خفضت مؤسسة التصنيف الائتماني موديز أمس تصنيفها للسندات السيادية الايرلندية وحذرت من بطء خروج الدول الاوروبية من الركود مع تزايد تكلفة انقاذ قطاعها المصرفي. وخفضت موديز التصنيف درجة واحدة الى «Aa2» قبل يوم من البيع المقرر لسندات بقيمة تصل الى 5 .1 مليار يورو. وغيرت المؤسسة أيضا نظرتها المستقبلية لليونان الى مستقرة من سلبية.
وجاء خفض التصنيف - الذي قال وزير انه لم يكن مفاجئا لكنه ضغط على اليورو أمام الدولار ودفع الاسهم الاوروبية للتراجع - قبل بيع سندات لاجل ست وعشر سنوات بقيمة مليار و5 .1 مليار يورو في المزاد الشهري الايرلندي المعتاد.
وقال ديتمار هورنانج كبير مسؤولي الائتمان والمحلل البارز المتخصص في أيرلندا لدى موديز في بيان خفض التصنيف يعود بالاساس الى التراجع التدريجي والملموس للقوة المالية للحكومة الايرلندية وهو ما يجسده تراجع سهولة الاقتراض.
ومع خروج أيرلندا في الربع الاول من العام من أطول ركود تشهده منطقة اليورو قالت موديز انها تتوقع أن يبلغ نمو الاقتصاد الايرلندي في المدى المتوسط 2-3 في المئة سنويا وهو اقل من توقعات الحكومة في برنامجها المالي بنمو بنسبة أربعة في المئة.
وأضافت أن القطاعين المصرفي والعقاري - وهما محركا النمو في السنوات التي سبقت الازمة التي تمر بها الدولة - لن يساهما بدرجة تذكر في النمو العام في السنوات القادمة.وقال مارتن مانسيرج وزير الدولة للشؤون المالية في ايرلندا: هذا لا يبلغنا بشيء لا نعلمه بالفعل. نعلم جميعا أن القطاعين المصرفي والعقاري لن يكونا مصدران للنمو.
وكانت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية خفضت يوم الثلاثاء الماضي تصنيفها للبرتغال إلى (ء1)، مع توقع مستقر، قائلة إن البلد قد يحتاج تطبيق مزيد من إجراءات التقشف في ميزانية عام 2011، لتفادي مزيد من مراجعة تصنيفه الائتماني.
وأوضحت الوكالة أنها خفضت تصنيف البرتغال درجتين لتوقعات بضعف مالي في المدى المتوسط. وتوقعت استمرار ضعف النمو في البلد العضو في منطقة اليورو، ما لم تؤت إصلاحات هيكلية ثمارها في الأجل المتوسط إلى الطويل.
وقال أنتوني توماس نائب رئيس مجموعة المخاطر السيادية لدى موديز إن العوامل الإيجابية المحتملة في البرتغال، مثل أحكام السياسة المالية لخفض العجز والدين تطغى في الوقت الحاضر على العوامل السلبية، مثل نمو أضعف من المتوقع وارتفاع أسعار الفائدة.
أما ديفيد تينسلي الخبير الاقتصادي لدى بنك أستراليا الوطني فاشار إلى أن خفض التصنيف الائتماني للبرتغال سيلقي بظلاله على اليورو في الأمد القصير، كما إنه لا يبشّر بخير قبيل إعلان اختبارات تحمل البنوك.
وقبل نحو شهر ونصف خفضت وكالة التصنيف الائتماني فيتش تصنيف أسبانيا الائتماني درجة واحدة نظرا إلى توقعات النمو الضئيلة فيها، ما يشكل ضربة جديدة إلى الحكومة التي تجهد لتهدئة مخاوف الأسواق من أزمة على غرار الأزمة اليونانية.
وخفضت فيتش تصنيف اسبانيا من الدرجة القصوى ءءء إلى ءء+ لان عملية تقليص المديونية في القطاع الخاص والديون الخارجية ستحد إلى درجة كبرى من نسبة نمو الاقتصاد الاسباني على المدى المتوسط. ويكمن دين القطاع الخاص في دين العائلات، والشركات، والمصارف.
وجاء هذا الإجراء عقب إقرار الحكومة الاشتراكية التي تتعرض لضغوط الاتحاد الأوروبي والأسواق إجراءات تقشف قاسية فاقدة الشعبية لدعم ماليتها العامة وسط مخاوف الأسواق من أنها تتبع خطى اليونان نحو أزمة مالية.
وتسعى الحكومة الأسبانية إلى تقليص العجز العام الى الحد المطلوب في منطقة اليورو وهو 3% من إجمالي الناتج الداخلي مع حلول 2013 من نسبة 2 .11% الضخمة في العام الفائت. وذكرت الوكالة أن عملية التأقلم الاقتصادية ستكون أكثر صعوبة وأطول مدة من اقتصادات أخرى تحظى بتصنيف ءءء، لذلك خفضت الوكالة تصنيف اسبانيا إلى ءء+لالا.
وحذرت من أن عدم مرونة سوق العمل وإعادة هيكلة مصارف الادخار الإقليمية المحلية...ستعرقل وتيرة التأقلم، لا سيما في أعقاب ازدهار القطاع العقاري.
وخفضت الحكومة الاسبانية توقعات نموها للعامين 2012 و2013 من 2 .0 نقاط مئوية لتبلغ بالتوالي 5 .2% و9 .2%. وزادت توقعاتها للبطالة عام 2010 الى 4 .19% مقابل 19% سابقا. وسبق ان خفضت شركة ستاندارد اند بورز للتصنيف الائتماني ترتيب اسبانيا من ءء+ الى ءء معتبرة ان التوقعات سلبية نتيجة المخاوف من ارتفاع العجز.
(رويترز)
