أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك اوباما سيوقع قانون اصلاحات تنظيمية شاملة لوول ستريت يوم الاربعاء المقبل. وكان الكونغرس وافق الأسبوع الماضي على الاصلاحات التي تهدف لتشديد الاشراف على القطاع المالي ومنع عمليات الاقراض المحفوفة بالمخاطر التي تسببت في الازمة المالية في الفترة من 2007 وحتى 2009.

وتتضمن الاصلاحات التي ناقشتها ادارة اوباما والمشرعون الأميركيون لاكثر من عام انشاء مكتب للحماية المالية للمستهلك وتضع بعض القيود على اقدام البنوك على المخاطرة وتعطي المنظمين سلطات افضل للتصفية بصورة منتظمة للمؤسسات المالية الحيوية التي تظهر بها مشاكل.

وقال البيت الابيض ان اوباما سيوقع مشروع القانون في مبنى رونالد ريغان في واشنطن.وقال مصدر مطلع ان البيت الابيض يدرس ثلاثة مرشحين رئيسيين لرئاسة وكالة جديدة لحماية المستهلك سيجري انشاؤها بمقتضى القانون الجديد لتنظيم القطاع المالي في الولايات المتحدة لكنه لا يستبعد دراسة اسماء اخرى.

واضاف المصدر ان أبرز المرشحين الثلاثة هي اليزابيث وارن الاستاذة بكلية القانون بجامعة هارفارد والتي ترأس لجنة بالكونغرس تشرف على برنامج انقاذ البنوك الذي استحدث في 2008. وفي وقت لاحق قال أندرو وليامز المتحدث باسم وزارة الخزانة ان وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر يعتبر وارن مؤهلة بشكل جيد لرئاسة الوكالة الجديدة لتنظيم الحماية المالية للمستهلك.

واضاف وليامز: بالنظر الى دورها القيادي القوي لحماية المستهلك فإن اليزابيث وارن مؤهلة جيدا وبشكل استثنائي لرئاسة الهيئة الجديدة وفي نهاية الامر فإن هذا قرار سيتعين أن يتخذه الرئيس. وقال وليامز: وارن هي قوة محركة وراء انشاء وكالة الحماية المالية للمستهلك في اطار مشروع قانون اصلاح القواعد المنظمة للقطاع المالي الذي وافق عليه الكونغرس.

والمرشحان الاخران هما مايكل بار مساعد وزير الخزانة الأميركي للمؤسسات المالية وايوجين كيميلمان وهو مسؤول بوزارة العدل الأميركية.من جهة أخرى اتهم الرئيس أوباما أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بإعاقة التعافي الاقتصادي في البلاد.

وقال أوباما في خطابه الإذاعي الأسبوعي إن الكثير من الشركات الأميركية أعلنت عن تحقيق أرباح جيدة خلال الأسبوع الماضي غير أن المؤسسات الصغيرة لا تزال تواجه مشكلة ضيق الاعتمادات كما يتساءل العاطلون عن العمل عن كيفية تلبية حاجاتهم وسط الركود الاقتصادي الأكبر من الكساد الكبير.

وأشار إلى أن إدارته والديمقراطيين في الكونغرس يسعون منذ أسابيع لاتخاذ خطوات جديدة لمساعدة المؤسسات الصغيرة وتنمية الاقتصاد وخلق الوظائف. غير أنه تابع أن القيادة الجمهورية في مجلس الشيوخ غالباً ما «تعيق تعافينا وتقدمنا ولذلك عواقب حقيقية جدا».

وشدد على أن المؤسسات الصغيرة مسؤولة عن خلق وظيفتين من أصل كل 3 وظائف في الولايات المتحدة، وأشار إلى أن إدارته اقترحت مساعدة تلك المؤسسات في الحصول على قروض ورأسمال غير أن أقلية في مجلس الشيوخ قالت لا واستخدمت تكتيكات إجرائية للتصدي لتصويت بسيط بالموافقة أو الرفض.

وقال إن الجمهوريين أعاقوا تمديد تأمين البطالة ما أدى إلى وقف المساعدات لأكثر من مليونيّ شخص خلال الأسابيع الماضية. وشدد أوباما على أهمية توسيع الاعتمادات للمؤسسات الصغيرة وتجديد تأمين البطالة ودعا مجلس الشيوخ إلى تنفيذ هذه الخطوات.

الوكالات