أصدر مركز الإحصاء - أبوظبي أمس تقريره الشهري للرقم القياسي لأسعار المستهلك لشهر يونيو الماضي، بأساس سنة 2007 مفصلاً، ولأول مرة، حسب مستوى رفاه الأسرة ونوع الأسرة.

وأشار التقرير إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009، بلغ 50 .2%، حيث بلغ الرقم القياسي 92 .117 نقطة خلال النصف الأول من عام 2010 بينما كان 04 .115 نقطة لنفس الفترة من عام 2009.

كما أكد التقرير ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في شهر يونيو من عام 2010 بنسبة 38 .3% مقارنة مع نفس الشهر من عام 2009، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك 47 .118 نقطة في شهر يونيو 2010 بينما كان 60 .114 نقطة في شهر يونيو 2009.

وأعلن تقرير مركز الإحصاء - أبوظبي ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في شهر يونيو 2010 بنسبة 21 .0% مقارنة بالرقم القياسي لشهر مايو 2010، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك 47 .118 نقطة في شهر يونيو 2010 بينما كان 22 .118 نقطة في شهر مايو 2010.

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع أسعار المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 بنسبة 50 .2% مقارنة بأسعارها لنفس الفترة من عام 2009 أدى إلى ارتفاع معدلات أسعار المستهلك للأسر في شريحة الرفاه «الدنيا» بنسبة 8 .1% لنفس فترة المقارنة.

كما ارتفعت أسعار المستهلك لشريحة الأسر ذات مستوى الرفاه العالي بنسبة 41 .2% بينما ارتفعت أسعار المستهلك للأسر في شريحة الرفاه فوق المتوسطة بنسبة 73 .2% وهي النسبة الأعلى بين الشرائح الخمس.

كذلك أكد تقرير مركز الإحصاء - أبوظبي أن ارتفاع أسعار المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 بنسبة 50 .2% مقارنة بأسعارها لنفس الفترة من عام 2009 أثر على معدلات أسعار المستهلك للأسر المواطنة.

ما أدى إلى ارتفاعها بنسبة 82 .1% لنفس فترة المقارنة، كما أثر هذا الارتفاع على أسعار المستهلك لشريحة الأسر غير المواطنة، فارتفعت بنسبة 50 .3%، بينما ارتفعت أسعار المستهلك للأسر الجماعية بنسبة 72 .1%.

رفاه الأسرة

وأشار مركز الإحصاء - أبوظبي إلى أن أهمية الرقم القياسي لأسعار المستهلك حسب مستوى رفاه الأسرة تكمن في إظهار أثر التغير (الارتفاع / الانخفاض) في أسعار المستهلك على شرائح متباينة الدخل من الأسر والمقارنة بينها.

كما أن الرقم القياسي حسب مستوى رفاه الأسرة يمكّن المسؤولين ومتخذي القرار من توجيه السياسات السعرية، سواءً رفع أسعار سلع محددة، أو تحديد نسب ضريبية، أو زيادة الرواتب، وغيرها، نحو شرائح محددة في المجتمع مثل محدودي الدخل.

وقد قسّم مركز الإحصاء - أبوظبي المجتمع إلى خمس شرائح لحساب الرقم القياسي لأسعار المستهلك، حسب مستوى رفاه الأسرة، وذلك بالاعتماد على متوسط الإنفاق السنوي للفرد، وكل شريحة من الشرائح الخمس تعكس نمط استهلاك الأسر التي تنتمي لها.

وتمثل هذه الشرائح خمسة مستويات لرفاه الأسرة، هي: مستوى رفاه الطبقة الدنيا، مستوى رفاه الطبقة تحت المتوسطة، مستوى رفاه الطبقة المتوسطة، مستوى رفاه الطبقة فوق المتوسطة، ومستوى رفاه الطبقة العليا.

نوع الأسرة

وعلى نحو مماثل، تم تركيب الرقم القياسي لأسعار المستهلك حسب نوع الأسرة، حيث قسمت الأسر إلى ثلاثة أنواع: الأسر المواطنة، الأسر غير المواطنة، الأسر الجماعية، حسب التعريف الذي ورد لهذه الأسر من مسح إنفاق ودخل الأسرة 2007/ 2008.

ويمكن من خلال هذا الرقم إظهار أثر التغير (الارتفاع/ الانخفاض) في أسعار المستهلك على كل نوع من الأسر على حدة.

