أصدرت أمس شركة «لاندمارك الاستشارية» للاستشارات العقارية في الشرق الأوسط دليلها الخاص بأسعار الإيجارات في العاصمة أبوظبي لشهر يوليو. وجُمعَ هذا الدليل بالتعاون مع شركة «إل إل جي العقارية» العاملة في مجال العقارات في أبوظبي. ويناقش التقرير في التوجهات الحالية التي تشهدها الشقق والفلل والوحدات العقارية التجارية في العاصمة.
وتتوقع «لاندمارك الاستشارية» استمرار الانخفاض في أسعار الإيجارات مع اكتمال وتسليم المزيد من المشروعات التجارية والسكنية في العاصمة. وفي معرض تعليقها على الموضوع قالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية لدى «لاندمارك الاستشارية»:
في الوقت الذي لا يرجح فيه انخفاض سعر الطلب الأولي للإيجارات بشكل كبير على مر الأشهر القليلة القادمة إلا أننا نتوقع انخفاض أسعار الإيجارات النهائية (المتفق عليها) واستعداد المزيد من الملاك للتفاوض بشكل أكبر وبالتالي زيادة الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء خصوصاً في سوق العقارات التجارية.
وفي قطاع العقارات التجارية انخفضت إيجارات المكاتب بنسبة 10 بالمائة منذ شهر مارس 2010 إذ يبلغ سعر إيجار المتر المربع حالياً 1.700 درهم. ويأتي هذا الانخفاض ليُضاف إلى الانخفاض الأولي الذي سجلته «لاندمارك الاستشارية» خلال أول شهرين من السنة والذي بلغ 10 بالمائة.
ويعتبر مركز المدينة ومنطقة النادي السياحي أبرز المناطق التي شهدت الانخفاضات الكبيرة في الإيجارات في أبوظبي، إذ وصلت نسبة الانخفاض إلى 20 بالمائة. وخلافاً لتوجهات السوق العامة شهدت هذه المناطق أكبر معدلات انخفاض في سعر الإيجار نظراً للجودة المتدنية للوحدات التجارية فيها. ومن المناطق الأخرى التي شهدت انخفاضات كبيرة تبرز منطقة الخالدية والكورنيش، حيث انخفضت الأسعار بين 10 - 15 بالمائة.
ومن ناحيته قال أندرو ميناون مدير عمليات التأجير لدى «شركة إل إل جي العقارية»: تباطأ النشاط بشكل كبير في سوق العقارات التجارية خلال الشهر الماضي، إذ تنتظر الشركات حالياً تسليم المعروض المحتمل من المساحات التجارية ذات الجودة الأفضل وبأسعار أقل وأكثر تنافسية. ومن المُحتمل أن يستمر هذا التوجه مع دخولنا أشهر الصيف التي عادة ما تشهد انخفاضاً في الطلب.
وبالنظر إلى الشقق السكنية خلص التقرير إلى استمرار الأداء السلبي للإيجارات، حيث أشار إلى انخفاض في أسعار الإيجارات بمعدل 9 بالمائة منذ شهر مارس 2010.
ومنذ بداية العام 2010 انخفضت الأسعار بمعدل 15 بالمائة وقالت جيسي داونز: خلال الربع الأول من العام 2010 شهدت الوحدات العقارية ذات الجودة المتدنية أكبر نسبة انخفاض في أسعار الإيجارات إلا أن الوحدات ذات الجودة المتوسطة والعالية انخفضت بنسبة 7 بالمائة خلال الربع الثاني الأمر الذي يتوجب دراسته نظراً للمرونة التقليدية التي تتمتع بها هذه الوحدات.
وتابع أندرو ميناون قائلاً: يعود السبب في ذلك بشكل رئيسي إلى أن الوحدات ذات الجودة المتدنية قد شهدت عملية تصحيح مهمة في أسعار الإيجارات في حين أن الوحدات ذات الجودة المتوسطة والعالية بقيت محمية بشكل نسبي من هذا التوجه.
وبالإضافة إلى ذلك تشهد الوحدات ذات الجودة المتوسطة والعالية منافسة تقليدية من قبل المعروض من الوحدات الجديدة وذات الجودة الأعلى التي دخلت السوق خلال العام 2010.
ومن حيث موقع هذه الوحدات شهدت الشقق في مناطق الخالدية ومركز المدينة والبطين أعلى معدلات انخفاض بأسعار الإيجارات والتي تراوحت بين 9 - 14 بالمائة. ومن حيث سوق الفلل استمرت عملية التصحيح فقد انخفضت أسعار إيجارات الفلل منذ شهر مارس بنسبة إضافية بلغت 9 بالمائة، وذلك في أعقاب الانخفاض الذي بلغ 5 بالمائة خلال الربع الأول من العام 2010.
وشهدت الوحدات ذات الجودة العالية في منطقة الخالدية وتلك الموجودة خارج جزيرة أبوظبي أعلى معدلات انخفاض والتي بلغت 16 بالمائة و18 بالمائة على التوالي وفي هذا الصدد قالت داونز: تعاني الوحدات ذات الجودة العالية في أبوظبي بسبب معدلات التخضم الأولية لهذه الوحدات.
إذ تواجه هذه الوحدات منافسة كبيرة من قبل الوحدات ذات الجودة العالية المتوفرة في دبي والمتاحة بأسعار مُغرية. ومن المؤكد أن تزداد حدة المنافسة مع تسليم المعروض الجديد من الوحدات العقارية في العاصمة أبوظبي.
أبوظبي- «البيان»
