رجحت وزارة المالية الالمانية أمس أن يكون اقتصاد المانيا قد حقق نموا أكبر بكثير في الربع الثاني مقارنة بالربع الاول مضيفة ان من المتوقع أن يتعزز الانتعاش في النصف الثاني من العام.
وفي تقريرها الشهري قالت الوزارة ان تحسن النمو في أكبر اقتصاد في اوروبا يرجع في جزء منه الى نمو قطاع البناء في الربع الثاني اثر تباطؤ خلال فصل الشتاء بسبب الظروف الجوية الصعبة.
كما رجحت ان يكون لتنامي الزخم في القطاع الصناعي مساهمة ايجابية في الناتج المحلي الاجمالي في الربع الثاني. ونما الاقتصاد بنسبة 2 .0 في المئة في أول ثلاثة اشهر من العام على أساس فصلي. وقالت الوزارة في ظل الاتجاه الصعودي للطلب الصناعي والحالة المزاجية المتفائلة بين الشركات يتوقع ان يتعزز الانتعاش الاقتصادي في النصف الثاني من العام.
وتابعت: ينبغي الا تخفي التطورات الايجابية الاخيرة حقيقة أنه ... لم يتم بعد الوصول لمستويات ما قبل الازمة وان الانتاج لا يزال اقل من الطاقة القصوى. وخرجت ألمانيا من أعمق موجة كساد بعد الحرب العالمية الثانية في الربع الثاني من عام 2009 وتفيد المؤشرات الاخيرة الى تصاعد وتيرة الانتعاش.
واظهرت بيانات في وقت سابق من الشهر الحالي ان تجارة ألمانيا مع بقية دول العالم نمت في مايو ايار بينما قفز الانتاج الصناعي أعلى من التوقعات.
ورجحت الوزارة ان يواصل الانتاج الصعود خلال الاشهر المقبلة مضيفة أن ألمانيا تستفيد بصفة خاصة من الطلب على السلع الرأسمالية مع نمو الطلب على مستوى العالم وفي الدول الاسيوية الناشئة بشكل خاص. وتابعت الوزارة التوقعات بمزيد من النمو للصادرات جيدة مضيفة ان زيادة الواردات والطلبات المحلية تشير لانتعاش الطلب المحلي.
ورجحت الوزارة ان يكون ضعف الاستهلاك استمر في الربع الثاني لكنه سيزداد على مدار العام بفضل انتعاش سوق العمل والاعفاء الضريبي للاسر الذي طبقته الحكومة في بداية عام 2010 وقالت الوزارة انها لا تتوقع ان يتدهور سوق العمل في ظل تراجع البطالة وظهور مؤشرات اقتصادية ايجابية.
وتراجع معدل البطالة في المانيا في يونيو لاقل مستوى منذ ديسمبر 2008 وتوقعت الوزارة أن تتحرك أسعار المستهلكين «بهدوء» على مدار العام و ارتفعت إيرادات الضرائب في ألمانيا في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 75 .2% مقارنة بنفس الفترة الزمنية من عام 2009.
وذكرت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الصادرة أمس استنادا إلى بيانات وزارة المالية الألمانية أن هذا أول ارتفاع ربعي في إيرادات الضرائب يتم تسجيله منذ نهاية عام 2008 .وجاء في تقرير الصحيفة أن الإيرادات الضريبية ارتفعت في شهر يونيو الماضي وحده بنسبة 4 .2% (ما يعادل 2 .1 مليار يورو) مقارنة بنفس الشهر عام 2009 .
وعقب الانخفاض الذي شهدته الإيرادات الضريبية خلال 14 شهرا متتاليا بسبب الأزمة الاقتصادية ارتفعت الإيرادات مجددا خلال الربع الثاني من العام الجاري. وقد توقع خبراء الضرائب مطلع مايو الماضي تراجعا في الإيرادات الضريبية لعام 2010 بنسبة 6 .2%.
وكتبت الصحيفة أن السبب الجوهري في زيادة الإيرادات الضريبية خلال الربع الثاني من العام الجاري هو ضرائب الشركات التي ارتفعت إيراداتها في يونيو الماضي بنسبة 2 .58%.
(وكالات)