على سبيل المثال، فإن أثر الارتفاع في أسعار مادة البنزين على المستوى العام لأسعار المستهلك للأسر المواطنة أكبر من أثره على المستوى العام لأسعار المستهلك للأسر غير المواطنة أو للأسر الجماعية، وذلك لأن الأهمية النسبية لمادة البنزين لدى الأسر المواطنة أعلى منها لدى الأسر غير المواطنة أو لدى الأسر الجماعية.

مقارنة النصفين

وأكد تقرير مركز الإحصاء - أبوظبي ارتفاع معدل أسعار المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 بنسبة 50 .2% مقارنة بأسعارها لنفس الفترة من عام 2009، حيث بلغ متوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك 92 .117 نقطة للنصف الأول من عام 2010 بينما كان 04 .115 نقطة لنفس الفترة من عام 2009.

وجاء هذا الارتفاع كمحصلة للتغيرات (الارتفاعات والانخفاضات) التي طرأت على أسعار سلع وخدمات سلة المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009.

وأشار مركز الإحصاء - أبوظبي إلى أن ارتفاع معدل أسعار المستهلك لا يعني ارتفاعاً لأسعار جميع السلع والخدمات التي تكوّن سلة المستهلك، كما لا يعني أن جميع السلع والخدمات قد ارتفعت أسعارها بنفس النسبة (50 .2%)، فهناك سلع وخدمات قد ارتفعت أسعارها بنسب تجاوزت المعدل العام (50 .2%) وأخرى كان معدل الزيادة في أسعارها أقل من المعدل العام.

بل إن هناك سلعاً وخدمات قد انخفضت أسعارها، إلا أن محصلة التغيرات (الارتفاع والانخفاض) التي طرأت على أسعار سلة المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة مع النصف الأول من عام 2009 هي ارتفاع المعدل العام للأسعار بنسبة (50 .2%).

أعلى المجموعات

ويظهر تقرير مركز الإحصاء أن مجموعة السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى هي أعلى مجموعة ساهمت في الارتفاع الذي حدث، خلال النصف الأول من عام 2010 وذلك بنسبة 2 .81%.

وقد جاءت هذه المساهمة العالية نتيجة لارتفاع معدل أسعار هذه المجموعة بنسبة 3 .5% ونتيجة وزن المجموعة الذي يشكل 9 .37%. والسبب الرئيسي في ارتفاع معدل أسعار هذه المجموعة هو ارتفاع أسعار إيجارات السكن بنسبة 0 .6% والتي يشكل وزنها 7 .87% من مجمل وزن المجموعة.

وأشار التقرير إلى أن ثاني أعلى مساهمة في الارتفاع الذي حدث في معدل أسعار المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009 هي مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية.

حيث ساهمت بنسبة 4 .28% من مجمل معدل الارتفاع الذي تحقق في النصف الأول من عام 2010 مقارنة بالنصف الأول من عام 2009، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار معظم المجموعات الفرعية التابعة لها، حيث ارتفعت أسعار مجموعة السكر، والمربى، والعسل، والشيكولاته، والحلوى بنسبة 4 .34%.

وارتفعت أسعار مجموعة اللحوم بنسبة 2 .11% وارتفعت أسعار مجموعة البقول بنسبة 8 .7% وارتفعت أسعار مجموعة منتجات الأغذية غير المصنفة تحت بند آخر بنسبة 7 .3% وارتفعت أسعار مجموعة الأسماك والأغذية البحرية بنسبة 9 .2%، وارتفعت أسعار مجموعة البن والشاي والكاكاو بنسبة 7 .2% كما ارتفعت أسعار مجموعة الفواكه بنسبة 4 .2%.

في حين انخفضت أسعار مجموعة الخبز والحبوب بنسبة 2 .9%، وانخفضت أسعار مجموعة الزيوت والدهون بنسبة 8 .6%، كما انخفضت أسعار مجموعة اللبن والجبن والبيض ومجموعة المياه المعدنية، والمشروبات المرطبة، وأنواع عصير الفواكه والبقوليات بنسبة 3 .2% و6 .0% على التوالي.

وأكد تقرير مركز الإحصاء إلى أن مجموعة التعليم قد ساهمت بنسبة 5 .22% في الارتفاع الذي تحقق خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009 وذلك بسبب ارتفاع رسوم التعليم بأكثر من 20%.

