكاليف الداخلية
اشار 50 بالمئة من الشركات التي شملتها الدراسة الى عدم التغيير في حجم التكاليف لشركات الطيران رغم تخوف البعض من ارتفاع تكلفة الوقود خلال الشهور المقبلة والتي قد تشكل ضغوطا على الشركات كما ان حركة تبادل العملات تلعب هي الاخرى دورا في هذا المجال اضافة الى ضغوط التضخم ومنها تكاليف العمالة ومعدلات الفائدة حيث تعطي شركات الطيران اولوية قصوى لمراقبة التكاليف خلال هذه المرحلة.
تحسن العائدات
توقع اكثر من 50 بالمئة ارتفاع عائدات المسافرين مقارنة مع الربع الاول من العام بسبب زيادة الطلب وتحسن معدل عامل التشغيل اضافة الى زيادة الطلب على السفر الممتاز الذي يشمل الدرجتين الاولى والاعمال.
واشار ربع المستهدفين الى تراجع العائدات خلال الشهور المقبلة بسبب زيادة حدة المنافسة على بعض الوجهات والخطوط الجوية.
واشار اكثر من ثلثي شركات الشرق الاوسط واسيا الى استقرار العائدات وهو امر مشجع خصوصا ان ارقام شهر ابريل كانت تشير الى ان اسعار الطيران على الوجهات الدولية ما زالت اقل بنحو 10 الى 15 بالمئة عن تلك المستويات التي تحققت في فترة ما قبل الركود.واكدت بعض الشركات انها لجأت الى تعديل الاسعار ارتفاعا.
موقف التوظيف
اشار 3 .42 بالمئة من الشركات الى ان معدلات التوظيف ستزيد خلال الشهور الاثني عشرة المقبلة وهي نفس النسبة للشركات التي توقعت عدم التغيير في هذه السياسة فيما توقع 4 .15 بالمئة فقط تراجع عمليات التوظيف في شركاتهم.
وتأتي هذه الدراسة بعد نحو عامين من الخسائر التي تكبدتها صناعة الطيران المدني في العالم بسبب الازمة الاقتصادية العالمية وتراجع حجم الطلب منذ يوليو 2007 .
محمد بن راشد: فخور بنجاح ونمو صناعة الطيران في دبي
قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «سررت لحضوري حفل توقيع طيران الإمارات في معرض فارنبره الجوي اليوم، كما إنني فخور بنجاح ونمو صناعة الطيران في دبي خلال هذه الفترة المثيرة للصناعة».
جاء ذلك في أخر تدوين لسموه باللغتين العربية والإنجليزية على صفحته الشخصية في موقع «فيس بك»، كما استعرض سموه بعض الصور التي تم التقاطها في المعرض وأثناء توقيع العقد.
نجاح
طيران الإمارات تحقق معدلات تشغيل عالية
أكد تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، في مقابلة مع سي إن إن الإخبارية التلفزيونية أن طيران الإمارات حصلت على صفقة جيدة، معربا عن قدرة الشركة على تحقيق نسب إشغال كافية لتلك الطائرات. وقال إن ملء تلك الطائرات بالركاب لن يكون مشكلة أبدا بالنسبة لطيران الإمارات.
مضيفا أن الشركة تعمل بطاقة استيعابية عالية للغاية، مشيرا إلى أن الطائرات المقرر استلامها في الشهور القادمة، والسنوات القليلة القادمة خطط لها أن تعمل بعامل استيعاب يصل إلى 85% على مدى السنوات العشر القادمة، مؤكدا عدم وجود مشكلة في هذا الأمر.
وفي تعليق على ما يقوله المنتقدون من أن زيادة الطاقة الاستيعابية، والإغراق في المقاعد، من شأنه في النهاية خفض الأرباح، قال كلارك، إنه لا يعتقد أن هذا هو واقع الأمر، فالإغراق في المقاعد يوحي بأن الشركة تبيع المقاعد بأقل من الكلفة.
وهذا غير صحيح، أما فيما يخص خفض الأرباح، فعلى العكس من ذلك إذ أن الشركة كانت رفعت أسعارها بنسبة 35% بين عامي 2009-2010، ورغم ذلك فإن الطائرات ظلت ملأى.
دبي - وائل الخطيب
و
دبي - علي الصمادي


