رسمت جهود تبذلها دائرة أراضي وأملاك دبي صورة أكثر دقة وواقعية وتخالف مضامين تقرير أصدرته أمس وكالة فيتش للتصنيف الائتماني وقالت فيه إن شركات دبي العقارية قد تواجه مخاطر إعادة تمويل هامة في وقت يرجح أن تبقى فيه السوق العقارية تحت الضغط حتى عام 2012-2013.
وأطلقت أراضي دبي الأسبوع الماضي محفظة تمويل عقاري حملت اسم تيسير وتعد الأولى من نوعها على المستوى المحلي والعالمي وترمي إلى تحريك وتوجيه دفة التمويل العقاري في السوق بإشراف وضمانة حكومية مباشرة ما يمهد الطريق لظهور طفرة تمويل ناضجة.
وتجمع اراضي دبي المشروع العقاري ومؤسسة التمويل والمشتري في برنامج صارم يضمن حماية حقوق جميع الأطراف.
وكمرحلة أولى قامت الدائرة بتزكية 40 مشروعاً عقارياً وشملتها بالبرنامج ما يؤهلها للحصول على تمويلات عقارية من البنوك التي كانت حتى وقت قريب متشددة إزاء توسيع نطاق التمويل للمشاريع العقارية خوفاً من تعرضها الى مشاكل تتعلق بإخفاق المطورين في إكمال مشاريعهم او تعثر المقترضين في سداد الدفعات.
لكن اراضي دبي قدمت لممثلي 15 بنكاً مصرفاً ضمانات تشجعها على المضي في تمويل عمليات الشراء في تلك المشروعات التي وصلت مراحل الإنجاز فيها إلى نحو 60% فأكثر وضمن معايير تنزع مخاوف تلك البنوك وتعطي زخماً مضافاً للسوق الثانوي.
وتحتاج تلك المشروعات إلى نحو 6 مليارات درهم لتمويل عمليات البيع فيها وتصل ارباح تلك البنوك نحو 8 .1 مليار درهم ويمثل ذلك عائداً مغرياً دفع بنحو 8 بنوك إلى إبلاغ اراضي دبي موافقتها على الإنخراط في برنامج تيسير للتمويل العقاري والإستعداد للبدء في ضخ تلك التمويلات نهاية العام الجاري أو بداية 2011.
وقالت وكالة فيتش بأن صناعة العقارات قد تشهد فترة نمو بطيئة على أحسن الأحوال أو تراجعا مزدوج الركود على أسوأ حال. ولم تذكر الوكالة المعايير التي إعتمدت عليها لرسم صورة ما سيكون عليه السوق في المستقبل المنظور.
وأضافت الوكالة من دون تحسن قوي في الظروف السوقية وعمليات تخلص واسعة أو دعم حكومي كبير فإن المطورين سيسعون إلى تخفيف ديونهم بسرعة لسداد الدفعات القادمة المستحقة بين عامي 2011-2012 من مصادرهم الداخلية. ولم تذكر الوكالة بأن قيام المستثمرين بتخفيف ديونهم من مصادرهم الداخلية التي تشكلت من مبيعاتهم في الطفرة العقارية خلال 2004 -2008.
وأغفلت الوكالة عدم غياب الدعم الحكومي للسوق العقاري سواء من خلال التحديث المستمر للبنية التشريعية الجاذبة للاستثمار والحامية للمستثمرين أو عبر توفير مظلة رسمية للتمويل العقاري أطلقتها اراضي دبي كمبادرة لاستيعاب مظاهر النمو المرتقب في الأنشطة الاقتصادية ككل.
دبي- وائل الخطيب ومشرق علي