أما مجموعة النقل فقد ارتفعت معدلات أسعارها بنسبة 4 .2% لتساهم بنسبة 7 .8% في معدل الزيادة التي تحققت خلال الفترة المذكورة، وقد جاء هذا الارتفاع كمحصلة للارتفاعات والانخفاضات التي طرأت على أسعار سلع وخدمات المجموعات الفرعية التي تتبع هذه المجموعة خلال الفترتين المذكورتين.

وأشار التقرير إلى أن من أهم المجموعات الفرعية التي ارتفعت أسعارها مجموعة خدمات النقل بواقع 5 .5%، كما ارتفعت أسعار مجموعة تشغيل معدات النقل الشخصي بنسبة 8 .2% نتيجة لارتفاع أسعار قطع الغيار واللواحق لمعدات النقل الشخصي بنسبة 3 .2% وارتفاع أسعار مجموعة الوقود والزيوت والشحوم بنسبة 5 .4%.

وأكد تقرير المركز أن من أهم المجموعات التي ساهمت بتخفيض معدل تغير أسعار المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009 مجموعة الملابس والأحذية التي ساهمت بنسبة (-8 .29%) حيث انخفضت أسعار هذه المجموعة بنسبة 0 .7% وذلك نتيجة لانخفاض أسعار الملابس بنسبة 7 .5% وانخفاض أسعار الأحذية بنسبة 6 .20% خلال الفترة المذكورة.

كما ساهمت مجموعة الاتصالات بتخفيض معدل الارتفاع في أسعار المستهلك خلال النصف الأول من عام 2010 مقارنة بنفس الفترة من عام 2009 بنسبة (-0 .15%) وذلك نتيجة انخفاض أسعار مجموعة معدات الهاتف والفاكس ومجموعة خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 2 .11% و6 .5% على الترتيب.

مقارنات شهرية

وأشار تقرير مركز الإحصاء إلى أن معدل أسعار المستهلك في شهر يونيو الحالي ارتفع بنسبة 38 .3% مقارنة بأسعارها لنفس الشهر من عام 2009، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك 47 .118 نقطة في شهر يونيو 2010 بينما كان 60 .114 نقطة في شهر يونيو 2009.

وقد جاء هذا الارتفاع كمحصلة للتغيرات (الارتفاعات والانخفاضات) التي طرأت على أسعار سلع وخدمات سلة المستهلك خلال الشهرين المذكورين.

وأكد التقرير أن أهم المجموعات التي ارتفعت أسعارها في شهر يونيو 2010 مقارنة بشهر يونيو 2009 هي مجموعة التعليم وذلك بنسبة 1 .20%، تلتها مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 0 .7% ومجموعة السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 1 .6%.

كما أشار التقرير إلى ارتفاع أسعار مجموعة النقل بنسبة 8 .4% في حين انخفضت أسعار مجموعة الاتصالات بنسبة 2 .11% وذلك نتيجة لانخفاض أسعار مجموعة خدمات الهاتف والفاكس بنسبة 2 .11% وانخفاض أسعار مجموعة خدمات البريد بنسبة 6 .9% وانخفاض أسعار مجموعة معدات الهاتف والفاكس بنسبة 6 .12%.

أما مجموعة الملابس والأحذية فقد انخفضت أسعارها بنسبة 3 .6% حيث انخفضت أسعار الملابس بنسبة 2 .4% وانخفضت أسعار الأحذية بنسبة 2 .27%.

وبالنظر إلى معدلات التضخم السنوية لأشهر عام 2009 والأشهر الستة الأولى من عام 2010 نجد أن معدل التضخم السنوي لشهر يونيو يتابع الارتفاع بمعدل تضخم 38 .3% بينما كان في مايو الذي سبقه 02 .3%.

مايو ويونيو

وأكد مركز الإحصاء ارتفاع معدل أسعار المستهلك في شهر يونيو من عام 2010 بنسبة 21 .0% مقارنة بأسعارها في شهر مايو 2010، حيث بلغ الرقم القياسي لأسعار المستهلك 47 .118 نقطة في شهر يونيو 2010.

بينما كان 22 .118 نقطة في شهر مايو الذي سبقه، وقد جاء هذا الارتفاع كمحصلة للتغيرات (الارتفاعات والانخفاضات) التي طرأت على أسعار سلع وخدمات سلة المستهلك خلال الشهرين المذكورين.

