يعتمد العالم على مجموعة من الخدمات المتنوعة التي توفرها الطبيعة مثل تنقية المياه باستخدام الغابات وعمليات التلقيح من خلال النحل واستخدام جينات النباتات البرية في استنباط محاصيل غذائية أو ادوية جديدة.

ولكن اذا تقرر منح الطبيعة ثمن هذه الخدمات .. كم ستكون التكلفة؟

في الحقيقة تستبعد مثل هذه القيمة في معظمها من الحساب في الاقتصادات الوطنية ومن الاسعار والاسواق بما يجبر الشركات والحكومات على الاعتراف بها وتكون النتيجة التوجه نحو التنمية على حساب الحفاظ على البيئة.

واقترحت عدة دول بالامم المتحدة انشاء كيان جديد يطلق عليه اسم (المنبر الحكومي للعلوم والسياسات بشأن خدمات التنوع الحيوي والنظام البيئي) لتقديم المشورة فيما يتعلق بتقييم الطبيعة وأهداف الحفاظ على البيئة.

وقال بافان سوخديف المشرف على الدراسة الخاصة بمبادرة الامم المتحدة لاقتصاديات النظم البيئية والتنوع الحيوي التي نشرت هذا الاسبوع تقريرا عن الشركات والتنوع الحيوي ان عملية القياس يجب أن تكون من أولى الاولويات.

وأضاف: عندما تقول دولة (لنعمل على زيادة التنوع الحيوي) فان هذا الامر صعب للغاية لانها لا تستطيع قياس التنوع الحيوي. هذا تحد كبير أمام المنبر الحكومي للعلوم والسياسات في مجال التنوع الحيوي والنظام البيئي وهو تحديد مجموعة محددة من أدوات القياس. التسلسل المنطقي يقضي أولا بتحديد معنى التنوع الحيوي والامور التي يتم قياسها ثم الاتفاق عليها حتى تقوم الدول بالقياس بنفس الطريقة تقريبا.

ومن المتوقع أن تقر الجمعية العامة للامم المتحدة انشاء المنبر رسميا في وقت لاحق العام الحالي.وقال أكيم شتاينر المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة المنبر يجمع أفضل العلماء في العالم تحت هيئة حكومية دولية حتى تتمكن الحكومات من طرح أسئلة محددة على هذه الهيئة كي تقدم لها المشورة.

وفي خطوة سياسية لاحقة أدرج على جدول أعمال اجتماع للامم المتحدة يعقد في اليابان في أكتوبر برنامج لتوفير وتبادل المنفعة للدول التي توجد بها نباتات وأنواع أخرى ذات قيمة بالنسبة للزراعة وصناعة الدواء.

(رويترز)