بدأت العديد من شركات الوساطة العاملة في السوق إغلاق مكاتبها في قاعات التداول والاكتفاء بإدارة عملياتها من مكاتبها الرئيسية.

ويأتي ذلك في خطوة وصفت بأنها جاءت نتيجة الظروف التي تمر بها الأسواق منذ فترة طويلة وساهمت في تراجع أحجام السيولة الى أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات مما انعكس سلبا على إيرادات هذه الشركات.

وقال عاملون في قطاع الوساطة إنهم بالفعل قرروا إغلاق المكاتب التابعة لهم في قاعات التداول في سوقي دبي وأبوظبي للأوراق المالية وتسريح الموظفين الذين كانوا يتولون إدارتها والاكتفاء بالمكاتب الرئيسية لإدارة عملياتهم. مشيرين الى أنهم لم يعودوا قادرين على دفع إيجارات هذه المكاتب والرسوم التي يتم دفعها الى مؤسسة اتصالات والمصاريف الإدارية للعاملين.

وكان عدد شركات الوساطة قد تقلص الى 83 شركة من إجمالي 95 شركة منذ بداية العام الجاري بعدما قررت شركات الانسحاب من السوق بعد الخسائر التي تكبدتها واندماج بعض الشركات الأخرى لمواجهة أعباء الالتزامات المترتبة عليها شهريا في ظل ظروف صعبة تمثلت في تراجع إيراداتها الى الحد الذي لم يعد مجديا تجاريا لها.

ومن المنتظر أن تشهد الفترة القادمة خروج العديد من شركات الوساطة من السوق في حال استمرار شح السيولة.

حيث يشير مسح ميداني الى أن هذه الشركات بحاجة الى تداولات تصل الى 2, 1 مليار درهم كمعدل يومي في السوقين لكي تستطيع الوفاء بالتزاماتها في حين أن متوسط التداول اليومي خلال الشهر الماضي لم يتجاوز 100 مليون درهم. كما أن لشركات الوساطة ديوناً كبيرة غير معروف حجمها على وجه الدقة وقد تم ترحيلها من أعوام سابقة نتيجة تعثر العملاء عن السداد مما زاد الوضع سواء بالنسبة لغالبيتها.

ناصر عارف