وأشار التقرير إلى أن أهم المجموعات التي ارتفعت أسعارها في شهر يونيو 2010 مقارنة بشهر مايو 2010 هي مجموعة سلع وخدمات متنوعة، حيث ارتفعت أسعارها بنسبة 9 .1%، وذلك نتيجة لارتفاع أسعار مجموعة العناية الشخصية التابعة لها بنسبة 4 .2% وارتفاع أسعار مجموعة الأمتعة الشخصية غير المصنفة تحت بند آخر التابعة لها أيضا بنسبة 7 .1%.

أما أسعار مجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 5 .1%.وأكد تقرير المركز أن من أهم المجموعات الفرعية التي ارتفعت أسعارها والتي تتبع لمجموعة الأغذية والمشروبات غير الكحولية هي مجموعة الأسماك والأغذية البحرية ومجموعة الفواكه ومجموعة الخبز والحبوب، حيث ارتفعت أسعار هذه المجموعات بنسب 0 .17% و4 .2% و7 .1% على التوالي.

أما أسعار كل من مجموعة السكن، والمياه، والكهرباء، والغاز، وأنواع الوقود الأخرى ومجموعة التجهيزات والمعدات المنزلية وأعمال الصيانة الاعتيادية للبيوت فقد ارتفعت أسعارها بنسبة 6 .0% لكل منهما.

وأشار مركز الإحصاء - أبوظبي إلى أنه وعلى الرغم من ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في شهر يونيو 2010 بنسبة 21 .0% مقارنة بشهر مايو 2010 إلا أن أسعار مجموعة الملابس والأحذية قد انخفضت بنسبة 7 .3%، كما انخفضت أسعار كل من مجموعة النقل ومجموعة الاتصالات بنسبة 1 .0% لكل منهما.

أما باقي المجموعات فقد حافظت على مستويات أسعارها في شهر يونيو 2010 عند مقارنتها بمستويات أسعارها في شهر مايو 2010.

أهمية تقرير إحصاء أبوظبي

يعد الرقم القياسي لأسعار المستهلك أحد المؤشرات الإحصائية التي تشكل مدخلاً هاماً في التخطيط والبحوث في مختلف المجالات، وتحرص مراكز الإحصاء والإدارات الإحصائية في مختلف البلدان على تركيب هذه الأرقام، التي تعتمد على أسعار سلة من السلع والخدمات التي يستهلكها القطاع العائلي، وتشكل الأرقام المحتسبة سلسلة زمنية لقياس التغير الذي يطرأ على تكاليف المعيشة عبر الزمن.

لذلك دأب مركز الإحصاء - أبوظبي على جمع أسعار تلك السلع والخدمات بصورة منتظمة ونشر المؤشرات المستخلصة منها، متبعاً في ذلك المنهجيات المعتمدة دولياً في هذا المجال.

وقد قام مؤخراً قسم مؤشرات الأسعار في مركز الإحصاء- أبوظبي بتطوير الرقم القياسي لأسعار المستهلك بحيث يتم حسابه حسب مستويات رفاه الأسرة وحسب نوع الأسرة.

فبالنسبة إلى مستوى رفاه الأسرة، تم تقسيم المجتمع إلى خمس شرائح تمثل خمسة مستويات معيشية وذلك بالاعتماد على متوسط الإنفاق السنوي للفرد، كل شريحة من هذه الشرائح تمثل نمط استهلاك الأسر التي تنتمي لها.

أما بالنسبة لنوع الأسرة، فقد تم تقسيم أسر المجتمع إلى ثلاثة أنواع كما وردت في مسح نفقات ودخل الأسرة 2007/ 2008: الأول هو الأسر المواطنة، والثاني الأسر غير المواطنة، والنوع الثالث من الأسر هو الأسر الجماعية.

وقد اختيرت عينة البنود الداخلة في سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلك من واقع بيانات مسح دخل وإنفاق الأسرة 2007/ 2008، بحيث تمثل جميع مناطق الإمارة، أما بالنسبة لعينة المصادر التي تجمع منها الأسعار فلقد روعي عند اختيارها أن تكون مصادر تمثيلية، أي أنها تمثل نقطة شراء لشريحة كبيرة من المستهلكين في إمارة أبوظبي، مع الأخذ بالاعتبار التوزيع الجغرافي للمصادر داخل الإمارة.

أبوظبي - «البيان»