قالت «ميد» إن قطاع النفط والغاز البحري في الإمارات و منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا دخل مرحلة جديدة من النمو. فقد كانت شركات النفط الوطنية والعالمية عازفة عن عمليات التنقيب البحرية نظرا لكلفتها العالية والتعقيدات الكبيرة الكامنة وراءها مقارنة بالحقول البرية.
ولحسن الحظ فقد تطورت تكنولوجيا حقول النفط إلى حد بعيد خلال العقد الماضي مما جعل عملية التنقيب أكثر سهولة. والهم من ذلك كله أن أسعار النفط هي الآن أعلى مما كانت عليه في عام 1983 و2003 عندما تراوحت عند 30 دولارا للبرميل. وهناك مشاريع بحرية بقيمة 87 مليار دولار من المنتظر ترسيتها في المنطقة خلال السنوات الخمس المقبلة.
مشاريع التنقيب البحرية
تنظر أبوظبي إلى قطاع النفط البحري بكثير من الاهتمام. حيث تعكف شركة بترول أبوظبي الوطنية على تنفيذ برنامج بتكلفة تقديرية تصل إلى 25 مليار دولار لإضافة 650 ألف برميل يوميا من الإنتاج النفطي البحري بحلول عام 2016.
وتعتزم شركة تطوير حقل زاكوم في أبو ظبي بالتعاون مع شركة أبو ظبي العاملة في المناطق البحرية ( أدما العاملة) إطلاق مشاريع جديدة بقيمة 24 مليار دولار لزيادة الطاقة الإنتاجية من الحقول البحرية في الإمارة لتصل إلى 75 .1 مليون برميل يوميا في عام 2015.
من مستواه الحالي وهو 1 .1 مليون برميل يوميا. ويعد المشروع جزءا من برنامج أوسع لزيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية للإمارة إلى 5 .3 ملايين برميل يوميا في عام 2018 من مستواه الحالي وهو 7 .2 مليون برميل يوميا.
وأبلغ مسؤولون تنفيذيون في شركتي أدما العاملة وزادكو مجلة ميد أن عدد مشاريع النفط البحرية والغاز المخطط لها في الإمارة وفي المنطقة ككل لا تعكس بأي حال انعدام الفرص في المناطق البرية وإنما هي انعكاس لرغبة شركات النفط الوطنية لتعزيز قدرتها الإنتاجية استعدادا لنمو متزايد في الطلب.
ويقول ديفيد هوبس نائب الرئيس ومدير الدراسات العالمية في شركة إي اتش اس سيرا استشارية الطاقة الأميركية ان كثيرا من المشاريع في أبو ظبي والمنطقة كانت تجري منذ سنوات غير أنها راحت تؤتي ثمارها الآن. بيد أنها من قبيل الصدفة أنها الآن في خط البداية.
ومن المتوقع أن تبلغ كلفة مشروع تطوير حقل زاكوم الأعلى في أبو ظبي إلى قرابة 15 مليار دولار.
النفط البحري والتنمية تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من 60% من الاحتياطيات الهدروكربونية العالمية حيث يبلغ إنتاجها اليومي من النفط 2 .36 مليون برميل يوما. بما يوازي 44% من 8 .81 مليون برميل ينتجها العالم يوميا.
ويأتي نحو 82% من إنتاج المنطقة من الحقول البحرية فيما تأتي النسبة المتبقية وهي 18% من الإنتاج البري. وتنتج سبع بلدان وهي السعودية والإمارات وقطر والجزائر ومصر وإيران وليبيا نحو 92% وفقا لتحليل استشارية الطاقة البريطانية دوغلاس ويستوود.
وقالت ميد إن 8 .9 ملايين برميل من الطاقة الإنتاجية الجديدة المتوقع إضافتها في المنطقة بحلول 2015 فإن 9% منها سيكون مصدرها الحقول البحرية مما سيرفع حصة الإنتاج البحري من 18 إلى 25%.
مضيفة أن بعض الدول ومن بينها الإمارات والسعودية تسعى إلى تعزيز مواقعها كمنتجة رئيسة للنفط عن طريق زيادة طاقتها الإنتاجية الإجمالية. ويرى رود ويست وود كبير المحللين في دوجلاس ويست وود أن الطلب العالمي على النفط سيزداد بسرعة متوقعا أن ترفع أوبيك من مستوى إنتاجها للإبقاء على تحكمها بالأسعار.
ووفقا لتقديرات ويست وود فإن تكلفة حفر البئر في السعودية تبلغ 9 .2 مليون دولار فيما تصل تكلفة حفر مماثلة في منطقة الخليج إلى 16 مليون دولار مضيفا أن السبب الرئيسي في هذا التباين هو كلفة منصة الحفر والأطقم.
ويقول صلاح البوفلاح رئيس المشاريع في شركة تطوير حقل زكم (زادكو) في أبو ظبي أن تكلفة الإنتاج في الحقل البحري أكثر بنحو 20-30% من الحقل البري في الإمارة.
دبي- وائل الخطيب
