يسلط تقرير خاص جديد في مجلة «ذا إيكونوميست» هذا الأسبوع الضوء على الدور المهم للاقتصاد والسياسة المصرية في الشرق الأوسط. فقد شهد اقتصادها، الذي طالما اعتُبر ضعيفاً، تحسناً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث واجهت الركود العالمي بسهولة مثيرة للدهشة.
ومع ذلك، يستمر الفقر المدقع ويبدو الإصلاح السياسي بطيئاً. ويستكشف المؤلف ماكس رودنبيك في التقرير إمكانات مصر الضخمة وتأثيرها في المنطقة على نطاق أوسع. ويذكر التقرير أن مصر، كما كانت تركيا أو المكسيك في تسعينات القرن الماضي، تستعد لتغيير جذري.
وتعتبر مصر، التي تضم عدد سكان أكبر من أية دولة متوسطية أو غيرها من دول الشرق الأوسط، مرتكزاً للتجارة والسياسة الإقليمية. ومن المحتمل أن يكون اقتصادها، الخالي نسبياً من الديون الخارجية والذي يزداد تنوعاً، قد دخل دورة قوية للنمو المستدام، وذلك إلى حد كبير من خلال توسيع الطلب المحلي والقدرة على جذب غالبية المصريين إلى فئة المستهلكين.
ولا تزال هناك عقبات كثيرة قائمة. فمصر تعاني من انخفاض الإنتاجية، وارتفاع الدين الحكومي، والقطاع العام المتضخم، والدعم الحكومي المتأثر بالسياسة، والمشاكل عميقة الجذور في الصحة العامة وأنظمة التعليم والضعف الهيكلي. وقد يستغرق كل ذلك سنوات للمعالجة.
ويناقش التقرير الخاص مسألة أن الوقت قد حان لمصر لاحتضان رؤية سياسية واقتصادية وثقافية أكثر انفتاحاً لاستعادة دورها الريادي والتأثير الإيجابي في هذه المنطقة المضطربة. ويغطي التقرير مواضيع تتراوح من مناجم الذهب إلى التطرف الديني، ومن استهلاك معجون الأسنان إلى السياسة الخارجية، وهو منشور في العدد الحالي من مجلة «ذا إيكونوميست».